أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حميد المصباحي - الاشتراكية والفكر الاشتراكي














المزيد.....

الاشتراكية والفكر الاشتراكي


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 5677 - 2017 / 10 / 23 - 16:54
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تعتبر الاشتراكية فكرا مجددا،بتعدديته التي تعتبر الماركسية أهم نظرياته،متحت من الفكر العلمي المفنوح على المجالات المعرفية،فقد أظهرت التجارب أن التطور سمة للفكر والواقع وحتى الطبيعة،فكان لابد من وجود رؤية جديدة في التاريخ،تؤكد أن المجتمعات تتطور هي الأخرى وفق النسق الجدلي،الذي بدأه هيجل،وطوره ماركس،بأن حدد ميكانيزماته المادية،بدراسة الرأسمالية التي اعتبرها الليبراليون والرأسماليون آخر التاريخ باعتبارها النمط الإنتاجي الأكثر تطورا،وكأنهم أرادوا البحث عن مبررات الخلود المادي بعدما رسخت المسيحية الخلود الروحي،من هنا كانت عبقرية ماركس ومعه إنجلز باهرة،لأنهما أدركا لعبة الرأسمال المادي والروحي من خلال نقدهما للمشروعين معا وربط الفكر بالواقع من خلال الإيديولوجية التي تقلب الأدوار،وتجعل الاستغلال مقبول ومدافعا عنه عقلانيا،فكانت الماركسية نقدا للعقلانية القائمة على تأبيد الاستغلال الطبقي،غير أن التجارب الاشتراكية،وجدت في طريقها خصوما،قدامى وجدد خططوا لتأزيمها اقتصاديا وواقعيا،مما فرض ضرورة تجديدها لأدواتها وخوض مغامرة التطوير الذاتي لتضمن استمرارها،وكانت تلك مغامرة من السياسيين الذين ارتكبوا هفوات في الفهم وحتى التطبيق،فما هي هذه الهفوات وكيف أثرت على المشروع الاشتراكي وأدت إلى انهيار بعض النمض والتجارب التي متحت منه؟؟
1_التجديد سياسيا
___________
لعبت الرأسمالية الدولية دور المنهك للتجارب الاشتراكية من خلال التحامل الدعائي عليها،بحيث كان الحصار مفروضا على كل التجارب الاشتراكية تجاريا وحتى صناعيا،مع فتح المجال للتجارب الحياتية الرأسمالية القائمة على تشجيع الاستهلاك والتملك،بما يعميه ذلك من تعميق الشعور بالفردانية والرغبة في التمايزات الاجتماعية،التي تعتبر مرتكزا للفكر الرأسمالي،الذي جند آليته الضخمة بما فيها الاعلانات والسينما وكل الصور المعبرة عن الرفاهية الوهمية،وجهت تلك الآليات للتحالفات الاشتراكية أو ما عرف بالاتحاد السوفياتي،إذ صورت الهاربين من تلك الأنظمة كأبطال فارين من القهر نحو عالم الحرية الغربي الأروبي والأمريكي،هنا شعرت روسيا بضرورة الانفتاح على أروبا وأمريكا،فقفز الساسة الروس نحو منطق التجريب السياسي والاقتصادي كخيار لإعادة التوازن بين الفردانية وروح الجماعة بمعناها الاشتراكي،معتقدين أن ذلك سوف يضمن لهم حسن التكيف مع القيم الرأسمالية،من هنا بدأت الانهيارات تمس البنية القيمية أولا ،قبل أن تمتد للبنى الأخرى الموازية للتجربة السوفياتية.
2التجديد الاقتصادي
____________
اتخذت الصين منحى مغاير،إذ توجهت للمجالات التجارية بدون أن تسمح للقيم الغربية بالامتداد داخل حدودها،لكنها اختارت الرأسمال بدون القيم الرأسمالية،بحيث يحقق المواطن الصيني رأسماله تجاريا بدون أن يتحول إلى مالك لوسائل الإنتاج التي يمكن للدولة أن تؤمنها له كأدوات بسيطة وربما تقليدية لتدمج اجتهاداته في اقتصاد الدولة الاشتراكية،وهنا التجربة الصينية حريصة على تحقق تجربتها في ظل الهيمنة الكاملة للحزب الشيوعي بدون أن تلجأ لتعددية مهدد لاستمرارها وقيمها التي رسختها بمجهودات فكرية وسياسية،بعيدا عن محاولة الانتصار للرأسمالية وإغراءاتها القائمة على المصالحات المغشوشة والمتحفزة للقضاء على التجارب الاشتراكية،وبذلك استفادت الصين من بناء تحالفات تجارية وحتى مالية مع تحالفات صاعدة في كل القارات حتى لا تتعرض للحصار من طرف دول الرأسمال،رغم أن التجربة سلكت أسلوبا مغايرا للإتحاد السوفياتي وروسيا حاليا.
3_الاشتراكية ماركسيا
______________
ينبغي العودة نظريا للفكر الماركسي،بإعادة قراءته على ضوء التحولات العالمية،الفكرية والقيمية وحتى الإيديولوجية،بأن يدرك المثقفون أن هذا الفكر في صيغته الأممية لا يقضي على الطبقية لكي دولا في صيغتها،بحث تكون هناك دول مركز وأخرى تشكل مجرد محيط للتجارب القديمة تاريخيا،أي تلك الرائدة في التاريخ الاشتراكي باعتبارها أول مختبر للثورات الاشتراكية،وهنا تتسع الدائرة بدون افتراض تعارض بين الدول القوية والوطنيات الصاعدو أو المعروفة بالعالم الثالث،فالفكر الاشتراكي حاضن لكل الاجتهادات التي يمارسها المثقفون المنحازون للعدالة،والمتفاعلون مع كل جديد في الفكر حتى لو كان من خارج التجارب الاشتراكية فعالم الأفكار يتطور حاليا أكثر من الواقع السياسي،وأشكال الصراع الطبقي اتخذت أشكالا مغايرة،خفية وظاهرة،وبرزت ظواهر جديدة في المجتمعات المعاصرة،إذ غدا الرأسمال قوة حتى رمزية لا يمكن التصدي له بإجراءات اقتصادية بعيدا عن المواجهات الفكرية والفنية وغيرها من واجهات الصراع ضد التفاوت والاستغلال.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلق المسافات
- الوحي والقرآن 11
- الوحي والقرآن 12
- حكاية النهر
- جنود على أبواب القدس
- ذكرى النكسة
- لا أحد يكره وطنه
- لا جدوى الكلمات
- صوفي مبصر
- حراك الريف بين السياسي و المثقف
- الحداثة والإسلام
- الصورة بين التشكيل و الشعر
- ناس الغيوان_الأغنية كاحتجاج جمالي
- الصورة تشكيلا و شعرا
- الوحي و الحديث
- المغرب و الحكومة المؤجلة
- ما يشبه الثورة
- كل آت خطر
- نموت أحيانا
- عثرات2


المزيد.....




- جورج بيل: مواجهات بين مشيعين ومتظاهرين في جنازة الكاردينال ا ...
- المظاهرات في إيران: قوات الأمن تستهدف عيون المتظاهرين
- الشيوعي العراقي يلتقي وفد الاتحاد الوطني الكردستاني
- وصفتها بـ-الفاشية والعنصرية-.. حزب العمال -يجبر- نائبة بريطا ...
- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: الخطة الأمنية الأمريكية من ...
- نائبة بريطانية من حزب العمال تعتذر عن وصف الحكومة الإسرائيلي ...
- تيسير خالد : مصادقة سلطات الاحتلال على مخططات استيطانية جديد ...
- السودان: «سَلِّمُ مفاتيح البلد»
- التضخم قضية صراع طبقي بين الرأسمال والعمل
- العدد 494 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك


المزيد.....

- التأويل الماركسي للإسلام: نموذج بندلي جوزي / محمد الهلالي
- الفصل الثالث- العضوية في البروليتكولت: مشكلة الطبقة في منظمة ... / لين مالي
- الفصل الثاني- بناء المؤسسة: مكانة البروليتكولت في الثقافة ال ... / لين مالي
- ماركس يرسم معالم نظريته / التيتي الحبيب
- المؤتمرات العالمية الأربعة الأولى للأممية الشيوعية (1) / لينا عاصي
- الانتفاضة الإيرانية من أجل الكرامة والحرية / بيمان جعفري
- بصدد فكرة لينين حول اتحاد الفلسفة الماركسية بالعلوم الطبيعية / مالك ابوعليا
- الحزب الشيوعي الثوري -مقتطفات من أقوال ماركس و إنجلز و لينين ... / شادي الشماوي
- مقدمة كتاب ثقافة المستقبل- حركة البروليتكولت في روسيا الثوري ... / لين مالي
- إلى اللقاء جون / بات ستاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حميد المصباحي - الاشتراكية والفكر الاشتراكي