أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - رأي وامض في (أزرار) مقداد مسعود .. بقلم الدكتور علاء العبادي














المزيد.....

رأي وامض في (أزرار) مقداد مسعود .. بقلم الدكتور علاء العبادي


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 6679 - 2020 / 9 / 17 - 02:49
المحور: الادب والفن
    


رأي وامض .. في (أزرار) مقداد مسعود
الدكتور علاء العبادي



تكمن جمالية نص الأزرار للشاعر مقداد مسعود في مراوغته اللذيذة التي تسعى لكشف الإنساني من خلال الأشياء التي تبدو ذات قيمة ضئيلة. فالأزرار ، كما يوحي النص، في عنوانه و في تمهيده، مراوغة، لاوظيفة لها سوى إقفال القميص و الجيوب. لكن الشاعر يُخرجنا، كما يفعل في كل قصائده، عن المألوف و اليومي و النظرة الجامدة للأشياء، ليضعنا، نحن و الأشياء التي حولنا، في رتبة تصنيفية مغايرة؛ فهو يؤنسن الأزرار و يمنحها روحاً وشرفاً، و يجعلها معياراً لقيمة الإنسان، في اختراقٍ غريبٍ وممتعٍ للمعايير، فالأزرار شريفة لأنها لا تهتك "القمصان البالية" و تكمن الروعة في هذه الصورة في أنها تؤشر لمعنى إنساني نبيل. وتأتي بعد ذلك صورة إنسانية لاتقلّ جمالاً عن الأولى حين يكون القميص "أدرداً" لو فقدَ أزراره، و تتوالى الأنسنة التي تدمغ عقولنا بصور نبيلة و جميلة، فالمغني يخنق الأغنية حين يُسرف بالأزرار، و الأزرار متأنية بخلاف السّحاب، وهنا يقترب الشاعر إلى عالم الأزرار البهيج حين يُدخل رأيه بقوله أنه يميلُ إلى تأني الأزرار، لتزداد الأزرار أنسنةً، لتأتي ضربةٌ أخيرة ناصعة كالسماء التي شبّهَ الشاعر قمصانه بها، فقمصانه بهيةٌ سعيدةٌ متألقةٌ بأزرار تُشبه نجوم السماء. هذه الصورة الأخيرة رفعت قدر الأزرار من رتبة إنسانية إلى رتبة سماوية جليلة، حتى أن الأزرار المتكسرة تصنع سماءً جميلة للأطفال. ربّما أراد الشاعر أن يُخفّف من وطأة الصورة الجليلة التي ربط الأزرار من خلالها بنجوم السماء فأعطاها صورة سماء تمتلأ
بالأطفال




________________________________________



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزرار
- امتحان؟ انتقام؟ أسئلة السادس الأعدادي..
- محلب ٌ كهربائي دوّار : هذه البصرة
- لا كنز لهذا الولد سوى الإصرار على ضرورة الهوية..(سيدي قنصل ب ...
- مع مجلة (الثقافة الجديدة) : نحتاج إصدار مجلة ألكترونية خاصة ...
- رأي وامض في نص( عمارة سكنية) لمقداد مسعود .. بقلم الدكتور عل ...
- طواسين النطا سي
- عمارة سكنية
- سنوات سيرون (بنت الخيّاطة) للروائية جمانة حداد
- برق الهضّال
- يا بيدبا الحكيم
- مرايا العصفور
- قصبدة عن الإمام الحسين للشاعر الشيوعي الراحل رشدي العامل
- شموع الوحشة
- الهدوء عطرك أيها الولد البلوري: الشاعر أحمد جاسم
- برقٌ مشطور
- رأس المال الروائي في (بنت الخيّاطة) للروائية جمانة حدّاد
- هل تذوقت َ العصا...؟
- الوطن : من الطيور
- الشهيدة : بصرة


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - رأي وامض في (أزرار) مقداد مسعود .. بقلم الدكتور علاء العبادي