أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - مشهد حرائق الشموع يتكرر بشكل مؤلم !














المزيد.....

مشهد حرائق الشموع يتكرر بشكل مؤلم !


سري القدوة
اعلامي فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 6667 - 2020 / 9 / 4 - 14:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شعب غزة يدفع اغلى ثمن لاغلى فاتورة كهرباء على مدار التاريخ، وأطفال العالم يلعبون ويمرحون، بينما اطفال بلادي يموتون حرقا او خنقا بالإنفاق او يعدمون بطرق مختلفة وبأساليب متنوعة، انها الجريمة التي يهتز اليها كل انسان صاحب ضمير، اننا نتألم ونبكي عندما يمرض اطفالنا، ما بالكم عندما تحرقهم شمعة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.

للأسف نشاهد انواعا مختلفة من الموت، الموت شنقا وحرقا، والموت من الشموع، في مسلسل اجرامي يتكرر في قطاع غزة وليس الاول من نوعه، فجريمة حرق الاطفال بالشموع هي موت خاص وخاص جدا يحدث في قطاع غزة فقط، الموت في غزة له طعم اخر بمذاق الكهرباء، والحرق بالشموع من جراء لجوء المواطنين الى استخدام مولدات كهربائية غير امنه او الشموع لإنارة منازلهم نتيجة انقطاع التيار الكهربائي بشكل متواصل فيكون الموت هو مصيرهم.

ان الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي، يتحملان المسؤولية عن الفاجعة التي وقعت في مخيم النصيرات قبل يومين بعد حريق شب في منزل عائلة الحزين، وأدى لوفاة 3 من أطفالها، بفعل إشعال العائلة للشموع في ظل أزمة انقطاع الكهرباء وإن هذه الفاجعة وقعت بسبب الحصار المفروض على غزة منذ سنوات طويلة، وما نتج عنه من معاناة مستمرة لأنباء الشعب الفلسطيني الذي يدفع دائمًا أطفاله تداعياتها الكارثية.

إن هذه الفاجعة الأليمة بحق الأطفال الثلاثة صورة مؤلمة تعيد للأذهان صور عشرات الأطفال الذين قضوا حرقاً في قطاع غزة خلال السنوات الماضية جراء استمرار الحصار وأزمة الكهرباء، وأن من قتل هؤلاء الأطفال هم من يحاصرون غزة ويتاجرون ويحرمون شعبها وأطفالها من أبسط مقومات الحياة الكريمة ومن يتسترون على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق القطاع.

هذه الحادثة ليست هي المرة الاولي التي يموت فيها الاطفال الصغار حرقا بسبب مشاكل الكهرباء حيث يحرق الاطفال بواسطة الشموع او خلل في توصيل الشبكات الكهربائية المنتشرة بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتواصل عن قطاع غزة منذ ما لا يقل عن ثلاثة عشر عاما حيث يحصل المشترك على ما يقارب اربع ساعات وصل للكهرباء يوميا فقط وبالتالي يلجأ الى الحصول على الكهرباء بواسطة مولدات تفتقر الى مواصفات السلامة او انارة منزلة ليلا بواسطة الشموع؛ ما يؤدي الى اشتعال الحرائق في المنزل وإلحاق الاضرار المادية.

ماذا تبقى لهؤلاء الذين يديرون غزة على طريقتهم الخاصة ويعيشون على وجع الاطفال ويسيطرون علي كل شيء فيها وما موقف قيادتهم من استمرار هذا الخطر القاتل والقنابل الموقوتة التي تهدد حياة ابناء الشعب الفلسطيني، حيث قتل الاطفال الثلاثة ومن قبل تسبب حريق بمقتل عائلة كاملة بالشجاعية بعد احراق منزلهم نتيجة تماس بالكهرباء.

بعد كل هذه الحوادث وتكرارها والتي ادت الي قتل العديد من الاطفال نتيجة الاهمال وعدم المتابعة، فلا بد من التدخل العاجل من قبل الحكومة الفلسطينية الشرعية وضرورة اجراء تقييم شامل ومعالجة الخطر الحقيقي ووضع حد لهذه القنابل الموقوتة التي تهدد حياة ابناء شعبنا ووضع حد لاستمرار التجارة بالكهرباء بطرق غير شرعية وقانونية وإلغاء كل الشبكات غير الشرعية والتي اقيمت بواسطة تجار الحروب لجني الارباح من المواطنين وتوزيعها بطرق غير قانونية والكشف عن الاسباب الحقيقية التي تساهم في استمرار هذا المسلسل المتواصل من جرائم حرق الاطفال نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة .


سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية



#سري_القدوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن ينالوا من التاريخ مهما زوّر تجار القضية!
- وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الاستيطان
- احتجاز جثامين الشهداء انتهاك خطير للقوانين الدولية
- عندما يعود الشهيد محلقًا في سماء الوطن !
- غزة في قلب العاصفة ومواجهة أزمة كورونا
- قمة عمان الثلاثية والخيار الاستراتيجي
- حصار قطاع غزة من جرائم الحرب الدولية
- رئاسة فلسطين لمؤتمر القمة العربي على المستوى الوزاري
- سياسة الاعتقالات الإدارية الجماعية مخالفة للقانون الدولي
- المسؤولية الدولية لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية
- واحد وخمسون عامًا والأقصى يتعرض للإحراق اليومي
- حكومة الاحتلال تختار الحرب والاحتلال والاستيطان
- الاحتلال يصعد من عدوانه الاستيطاني
- القرار الوطني الفلسطيني المستقل
- واقع السلام بين النظرية والتطبيق
- حماية المشروع الوطني والتمسك بقيام الدولة الفلسطينية
- نتنياهو ما زال يعمق الاحتلال ويحاصر القيادة الفلسطينية
- المهرجان الوطني ضرورة ملحة لاستعادة الوحدة الفلسطينية
- «الدفاع دوليًا» عن حقوق الأسرى الفلسطينيين وحمايتهم
- حكومة الاحتلال تتخلى عن الضم لمصالح ترامب الانتخابية


المزيد.....




- فرنسا.. أكثر من مليون ونصف مليون متظاهر يشارك في احتجاجات عم ...
- كييف توجه اتهاما لفتاة شاركت في احتجاجات سجن الحرس الوطني
- مباحثات سرية بين إدارة ترامب وإيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال ...
- استقالة رئيس باراغواي سانتياغو بينيا على خلفية فضيحة مصرفية ...
- قاصر يكشف تفاصيل تعذيبه بسجن قرب كييف
- إيران.. خسارة ترامب واحتمالات المواجهة
- أمن الأردن: مقتل أحد عناصرنا بعمل إرهابي
- مناورات بحرية مصرية تركية بالمتوسط
- اضطرابات بحركة الطيران بعدة دول أوروبية
- الجيش المصري يعلن مقتل ضابطين ويكشف نتائج حملته على -الدهابة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سري القدوة - مشهد حرائق الشموع يتكرر بشكل مؤلم !