أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - ديمقراطية مجهضة














المزيد.....

ديمقراطية مجهضة


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 6664 - 2020 / 9 / 1 - 10:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ظلّ ما عانتهُ البلاد سابقًا وما تُعانيه اليوم مِن إجهاض كُلّ حمِلٍ ديمقراطيٍّ حقيقيّ، يمتَثِل لإرادة الشّعب ؛ بتُّ على قناعةٍ بُنِيت عقليًّا مِن خلال المُشاركة والإنخراط لثلاث مرّاتٍ مُتتالية في العُرسِ الديمقراطي الذي طُلّقَت بهِ العروس " الديمقراطيّة" قبل أن تضّربَ بصوّتها الشّعبيّ عجينة التّشريع والمُراقبة على جُدران بيّت زوجها العاقِر، الذي لَم يكُف عن مُضاجعة عروستهُ -قبل أن تُصبح حلاله- بطُرقٍ غير شرعيّة، ممّا أدّى إلى العبث بشرفها، والرمي بها في إحدى أزقّات بيته، واللجوء لها في وقت الحاجة فقط، إذ كانَ بيت هذا الزّوج يخّلو مِن كُلّ الأثاث ؛ سوى أثاث غُرفة المُضاجعة السريّة التي يدّخلها بالسرّ كُل فردٍ أو قياديّ حزبيّ على حدّ سواء، ليشّترِكا سويًّا في مُضاجعة العروس تحت حججٍ واهِنة، أسّخفها، حجج الإصلاح الذي لا يرتدي زيًّا منهجيًّا حقيقي .

لقَد أفضَت قناعتي هذه إلى أنّ مسألة الانتخابات النيابيّة التي تُشغِل الكثير مِن الأوساط المُجتمعيّة في هذه الأوقات، بما فيها أرباب الأحزاب المُدجّنة، وأحفاد الهيئات المُموّلة، والجماعات التي لا تتميّز إلّا بأصواتها الخطابيّة، وبياناتها التنديديّة الكاذِبة ؛ لَم تعُد سوى تمثيل ديمقراطي كاذب، وتحسين صورة السُلطة أمام المؤسسات والهيئات الدولية، وغايةُ الغايات منها، تتمثّل/تتجسّد في البحثِ عن طرق كسّب الأموال مِن خلال التذرّع بالعمليّة الديمقراطيّة التي يقودها وضيع في دائرةٍ ما، يجّلب الشّهود على هذا العُرس كيفما يشاء، دون أن يكونَ وليُّ أمرٍ للعروس، فلا وليّ أمرٍ للعروس سوى الشّعب، وما دونه محضّ تنكيلٍ وافتراء .


نعَم، وإلى حدٍّ ما، ربما أتّفِق مع مَن يرونَ بأنَّ في حرقِ الصّوت مضرّة . لكن، مهما كانت هذه المضرّة التي ستولَد من العزوفِ عن التصويت، فإنها لن تكونَ ذات أثرٍ كبيٍركما هي مضرّة التّصويت والمُشاركة ؛ لأنّ العقلية التي تُدير الشؤون السياسيّة في هذه البلاد، لم توفّر جُهدًا في محاولات إقناعِ أرباب المُخططات والمنح التنمويّة السياسيّة خارج الحدود، بأنّ هذه المجالِس ما هي إلّا اختيار الشّعب، ما يعني، أنّ الشّعب تهمّه المشاركة فقط، دون أن تهمّة آليّة الإختيار . وفي حقيقة الأمَر، لا علاقة للكثير من أبناء هذا الشّعب في وصولِ أكثر مِن 80% مِن أعضاء المجالس النيابيّة، وهذا ما أثبتهُ بعض المُتنفذين الذين يتربّعونَ على جناحي الطائر، حينما قال في تصريحٍ لهُ في بداية العام الحالي " أنا جبت 80 نائب من نواب هذا المجلس " وكأنّه بكُلّ بساطةٍ يتحدّث عن استقبال ضُيوف في بيته، وليسَ عن اختراقاتهِ وانتهاكاتهِ لمؤسسةٍ دستوريّة تُعتبَر ركيزة أساسيّة مِن ركائز الدولة، إذ أنّ النيابيّة في نظام الحُكم في هذه البلاد تتربّع على العرش " نيابي، ملكي، وراثي" . فكيفَ يتجرّأ مثل هؤلاء على التدخّل بكُلّ قُبح في السُلطة التشريعيّة ؟! ألا يعلمونَ بأنّ تدخّلاتهم هذه تُضعِف، بل تُسقِط كينونة الدولة ؟! .

وعلى الرّغم مِن أنّني على الصّعيدِ الشخصي، قَد اتخذّتُ قرارا بالمُقاطعة، ما لَم تكُن هُناكَ تغيّرات نلمسها على أرضِ الواقع، إلّا أنّني أؤيّد كُل مَن يرى في الحرّقِ مضرّة إن كانَ هذا الحرق فرديًّا وليسَ جماعيًّا . لكن، نحن هُنا، ندعو للمُقاطعة الجماعيّة التي تزعّزِع أركان السُلطة، وتُبعثِر كُل أوراقهم التي يحتفظونَ بها في أدراجهم، وكأنّها بمثابة الأوراق الرابحة التي يستخدمونها ضدّ رعاياهم، وذلك لا يكون، إلّا مِن خلال دعوات شعبيّة مُنظّمة، هدفها الأوّل والأخير ؛ مقاطعة الانتخابات ..



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنفصاميّة والإنتخابات النيابية 1
- الدولة ما بينَ جُملتي -أنا الأمر- و - نحن الدولة-
- - تدّمير الثّقة، هو أخطر ما تعرّضت له هذه البلاد -
- - آيا صوفيا وتراشقات الرأي العربي 1 -
- هل العام على أعتاب نظام عالمي جديد ؟!
- - الكبار يقسونَ علينا في مُقارنات الحياة -
- موقِف وموقع الشّعب العربي إزاء قضاياه المصيريّة
- -هَل سيأخذنا قرار ضمّ الضفة إلى مزيد مِن التطبيع أم إلى حرب ...
- لنسّتقلّ استقلالاً حقيقياً ؛ لا بدَّ من الإنتصارِ على المُست ...
- المُنظمات الإنسانيّة الكاذبة، والقضيّة الفلسطينية..
- - الشّباب وتحمّل أعباء السّياسين المُنتقدين المُراوغين -
- كيّف كانَت خطورَة كورونا، وكيّف أصّبحَت ( 1) ..!!
- الحرية والقيود الطوعية
- - سعَد بشبهنا.. السّعَد سعدّنا -
- الصين لَم تتّبع معاملَة المثّل مع دول العالم - ..
- - الولادة في زمن الحروب، تجعل الموت قريبا منك دائما -
- -إنتخابات إتحاد الطلبة، والتلاعب بعقولِ شبابنا -
- الحرب العالمية الثالثة.. من حرب بالرصاص إلى حرب بالكورونا
- ثورة العراق، ثورة من أجلِ السيادة
- لنُحافظ على كرامة الوطن والشّعب


المزيد.....




- تقرير: شاحنة تموين وطائرة عسكرية.. كيف نفّذ ترامب عملية تموي ...
- ترامب قال إن مضيق هرمز -مفتوح-.. إلى ماذا تشير بيانات الشحن؟ ...
- عون: المفاوضات تتقدم ولن نسمح لإسرائيل بالبقاء في أي شبر من ...
- مصدر: جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في سبتمبر
- عراقجي يروي فصول -النصر الشامل- لإيران في حربها ضد الولايات ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في خاركوف وزابوروجيه (فيديو)
- عبدالسلام: عملياتنا ضد السعودية رد مشروع على الاعتداءات ونتم ...
- إيران تكشف عبر RT شروط فتح مضيق هرمز.. وماذا طلبت من واشنطن؟ ...
- صاروخ روسي مضاد للدبابات يتحول إلى سلاح لاعتراض المسيّرات
- -لونا-24-.. عندما حفرت روسيا في جبين القمر وكشفت سرَّ الماء ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - ديمقراطية مجهضة