أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - أبواب عتيقة














المزيد.....

أبواب عتيقة


لويس ياقو
(Louis Yako)


الحوار المتمدن-العدد: 6668 - 2020 / 9 / 5 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


بينما كنت أشاهد صوراً التقطها عبر السنين
اتضح لي بأني اعشق الأبواب العتيقة ...
فأنا ابحث عنها في كل مكان
لأصورها وأتأملها ...
فتجدني أتخيل بأن لهذه الأبواب عيون
وأتسأل عن كل ما رأته من الخارج
وعن كل ما مر بها
عن كل من مر منها ومن أمامها ...
أضيع في رحيلي
وأنا أتخيل كل ما دار خلفها
من أفراح وأتراح
من غنى وعوز
من نفاق ونميمة
من أيام مملة وكئيبة
عاشها ساكنيها خلفها وهي ومغلقة ..
وتراني اتأمل في تصاميم أبواب من أزمان مختلفة
وفي أماكن مختلفة..
بعضها ينم عن ذوق سيء
زاده مرور الزمن سوءاً ...
وأتخيل كيف ظن أهلها يومها بأنها أجمل ما كان!
وبعضها – الأكثر عتقاً – تبدو وكأنها
تزداد جمالاً بمرور الزمن ...
وكأن القبح والجمال غير ثابتان ...
ام تراه قصور في العين البشرية
التي لا تميز بين الجمال الحقيقي والقبح الحقيقي
إلا بعد فوات الآوان؟
بعض الأبواب معدنية ويملؤها الصدأ
بشكل يشبه تآكل قيم ومبادئ البشر،
بعضها خشبي
ورغم الثقوب والحفر المتناثرة عليها،
تراها لازالت توحي بالدفء والأمان ..
بعض هذه الأبواب العتيقة لم تعد تفتح إلا للسواح
بعضها أجبر اهلها على تركها دون رجعة
بعضها الآخر تفتح من حين لآخر لزوار سريين لا يعرفهم احد
ولا نعرف ماذا يفعلون خلفها بعد دخولهم ...
وما أكثر الأبواب العتيقة المحاطة بسلاسل وأقفال صدئة
ابتلع الزمن اهلها ومفاتيحها ..
وكم تحزنني الأبواب العتيقة والجميلة
التي أضعنا مفاتيحها إلى الأبد
بسبب طيشنا وحماقاتنا ...



#لويس_ياقو (هاشتاغ)       Louis_Yako#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كش مات!
- فن عدم الرد
- تعب
- المشكلة
- سأخلف بوعدي
- طائر دجلة
- من أنا؟
- من فتات الأيام
- صور من اماكن نائية
- الغريب المألوف
- أرق ليلي
- الوطن قشرة موز
- قاموس الكلمات
- القصيدة المسجونة
- وتستمر الحياة
- القطط والمدينة
- إلى فريال
- معنى الحياة
- أمراض القلب
- عالم القيم الزائفة


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لويس ياقو - أبواب عتيقة