أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - اتحاد كتاب المغرب الحلقة ٤














المزيد.....

اتحاد كتاب المغرب الحلقة ٤


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 6665 - 2020 / 9 / 2 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


اتحاد كتاب المغرب_المؤتمر19_رهان الثقافة والديمقراطية الحلقة
-----------------------------------------------------------
كثيرا ما كتب عن كون المثقف حر، يعني عدم انتظامه في أي تجمع ثقافي، إلا إن كان تيارا فكريا أو أدبيا، ومن هنا طرح السؤال، عن جدوى انتظامه في جمعية ثقافية، مستقلة أو متفاعلة سياسيا مع حزب أو تيار سياسي؟
أية أهداف يحقق باستقلاليته، وأية رهانات يصل إليها بانتمائه السياسي؟
ما المانع أن يكون المثقف سياسيا حزبيا؟؟
1_الثقافة في اتحاد كتاب المغرب
-----------------------------------
عموما هي مجمل المعارف وحتى الخبرات الفنية، المعبر عنها كتابة أو رسما وتشكيلا، والتي لها نصيب من المقبولية والمعقولية، التي تقر بحق الإنسان في التعبير لخلق المتعة فكرا وفنا، ومراكمة ما به تصير الثقافة المغربية كلا فيه الحدود الدنيا للتجانس والتفاعل، اختلافا ومحاورة، تساهم في بث الحركة في الجسم الثقافي، ليصير المثقف المغربي، قادرا على تحديد ما ينبغي فعله ثقافيا للنهوض بالمجتمع، مع تجديد آليات هذه الحركة، لفرض حضورها عربيا وإفريقيا وحتى دوليا،هنا نشعر أن تحقيق هذه الغايات، فرضته متغيرات سياسية، أولها غياب مشروع ثقافي تقرضه الدولة وتدافع عنه كاختيار، به تجدد علاقتها بالمجتمع، لتدفع به نحو اكتمال مشروعها الحداثي أو التحديثي، الذي بدأ منذ الاستقلال، بالتعريب، فالمغربة، وغيرها من الرهانات الهادفة للإنخراط في العصر،اقتصاديا وسياسيا وثقافيا،.
بحكم الصراعات السياسية بعد الاستقلال، تعثرت هذه المشاريع، وكان على المثقفين المغاربة لعب دورهم، ولأنهم كانوا منخرطين في السياسة، وجدوا أنفسهم في حمأة المواجهات السياسية، فذاقوا مرارة السجون والمنافي والمضايقات،ربما لذلك، لم تتعامل الدولة معهم بأي شكل من أشكال الرضى إن لم نقل الثقة.
عندما بدأت مرحلة المصالحة، واتخذت مجراها بجبر الضرر، وجد المثقفون أنقسهم في مواجهة جروح الذاكرة، التي طالما كانت دافعا لهم للتعبير وحتى الإبداع، فسابقوا الدولة نحو الحداثة، منخرطين فيها، ومتعالين عن كل النزوعات الإيديولوجية، التي تعايشوا معها في مرحلة المواجهة، لكنهم نقموا على الساسة، فأدركوا أنهم كانوا ألسنة لهم في تأجيج الصراعات، التي استغلت لمضاعفة الاستفادة من الريع الرمزي وحتى المادي،فماذا فعل المثقف؟؟

2_ثقافة البناء بدل ثقافة الصراع
----------------------------------
عندما ينخدع المثقف تاريخيا، يستقيل أو يستقل، وهما خياران لجأ إليهما المثقف المغربي، حيث رفض العودة بلبوسات الساسة، بحيث رفض خوض الصراعات باسمهم، فصمت، ليكشف عن قصور الزعامات السياسية الحالية، فخفت صوته حزبيا وإن بقي حاضرا في معترك السياسة بمعناها العام، كأنه يمارس في الحالتين انتقاما ممن واجه باسمهم، لكنهم فاضوا في غيابه، عندما انتقلت الفكر إلى المؤسسات الثقافية، انفصلت جمعيات المجتمع المدني عن كل ما هو سياسي حزبي، ودعمتها الدولة ماليا ولوجستيكيا، لتضمن حيادها وعدم التصادم معها، ولتجعلها أكثر جاذبية للفاعلين الحزبيين، الذين انخرط بعضهم فيها، وليس طبعا الكل، في هذا السياق، كان من الطبيعي أن تمتد هذه الصراعات إلى اتحاد كتاب المغرب، بدون الإعلان عن ذلك، ربما خوفا من انفضاح اللعبة، وظهور لاعبيها الجدد، بمن فيهم بعض الساسة، الذين لا تثق فيهم حتى أحزابهم السياسية، لأنها إن سمحت بذلك، سوف تحرج مع حلفائها السياسيين في الحكومة الحالية.
فما العمل حاليا، وكيف ينبغي لاتحاد الكتاب وفق ما سبق أن يتصرف؟؟
لا أحد يجادل في أهمية الحفاظ على الاتحاد كرابط مؤطر لحركة المثقفين، كمنتجين للرموز والأفكار، بغية نشر ثقافة التنوير ودعمها بما يخدم فكر التنوير والتقدم، شريطة القبول بأن هناك ضرورة للتجديد، والوعي بما تفرضه حالة الانتقال من إعادة الاعتبار للكاتب كمتضرر من اختيارات الدولة في تضييق قاعدة الطبقة الوسطى التي ينتمي إليها أغلب الكتاب، والذين يحتاجون لتوسيع قاعدة هذه الفئة، لأنها هي المستهلك لما ينتجه المثقف ويسوقه، تحريرا له من تصدير إنتاجاته إلى دول أخرى ومجتمعات مختلفة رغم نطقها بالعربية، بمعنى أن المثقف المغربي في حاجة لإطار يفاوض بوضوح مع السلطة لبلورة سياسة ثقافية تدعمها الدولة، ليكون المثقف حاضرا فيها، إعلاميا_وبقوة، ليسمع المجتمع صوته ويطلع على إبداعاته في الجامعات والمدارس وكل وسائل التواصل بالصورة والصوت.
خلاصات
-------------
إذا كان اتحاد كتاب المغرب ضرورة، فثقافة التجديد في الرؤى، محكومة حتما بتجديد الوجوه والممارسات الثفاقية وآليات الفعل والتفاعل مع كل القوى المعنية بالحداثة والتقدم، بدون تسابق على الواجهات، سواء كانت عربية أو دولية أو محلية، ينبغي العمل برؤية متفق عليها، وموجهة لقيادة اتحاد كتاب المغرب، ومحاسبة لها بلجان التتبع، بدل انتظار المؤتمرات للحسم والمحاسبة.
حميد المصباحي_كاتب روائي_عضو اتحاد كتاب المغرب



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهوة الملعون.قراءة في كتاب بالفرنسية
- التعليم بين الوطني والرهانات الدولية
- العلوم والترجمة العربية
- اللغة والتعريب في المغرب
- الإخوان المسلمون
- اتحاد كتاب المغرب_المؤتمر 19_الحلقة03
- اتحاد كتاب المغرب_المؤتمر19_02
- اتحاد كتاب المغرب_المؤتمر19
- التصوف والحياة
- التصوف والسياسة
- الأدب والسياسة
- الموت موتان
- الموت
- المقهى والكتابة
- سلطة اليومي والمثقف العربي
- ظاهرة التسول
- هلوسات عاشق خانه الزمن
- عقلانية التضامن، وتقليدانية الإحسان
- الاشتراكية والفكر الاشتراكي
- قلق المسافات


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - اتحاد كتاب المغرب الحلقة ٤