أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - فشل -جامعة الدول العربية - وانحيازها ليس جديدا! فلماذا يغضب الفلسطينيون؟














المزيد.....

فشل -جامعة الدول العربية - وانحيازها ليس جديدا! فلماذا يغضب الفلسطينيون؟


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6674 - 2020 / 9 / 12 - 09:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رفضت جامعة الدول العربية في الاجتماع الذي عقده وزراء الخارجية الأربعاء 9/ 9/ 2020 عبر الأنترنت، اقتراحا تقدمت به السلطة الوطنية الفلسطينية وطلبت فيه أن يشتمل البيان الختامي على بند يدين أي اتفاق تطبيع مع إسرائيل يتبلور بدون اجماع عربي وخلافا لمبادرة السلام العربية؛ إن هذا الرفض للاقتراح الفلسطيني من قبل دول النفط وبدعم من بعض الدول العربية المنتفعة من مساعداتها ليس غريبا، وليس الرفض الأول لمشاريع القرارات المعارضة للتطبيع والاستسلام لإسرائيل وأمريكا، ولن يكون الأخير الذي اتخذته وستتخذه جامعة الدول العربية إذا بقيت على قيد الحياة! فلماذا يغضب الفلسطينيون؟ ومتى سيدركون أن الجامعة العربية يتحكم بقراراتها حكام دول النفط ومن لف لفيفهم من العرب الذين يخضعون للإملاءات الأمريكية والصهيونية.
جامعة الدول العربية هي أول تكتل إقليمي في العالم، وأول منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا في 22/ آذار مارس 1945، أي قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1945، وقبل إنشاء الاتحاد الأوروبي عام 1951، وأقيمت بعد ذلك منظمات واتحادات إقليمية منها على سبيل المثال لا الحصر: الاتحاد الأوروبي الذي تمكن من توحيد 27 دولة أوروبية، وتكتل " المركوسور" الذي نجح في جمع عدد من دول أمريكا اللاتينية في اتحاد اقتصادي، والاتحاد الاقتصادي " النافتا" الذي يضم الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وغيرها من المنظمات والاتحادات الاقتصادية والسياسية التي نجحت في انهاء الصراعات بين الدول المتجاورة وساهمت في ازدهارها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
فما الذي حققته جامعة الدول العربية منذ تأسيسها قبل 75 عاما؟ لا شيء يذكر! كانت وما زالت جامعة الدول العربية بالاسم؛ فقد فشلت في التعامل البناء مع كافة القضايا العربية العالقة ومن أهمها قضايا احتلال فلسطين، والجولان، والحروب والقتل والتهجير والخلافات البينية العربية، والتدخلات الأجنبية، وقضايا الوحدة والديموقراطية والتعاون السياسي والاقتصادي بين الدول العربية، وساهمت في تأجيج الخلافات العربية - العربية، وفي تكريس المقولة المعروفة" اتفق العرب على ألا يتفقوا"، وشاركت في إصدار بيانات الكذب والتلفيق والخداع الجوفاء التي صدرت عن مؤتمرات قممها أو عن الاجتماعات الوزارية التي عقدت في مقرها.
فلماذا يغضب الفلسطينيون على خذلان هذه الجامعة لهم؟ ألم يتعلموا من تجاربهم الأليمة معها ومع القادة العرب خلال ال 72 عاما الماضية؟ الجامعة يحكمها ويتحكم بقراراتها حكام دول النفط، وحكام دول الانبطاح الضعيفة الأخرى الذين يحتاجون إلى الشرعية والحماية الأجنبية، والجاهزون للتحالف مع أمريكا وإسرائيل من أجل المحافظة على عروشهم وامتيازاتهم؛ انها منظمة مفلسة أخلاقيا ولا بد من إصلاحها، او التخلص منها واستبدالها بمنظمة تعبر عن أماني وطموحات الشعوب العربية!
الفلسطينيون يواجهون هجمة عربية أمريكية إسرائيلية غير مسبوقة تهدد وجودهم، ولن ينقذهم من تداعياتها إلا وحدتهم وصمودهم ومقاومتهم وتحالفهم مع قوى المقاومة والشعوب العربية الرافضة للاستسلام؛ حقيقة ان الشعوب العربية التي حرمت من الحرية، وكتمت أنفاسها، وسحقت إرادتها تعاني من مشكلة الوعي، وتتعرض لعملية غسل أدمغة ومحاولات لإقناعها بالتخلي عن الفلسطينيين والإذعان للأمر الواقع؛ لكنها رغم ذلك كله ترفض الاستسلام والتطبيع، وتدرك خطورة الجرائم التي يرتكبها حكامها ضدها.
الشعوب قد تبتلي بحكام خونة طغاة، وتتعرض لحروب ودمار، وتمر بمحن قاسية، لكنها لا تموت وتسترد عافيتها وتتجاوز محنها؛ ولهذا فإن حالة الذل والهوان العربية الحالية لن تستمر إلى الأبد، وكما قال الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدر/ ولا بد لليل أن ينجلي ... ولا بد للقيد أن ينكسر؛ فمتى يستيقظ شعبنا العربي ويكسر القيد ويحيا؟



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنظمات الإسلامية ودور الإفتاء والتطبيع مع الدولة الصهيونية
- حرق القرآن الكريم في بعض الدول الغربية
- السياسات الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية والكيل بمكيالين
- هل فشلت زيارة وزير الخارجية الأمريكية للمنطقة في تسريع التطب ...
- مبادرة السلام العربية لا قيمة لها! فلماذا يدّعي - أولياء الأ ...
- اجتماع القيادات الفلسطينية في رام الله.... نجاح أم خيبة أمل ...
- مشايخ - مجلس الامارات للإفتاء الشرعي - يشيدون بخيانة محمد بن ...
- الإمارات أسقطت ورقة التوت وسقطت في مستنقع تل أبيب
- الانتخابات النيابية الأردنية وقرار الإطاحة بتقديم المناسف وا ...
- - هيروشيما بيروت - .. المسؤولية والتداعيات!
- مصر وسد النهضة الإثيوبي ...- من يهن يسهل الهوان عليه -
- حداد اليونان على- آيا صوفيا - وسكوت العرب عن احتلال مقدساتهم
- الحرائق والتفجيرات في إيران واحتمال نشوب مواجهة في المنطقة
- الصراع في ليبيا وتفتيت الوطن العربي
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي يآخي بيننا وبين الصهاينة!
- ملك إسبانيا السابق يحاكم على جرائم فساد وحكامنا ينهبون ويبطش ...
- تصريحات رئيس وزراء الأردن الأسبق فايز الطراونة لا تعبّر عن ر ...
- اتفاق فتح وحماس .. دعم وتفاؤل فلسطيني وقلق إسرائيلي
- أمريكا وإسرائيل ومحاولات إشعال حرب أهلية في لبنان
- حفلة المعارضة الرسمية العربية لضم المستوطنات والأغوار .. أكا ...


المزيد.....




- محكمة أمريكية: ترامب -استغل سلطات الطوارئ بشكل غير قانوني- ل ...
- أمريكا توضح أهمية مناورات -النجم الساطع 25- التي تستضيفها مع ...
- بقرار مفاجئ.. ترامب يسحب حماية -الخدمة السرية- من هاريس
- هل يحوّل ترامب الدولة الأمريكية إلى أداة انتقام تطال خصومه ف ...
- لماذا لا ينبغي أن نجبر أطفالنا على إخفاء الأسرار؟
- عندما يصبح الأجنبي مقدسا.. كيف تجذرت العقدة في الوعي العربي؟ ...
- شاهد.. أسباب البداية القوية للنصر والهلال في الدوري السعودي ...
- محللون: نتنياهو وضع المفاوضات خلفه ويعمل على تهجير الغزيين ب ...
- سوريا.. إسرائيل تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش المنازل
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء أول مراحل الهجوم على مدينة غزة


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - فشل -جامعة الدول العربية - وانحيازها ليس جديدا! فلماذا يغضب الفلسطينيون؟