أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - حكّام يكذبون بقولهم ان التطبيع مع العدو- إجراء سيادي! - فمتى كانت دويلاتهم ذات سيادة؟














المزيد.....

حكّام يكذبون بقولهم ان التطبيع مع العدو- إجراء سيادي! - فمتى كانت دويلاتهم ذات سيادة؟


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6678 - 2020 / 9 / 16 - 09:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يدّعي حكام وطننا العربي .. زورا وبهتانا .. بأنهم يحرصون أشد الحرص على سلامة الوطن وازدهاره، وعلى أمن ورفاهية المواطن، وعلى تطبيق العدالة بين الناس؛ ولبس بعضهم عباءة الدين ونصّبوا أنفسهم .. نفاقا وخداعا أئمة للمسلمين .. يعظون الناس بتقوى الله وعمل الخير، وملئوا الدنيا صراخا عن حرصهم على حماية الأماكن المقدسة وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، لكنهم " تكتكوا " وغيّروا رأيهم، وقالوا يكفينا 28% من أرض فلسطين المحتلة لنقيم عليها دولة عتيدة! وبقدرة قادر أصبحوا أكثر تواضعا في مطالبهم من الصهاينة، فوافقوا على " صفقة القرن "، وتنازلوا بموجبها عن نصف ال 28% التي طالبوا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عليها، ووافقوا على تهويد القدس ... وباعوا ... المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنائس القيامة والمهد وفلسطين وشعبها بثمن بخس مقابل وعود أمريكية إسرائيلية كاذبة، وتسابقوا في الهرولة إلى تل أبيب، فرادى وجماعات، واعترفوا بالدولة الصهيونية، وأعلنوا توبتهم وندمهم على الظلم الذي ألحقوه بها طالبين منها العفو والمغفرة، ومساعدتهم في حماية عروشهم وأنظمتهم المتهالكة المتهاوية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو .. " دولة الروافض الكافرة " .. كما يصفها كبار علماء السلاطين المرتزقة المنافقين!
هؤلاء الحكام الذين لا هم لهم سوى الاستمرار في التربع على عروشهم أساتذة في الكذب والنفاق والاستبداد، وأمثلة حية على الجبن والنذالة؛ فقدوا كرامتهم منذ زمن بعيد، نهبوا ثروات البلاد، أذلوا العباد، عاثوا في الأرض فسادا، دمروا وطننا العربي، أدموا شعبنا، وسمحوا بإقامة ما يزيد عن 30 قاعدة عسكرية أمريكية في 12 دولة عربية؛ والمضحك المبكي أنهم ما زالوا هم وبطانتهم من الانتهازيين الفاسدين يتكلمون عما حققته دويلاتهم من تقدم وازدهار، ويزعمون بأن تطبيعهم مع الدولة الصهيونية ..." إجراء سيادي!" ... يخدم مصالح دويلاتهم الاقتصادية والأمنية!
فمتى كان الاستسلام للعدو إجراء سيادي؟ ومن الغبي الذي يصدق هذه الأكاذيب؟ وعن أي سيادة وأمن يتكلم هؤلاء الحكام الخونة؟ وهل التحالف مع أمريكا وإسرائيل سيحميهم هم وعروشهم؟ وهل تصفية القضية الفلسطينية ستؤدي الى الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة كما يزعمون؟ هذه دويلات وظيفية أقامتها بريطانيا وفرنسا على أشلاء الوطن العربي بعد الحرب العالمية الأولى، وسلمت حكمها لشيوخ قبائل تحكّمت بهم وبقرارهم؛ وبعد الحرب العالمية الثانية وحصولها على استقلالها الإسمي بقيت .. دويلات بلا سيادة .. يتلقى ملوكها وشيوخها ورؤسائها الأوامر من واشنطن ولندن وباريس .. ومن تل أبيب .. وينفذون ما أمروا به!
التحالف الجديد بين أمريكا وإسرائيل والإمارات والبحرين والدول العربية الأخرى التي ستطبع مع الدولة الصهيونية قريبا كما قال ترامب ونتنياهو، لا يهدف إلى حماية الأنظمة العربية المستسلمة وقادتها؛ أمريكا وإسرائيل لا تؤمنان بصداقات سياسية دائمة، بل بعلاقات تحدد أهميتها وطبيعتها مصالحهما السياسية والاقتصادية؛ ولهذا فإن هدف إسرائيل من التطبيع مع البحرين والامارات ودول خليجية أخرى هو تحقيق مكاسب اقتصادية عن طريق السياحة والتبادل التجاري وبيع الأسلحة، ... وتكريس هيمنتها ... العسكرية على المنطقة بوصولها لممرات الخليج البحرية وإقامة قواعد عسكرية خاصة بها في المنطقة، أو من خلال تواجد أسلحتها وجنودها وضباطها وجواسيسها في القواعد العسكرية الأمريكية والخليجية.
أما فيما يتعلق بادعاءات أمريكا وإسرائيل أن تصفية القضية الفلسطينية ستؤدي إلى السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، فإن ذلك لن يحدث أبدا لأن المطبعين لا يمثلون إرادة شعوبهم التي ترفض التنازل عن حق أمتنا في فلسطين والجولان والدليل على ذلك ان الشعبين المصري والأردني مازالا يرفضان التطبيع بعد مرور 41 عاما على توقيع اتفاق كامب ديفيد، و26 عاما على اتفاق وادي عربة.
أمريكا وإسرائيل تمليان إرادتهما وشروطهما وسلامهما على معظم الحكام العرب، ولا تعيران أدنى اهتمام لإرادة ومصالح الشعوب العربية؛ إنهما تحتفلان باستسلام حكام الإمارات والبحرين وتتوقعان المزيد من صفقات الذل والعار خلال الشهرين القادمين؛ لكنهما لا تدركان إن الشعوب العربية لم ولن تستسلم لإرادتهما أبدا، وقد تفاجئان بتطورات تعرض مصالحهما في المنطقة للخطر، وتهدد وجود الأنظمة العميلة وحكامها!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فشل -جامعة الدول العربية - وانحيازها ليس جديدا! فلماذا يغضب ...
- المنظمات الإسلامية ودور الإفتاء والتطبيع مع الدولة الصهيونية
- حرق القرآن الكريم في بعض الدول الغربية
- السياسات الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية والكيل بمكيالين
- هل فشلت زيارة وزير الخارجية الأمريكية للمنطقة في تسريع التطب ...
- مبادرة السلام العربية لا قيمة لها! فلماذا يدّعي - أولياء الأ ...
- اجتماع القيادات الفلسطينية في رام الله.... نجاح أم خيبة أمل ...
- مشايخ - مجلس الامارات للإفتاء الشرعي - يشيدون بخيانة محمد بن ...
- الإمارات أسقطت ورقة التوت وسقطت في مستنقع تل أبيب
- الانتخابات النيابية الأردنية وقرار الإطاحة بتقديم المناسف وا ...
- - هيروشيما بيروت - .. المسؤولية والتداعيات!
- مصر وسد النهضة الإثيوبي ...- من يهن يسهل الهوان عليه -
- حداد اليونان على- آيا صوفيا - وسكوت العرب عن احتلال مقدساتهم
- الحرائق والتفجيرات في إيران واحتمال نشوب مواجهة في المنطقة
- الصراع في ليبيا وتفتيت الوطن العربي
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي يآخي بيننا وبين الصهاينة!
- ملك إسبانيا السابق يحاكم على جرائم فساد وحكامنا ينهبون ويبطش ...
- تصريحات رئيس وزراء الأردن الأسبق فايز الطراونة لا تعبّر عن ر ...
- اتفاق فتح وحماس .. دعم وتفاؤل فلسطيني وقلق إسرائيلي
- أمريكا وإسرائيل ومحاولات إشعال حرب أهلية في لبنان


المزيد.....




- سلطنة عمان تسجل 3 حالات إصابة بـ-الفطر الأسود- لمرضى كورونا ...
- كوريا الجنوبية تطور حاملة طائرات جديدة لأسطولها الحربي
- القمة الأمريكية الأوروبية: إحياء الاتفاق النووي يتطلب تنفيذ ...
- الجيش الأمريكي: أكملنا عملية الانسحاب من أفغانستان بنسبة تجا ...
- أزمة البنزين تجبر اللبنانيين على تعديل تفاصيل حياتهم اليومية ...
- الداهوم: نحن في طريق مسدود لا خروج منه إلا بذهاب رئيسي مجلسي ...
- سجال جديد بينهما: هل الطريقة التيجانية مغربية أم جزائرية؟
- مدير بي بي سي السابق: آسف على الأذى الذي لحق بالعائلة المالك ...
- سد النهضة: مصر والسودان تطلبان دعماً سياسياً من اجتماع وزراء ...
- في إحاطته لمجلس الأمن.. المبعوث الأممي يكشف عن عدم تمكن الأط ...


المزيد.....

- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - حكّام يكذبون بقولهم ان التطبيع مع العدو- إجراء سيادي! - فمتى كانت دويلاتهم ذات سيادة؟