أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الصراع في ليبيا وتفتيت الوطن العربي














المزيد.....

الصراع في ليبيا وتفتيت الوطن العربي


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6623 - 2020 / 7 / 20 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غرقت ليبيا بنزاعات مسلحة منذ مصرع العقيد معمر القذافي وسقوط نظامه في 20 أكتوبر/ تشرين الثاني عام 2011، وعانت من الخلافات البينية الليبية، ومن انتشار التنظيمات الإرهابية والتدخلات الأجنبية التي أدت إلى وجود جيشين ليبيين متصارعين وسلطتين سياسيتين مختلفتين هما سلطة " حكومة الوفاق الوطني " المعترف بشرعيتها دوليا ومقرها طرابلس، وسلطة شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر ومؤيديه.
القتال المستمر بين حكومة الوفاق الوطني وسلطة شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر بدأ عام 2014، وتحول إلى حرب بالوكالة تعكس الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والخلافات العربية - العربية، ومحاولات الهيمنة على ثروات ليبيا والتحكم بموقعها الجغرافي، وتشارك فيهه المليشيات القبلية الليبية وبقايا جيش القذافي والجهاديين والمرتزقة المسيرين والمدعومين بالمال والسلاح من دول عربية وأجنبية تتوزع في محاور وتدخلات فردية: منها محور تركيا وقطر الداعم لحكومة الوفاق الوطني، ومحور مصر والسعودية والإمارات الداعم لحفتر، والتدخلات الفرنسية والإيطالية والروسية والأمريكية.
فتركيا التي دخلت على خط الأزمة الليبية خلال العامين الماضيين، ودعمت حكومة الوفاق، وزودتها بمستشارين عسكريين ولها قواعد عسكرية هناك تحاول توسيع نفوذها في العالم العربي، وعينها على الغاز في البحر الأبيض المتوسط؛ وقطر تنسق مع تركيا وتدعم حكومة الوفاق نكاية بالسعودية ومصر والإمارات، وإيطاليا تدعمها للمحافظة على مصالحها خاصة ما يتعلق بالنفط، وبتخفيف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أراضيها.
ومصر تريد تأمين حدودها مع ليبيا التي تبلغ 1200 كم ويسهل اختراقها، والإمارات العربية المتحدة والسعودية اللتان تتهمان حكومة الوفاق الوطني بأنها قريبة من جماعة الإخوان المسلمين تدعمان حفتر بالمال والسلاح، وروسيا التي تهدف إلى تعزيز نفوذها في المنطقة تزوده بالسلاح ومقاتلين سوريين ومرتزقة كما ذكرت بعض وكالات الأنباء، وفرنسا دعمت حفتر بقوة لكنها تبرأت منه لاحقا؛ فالرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون راهن عليه في الدفاع عن مصالح بلاده وشركاتها النفطية في ليبيا، لكنه تراجع بعد هجوم قواته على طرابلس، ويطالب الآن بحل سياسي للأزمة، وأمريكا تلعب على الحبلين وتحاول ان تمسك خيوط اللعبة بيدها وتستغلها للضغط على جميع الأطراف لخدمة مصالحها ومصالح إسرائيل في المنطقة.
الوضع الليبي يزداد تأزما؛ فمن ناحية تزايدت حشود الجيش الليبي الموجودة غرب مدينة سرت وقال الناطق باسم حكومة الوفاق يوم الأحد 17/ 7/ 2020، إن اندلاع معركة تحرير مدينتي سرت والجفرة وحقول النفط والموانئ الليبية أمر محسوم وقريب جدا، وأضاف انه في حالة قيام الدول الداعمة لحفتر بتحكيم العقل فلن تكون هناك معركة؛ ومن ناحية أخرى طلب شيوخ القبائل الليبية وحفتر من مصر أن تتدخل عسكريا لحماية منطقتهم، وأعلن الرئيس السيسي أنه يعتبر أمن ليبيا جزء من الأمن القومي المصري والعربي، وإن سرت والجفرة بمثابة خط أحمر لا يجب تجاوزه، وهدد بالتدخل عسكريا إذا هاجمت حكومة الوفاق المدعومة تركيا الشرق الليبي، لكنه أكد رغبة بلاده في إيجاد حل سلمي للصراع، وطالب بعودة الأطراف الليبية المتنازعة إلى طاولة المفاوضات من جديد.
إذا فشلت الأطراف المعنية في احتواء النزاع وحله سلميا، وهاجمت قوات حكومة الوفاق سرت والجفرة، ونفذت مصر تهديداتها بالتدخل عسكريا في الشرق الليبي، فإن ذلك سيدخل المنطقة في موجة جديدة من العنف بالغة الخطورة، قد تتحول إلى حرب مباشرة بين مصر وتركيا تضعف الطرفين، وتتوسع لتشمل دولا عربية أخرى في شمال إفريقيا، وتكون لها نتائج مدمرة على ليبيا تقود إلى عدم استقرارها لسنوات طويلة قادمة، وقد تؤدي الى تقسيمها إلى دولتين: غربية وشرقية، أو إلى تلاث دول: غربية وشرقية وجنوبية، وتزيد الوطن العربي ضعفا وتفككا!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي يآخي بيننا وبين الصهاينة!
- ملك إسبانيا السابق يحاكم على جرائم فساد وحكامنا ينهبون ويبطش ...
- تصريحات رئيس وزراء الأردن الأسبق فايز الطراونة لا تعبّر عن ر ...
- اتفاق فتح وحماس .. دعم وتفاؤل فلسطيني وقلق إسرائيلي
- أمريكا وإسرائيل ومحاولات إشعال حرب أهلية في لبنان
- حفلة المعارضة الرسمية العربية لضم المستوطنات والأغوار .. أكا ...
- كتاب بولتون وعفن السياسة العنصرية الابتزازية الأمريكية
- الانقسام الفلسطيني والتطبيع العربي مع تل أبيب
- السعودية ومحاولات الخروج من مأزق حرب اليمن
- اجتماع - منظمة التعاون الإسلامي - بشأن ضم أجزاء من الضفة الغ ...
- العنف ضد العنصرية الأمريكية ..: بداية ثورة على الظلم وصفعة م ...
- ضم الأغوار والمستوطنات ينهي أحلام قيام دولة فلسطينية ويهدد م ...
- لماذا رفض الفلسطينيون استلام المساعدات الطبية الإماراتية واع ...
- ردود الفعل الرسمية العربية الانهزامية على نوايا إسرائيل بضم ...
- الإجراءات التقشفيّة السعودية...محاولات بائسة لإصلاح ما أتلفت ...
- أموال العرب السائبة في دول الغرب وتداعيات كورونا
- - أم هارون - وأخواتها ومحاولات الإساءة للشعب الفلسطيني وقضيت ...
- السعودية والإمارات وتقسيم اليمن
- المصالحة الفلسطينية... اتفاقيات لا تنفذ وتصريحات ووعود مضللة
- انهيار أسعار النفط على الرغم من اتفاقية دول - أوبك +- لخفض ا ...


المزيد.....




- مصر: جلسة طارئة للبرلمان الأحد بعد طلب السيسي تفويضًا لدعم ا ...
- كيف ينظر ترامب إلى زيلينسكي؟
- قريبا ستشتعل أوروبا كلها
- بغداد: 55 دولة وأكثر من 40 منظمة شاركت في اجتماعات التعاون ا ...
- أزمة التدفئة في كييف تشعل احتجاجات ضد عمدة المدينة
- علماء يجدون مفتاحا لحماية القلب من التليّف بعد النوبات القلب ...
- روسيا.. ابتكار مركب جديد لمنع تدفق الدم في الأوعية الدموية
- هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟
- احتجاجات حاشدة في تونس تنديدا بتردي الأوضاع
- ألبانيا.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في تيرانا ومطالبات باستق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الصراع في ليبيا وتفتيت الوطن العربي