أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خدام عبد الكريم - أوراق السلام .. قراءة تاريخية(7)














المزيد.....

أوراق السلام .. قراءة تاريخية(7)


محمد خدام عبد الكريم
كاتب

(Mohamed Khadam Abdalkareim)


الحوار المتمدن-العدد: 6669 - 2020 / 9 / 6 - 03:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أوراق السلام.. قراءة تاريخية (7)


مؤتمر الحوار الوطني حول قضايا السلام سبتمبر 1989م

في 30 يونيو 1989م إستولت الجبهة الإسلامية القومية على الحكم وأعلنت العميد عمر البشير آنذاك رئيسا للسودان الذي أعلن بدوره تشكيل مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني، مبينا وموضحا ومعلنا أن الإنقاذ جاءت لتضع حدا لقضية الجنوب مدعيا أن من أهم الأسباب التي دفعته للإستيلاء على الحكم (مشكلة الجنوب). وأنه سيسعى إلى البحث عن سلام دائم عن طريق أسلوب التفاوض مع الحركة الشعبية بدون أي شروط مسبقة.
بالفعل أبدت الإنقاذ حسن نيتها، وإن كانت مزيفة، عندما أصدرت (عفو عام) يشمل كل أبناء الجنوب الذين حملوا السلاح ضد حكومة الخرطوم منذ عام 1983م، كما أعلنت وقف إطلاق النار من جانب واحد، ثم شرعت في إجراء اتصالات بالحركة الشعبية التي أبدت موافقتها في أول الأمر ثم تحفظت.
أسفرت تلك اللقاءات والإتصالات عن عقد إجتماع بين الطرفين في الفترة من 19 -20 أغسطس 1989م في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا. إتفق الطرفان خلاله على ضرورة إستمرار الإتصال المباشر بينهما لمواصلة المفاوضات في وقت لاحق يتفق عليه، كما اتفقا على ايقاف الحملات الإعلامية ببينهما
ثم شرعت حكومة الإنقاذ بعد لقاء أديس أبابا في إعداد مؤتمر الحوار الوطني حول قضايا السلام في السودان، وبناء على قرار مجلس قيادة الإنقاذ رقم (72) لسنة 1989م، تكونت لجنة لتسيير الحوار، وقد شارك في هذا المؤتمر ممثلون لقطاعات الشعب وفئاته المختلفة، كما وجهت الإنقاذ الدعوة للحركة الشعبية للمشاركة في المؤتمر، إلا أنها اشترطت إطلاق سراح بعض السياسيين والنقابيين، ورفع الحظر عن الأحزاب وإعادة حرية الصحافة وإلغاء قوانين نميري.
بدأ المؤتمر أعماله في 9 سبتمبر 1989م وبعد ستة أسابيع من النقاش والمداولات أنهى مؤتمر الحوار أعماله وجلساته في 21 اكتوبر 1989م، وخرج بتوصيات محددة تبنتها الإنقاذ وأقرتها كبرنامج للسلام.
ركزت تلك التوصيات على وضع تصور لحل قضايا السلام المهمة مثل المشاركة في السلطة، وإقتسام الثروة متمثلة في الدخل القومي للسودان، بالإضافة إلى التعبير عن التنوع الثقافي، وعلاقة الدين بالدولة.
تدخلت أمريكا بواسطة رئيسها الأسبق (جيمي كارتر) ودفعت عملية السلام إلى الأمام، فبدأت الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين في العاصمة الكينية نيروبي في الفترة من 30 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 1989م، فأسفرت المفاوضات:
- عن إعتراف الحركة الشعبية ببرنامج الإنقاذ للسلام الذي أقره مؤتمر الحوار الوطني حول قضايا السلام، باعتباره يشكل مجموعة من المقترحات البناءة التي تصلح كأساس لحل قضايا السودان العالقة.
- عقد مؤتمر دستوري لوضع دستور جديد للسودان يضم مختلف قطاعات الشعب السوداني بما في ذلك النقابات والمثقفين ثم عرضه على الشعب للموافقة عليه.
رغم كل هذه الجهود فشل مؤتمر الحوار الوطني في تحقيق السلام في السودان، وذلك لعدم رغبة وجدية الطرفين في إنزال شعارات المؤتمر إلى واقع يفضي بسلام حقيقي ومستدام.



#محمد_خدام_عبد_الكريم (هاشتاغ)       Mohamed_Khadam_Abdalkareim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق السلام .. قراءة تاريخية(6)
- أوراق السلام .. قراءة تاريخية(5)
- أوراق السلام .. قراءة تاريخية(4)
- أوراق السلام .. قراءة تاريخية(3)
- أوراق السلام .. قراءة تاريخية
- أوراق السلام.. قراءة تاريخية (1)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(9)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(8)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(7)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(6)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(5)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(4)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(3)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية(2)
- أوراق السلام .. رؤية ثورية


المزيد.....




- مسؤول في مجلس السلام: الخطة الخاصة بغزة لا تزال قائمة
- علاء الدينوف: استسلام الجنود الأوكرانيين يكاد يكون مستحيلا ل ...
- إعلام: تعليق عودة أكراد سوريين نازحين إلى مسقط رأسهم بسبب اع ...
- حفيد شارل ديغول يتهم فرنسا بانتهاك روح -اتفاقيات مينسك- وإعا ...
- الجزائر.. عزل مسؤول محلي من منصبه بعد اقتباسه عبارة للراحل م ...
- السفارة الروسية في برلين تكشف أسباب انتقال العديد من المواطن ...
- محكمة أمريكية تلزم -ميتا- وشركات أخرى بمواجهة آلاف الدعاوى ح ...
- تونس.. زيارة غير معلنة للرئيس قيس سعيد إلى قابس لمعاينة الوض ...
- إعلام عبري: واشنطن تواصل سحب طائرات التزود بالوقود من بن غور ...
- دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة لدواء الخصوبة الأكثر شيوعا في ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خدام عبد الكريم - أوراق السلام .. قراءة تاريخية(7)