أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - حفلة المعارضة الرسمية العربية لضم المستوطنات والأغوار .. أكاذيب و- جعجعة بلا طحن -














المزيد.....

حفلة المعارضة الرسمية العربية لضم المستوطنات والأغوار .. أكاذيب و- جعجعة بلا طحن -


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6603 - 2020 / 6 / 26 - 11:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع اقتراب موعد ضم إسرائيل للمستوطنات وغور الأردن أو ما يساوي 30% من أراضي الضفة الغربية الذي من المتوقع أن يتم في بداية شهر تموز/ يوليو، أي خلال الأيام القليلة القادمة، بدأت طبول التهديد والوعيد العربية تقرع؛ فأصدرت الجامعة العربية والأنظمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بيانات محشوة بكلام فارغ، " لا يسمن ولا يغني من جوع "، أعربت فيها عن رفضها واستنكارها لنوايا إسرائيل بضم المستوطنات وغور الأردن، وحذرت من أن هذا الإجراء سيشعل المنطقة!
لكن ما يحدث خلف الأبواب المغلقة يتناقض تماما مع التصريحات الرسمية العربية؛ فقد ذكرت صحيفة " يسرائيل هيوم " ان الاتصالات بين إسرائيل ومعظم الدول العربية متواصلة، وإن ثمة تحركات دبلوماسية تجري على نطاق واسع عبر أجهزة الاستخبارات والأمن على أرفع مستوى، وبدرجة عالية من السرية تهدف إلى تخفيف ردود الفعل العربية على الضم بالتوصل إلى تفاهم يسمح بإعلان السيادة الإسرائيلية من جهة، وبمعارضة رسمية من قبل الدول العربية من جهة أخرى، أي إن التصريحات العربية العلنية الرافضة للضم كاذبة، ومتفق عليها مع إسرائيل، وتهدف إلى الاستمرار في خداع الشعب وتخديره ومنعه من إبداء معارضته لما يجري.
إسرائيل لا تهتم بتصريحات الإدانة والاستنكار، ولا تبالي بالتهديدات العلنية التي يطلقها الحكام العرب ضدها لأن بعضهم أقاموا سلاما معها، ومعظمهم يجتمعون بمسؤوليها، ويطبعون وينسقون معها، ويوافقون على خطواتها ومخططاتها سرا، وما يقولونه لشعوبهم ليس سوى أكاذيب لا تقلقها ولا تهتم بها، وإن تنفيذ عملية الضم كليا أو جزئيا، أو تأجيلها سيحدث وفقا للتفاهم بين حكومة نتنياهوا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودون اعتبار " لجعجعة " وتنديد أصدقاء نتنياهو وشركاء أمريكا من الحكام العرب، وبتجاهل تام للفلسطينيين ومستقبلهم؛ ولهذا طار السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان إلى واشنطن لتنسيق عملية الضم والحصول رسميا على الضوء الأمريكي الأخضر لتنفيذه، وقللت كيليان كونواي مساعدة الرئيس الأمريكي من أهمية التحذيرات العربية بأن الضم سيشعل المنطقة بالقول إن احداثا سابقة مهمة بما فيها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، والاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية سبقته ومرّت بسهولة، مما يعني أن الإدارة الأمريكية لا تتوقع ردود فعل تهدد مصالحها في المنطقة العربية نتيجة دعمها لسياسات إسرائيل التوسعية!
معظم دول العالم ومن ضمنها الصين وروسيا وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي أعلنت معارضتها للضم وتمسكها بحل الدولتين الذي رفضته وأفشلته إسرائيل، لكن مواقفها تفتقر إلى الحزم واتخاذ إجراءات رادعة ضد الدولة الصهيونية من بينها فرض عقوبات اقتصادية عليها؛ وأخص بالذكر موقف دول الاتحاد الأوروبي التي تربطها علاقات سياسية وثقافية مميزة بإسرائيل؛ لكننا لا نعرف ما إذا كانت الخلافات بين قادة دول الاتحاد وإسرائيل حول هذا الموضوع تكتيكية لحفظ ماء الوجه، أم إنهم جادون في التصدي لها، خاصة وان دولهم تعتبر الشريك الاقتصادي الأكبر لإسرائيل، حيث وصلت قيمة التبادل التجاري بين دولهم وبينها إلى ما يزيد عن 37 مليار دولار العام الماضي.
إسرائيل تمارس سرقة وضم أراضي الضفة الغربية منذ 53 سنه دون اعتبار للرأي العام العربي والإسلامي والدولي، وستستمر في سياساتها العدوانية، ولن تغير خططتها التوسعية حتى إذا واجهت ضغطا دوليا قويا .. قد .. يلزمها على تراجع مؤقت، أي إنها قد تقوم بضم بعض المستوطنات أو جميعها، كما ألمح وزير خارجيتها غابي أشكنازي، وتؤجل ضم الأغوار مؤقتا في انتظار ظروف دولية أكثر ملائمة لتنفيذه.
بيانات الإدانة والاستنكار لا قيمة لها، وإذا لم يتغير ميزان القوى على الأرض الفلسطينية فلن يتغير أي شيء؛ ولهذا فإن المطلوب فلسطينيا هو أنهاء الانقسام وتوحيد الصفوف، والاتفاق على أن يكون .. مشروع المقاومة .. هو عنوان المرحلة القادمة سواء ضم نتنياهو المستوطنات والأغوار أو لم يضمها؛ المقاومة الشعبية والتضحيات الفلسطينية هي التي ستقنع العالم بالحق الفلسطيني وترغمه على الاعتراف به ودعمه، وليس سياسة الاستجداء والانحناء و" الجعجعة بلا طحن " التي أوصلت الفلسطينيين والعرب إلى ما هم فيه من ضياع وذل وتعاسة!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب بولتون وعفن السياسة العنصرية الابتزازية الأمريكية
- الانقسام الفلسطيني والتطبيع العربي مع تل أبيب
- السعودية ومحاولات الخروج من مأزق حرب اليمن
- اجتماع - منظمة التعاون الإسلامي - بشأن ضم أجزاء من الضفة الغ ...
- العنف ضد العنصرية الأمريكية ..: بداية ثورة على الظلم وصفعة م ...
- ضم الأغوار والمستوطنات ينهي أحلام قيام دولة فلسطينية ويهدد م ...
- لماذا رفض الفلسطينيون استلام المساعدات الطبية الإماراتية واع ...
- ردود الفعل الرسمية العربية الانهزامية على نوايا إسرائيل بضم ...
- الإجراءات التقشفيّة السعودية...محاولات بائسة لإصلاح ما أتلفت ...
- أموال العرب السائبة في دول الغرب وتداعيات كورونا
- - أم هارون - وأخواتها ومحاولات الإساءة للشعب الفلسطيني وقضيت ...
- السعودية والإمارات وتقسيم اليمن
- المصالحة الفلسطينية... اتفاقيات لا تنفذ وتصريحات ووعود مضللة
- انهيار أسعار النفط على الرغم من اتفاقية دول - أوبك +- لخفض ا ...
- ترامب يوجه سهامه لمنظمة الصحة العالمية
- ضم الأغوار الفلسطينية لدولة الاحتلال
- كورونا يعري جشع وعنصرية ترامب وعدم اهتمامه بحياة الآخرين
- فشل محاولات بعض رجال الدين في الشرق والغرب في أدينة كورونا!
- تيريز الهلسة أيقونة أردنية مسيحيّة من أيقونات النضال العربي
- فيروس كورونا أجج الصراع الأمريكي الصيني على زعامة العالم


المزيد.....




- وزير دفاع أوكرانيا السابق يتولى منصب مستشار بوزارة الدفاع ال ...
- رحلة علاج ليمنيتين في مصر تتحول إلى جريمة بشعة
- خامنئي يحذر مسؤولي بلاده من أي -تصريحات محبطة ?تضعف ?المعنوي ...
- أزمة هرمز.. شروط إيران تستفز ترامب
- خبير في إدارة الكوارث: عدة كوارث اجتمعت في فاجعة النيبال وتُ ...
- مئات القتلى والمفقودين جراء فيضانات نيبال والتبت وفرق الإنقا ...
- تقارير تتحدث عن عقد إيجار لمئة عام.. واشنطن تضع اللمسات الأخ ...
- -بصمة في المحتوى العربي-.. تركي آل الشيخ يعلن انتهاء تصوير م ...
- واشنطن تشدّد الخناق على إيران: حددنا شبكات تستخدمها لتهريب ا ...
- تحليل ـ القاصرون يهزمون ميتا في تسوية قضائية غير مسبوقة!


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - حفلة المعارضة الرسمية العربية لضم المستوطنات والأغوار .. أكاذيب و- جعجعة بلا طحن -