أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - الكَوْنِي يتجاوز الثقافي لكنه لا ينفيه














المزيد.....

الكَوْنِي يتجاوز الثقافي لكنه لا ينفيه


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6654 - 2020 / 8 / 22 - 11:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


(L`Universel dépasse le Culturel mais ne le nie pas)

الكَوْنِي هو العقل والعقلانية والعلم والتقنية (La raison, la rationalité, la science, la technologie, etc) والثقافي هو اللغة والتقاليد والدين (La langue, les traditions, la religion, etc).
كل الأمم التي تقدمت تجاوزت الثقافي وانخرطت في الكَوْنِي دون أن تتخلى عن ثقافتِها، أما الدول العربية ففعلت العكس، لم تكتفِ بالتمسكِ بثقافتِها والاعتدادِ بها، لا بل قاومت الكَوْنِي بشراسة، ومن فرط انتفاخ الأنا عندها توهّمت أنها قادرة على كَوْنَنَةِ ثقافتِها ظنًّا منها أن ثقافتِها هي الأفضل، ناسيةً أو متناسيةً استنتاج العالِم الأنتروبولوجي الفرنسي كلود لِفِي ستروس الذي يقولُ فيه أن لا وجود لِتفاضُليةٍ بين الثقافات ولا ثقافة أفضل من ثقافة.
يبدو لي أن مقاومةَ الكَونِي عند العرب هي ظاهرةٌ حديثة لأن ثقافتهم العربية-الإسلامية هي في حد ذاتها نتيجة تفاعل بين ثقافات متعددة ومختلفة وهي العربية والفارسية والتركية والهندية والبيزنطية، الأمازيغية، إلخ.
خلال أربعة قرون، من الثالث إلى السادس هجري (IXe-XIIe ap. JC.) أي من عصر المأمون إلى عصر ابن رشد تأثرت الثقافة العربية بغيرها من الثقافات المعاصرة لها وأثّرت فيها، غنيت وأغنت، استفادت وأفادت وخضعت إراديًّا للتثاقف (L` acculturation) فلامست الكَونِي وتقدّمَ العربُ.
أما اليوم فهي تُجاهِدُ للرجوعِ إلى مكوناتها الأصلية من قبلية وعصبية وعنتريات وفوضى مَثَلُها كمَثَل جسمٍ مُصابٍ بالسرطان حيث تتحول خلاياه المتخصصة السليمة (Des cellules spécialisées saines) إلى خلايا جنينية مرضية (Des cellules embryonnaires cancéreuses).
أو مَثَلُها كمَثَل جسمٍ مُصابٍ بخللٍ في جهاز المناعة حيث الخلية تفقد قدرتها على التعرف على أختها، تخالها جسمًا خارجيًّا معاديًا، فتحاربها بلا هوادة وتقتلها ظنًّا منها أنها تقاوم عدوًّا غازيًا (Les guerres civiles arabes fratricides sont des maux sociétaux auto-immunes d`origine mystérieuse). وإلا فكيف نفسّرُ قتلَ عربيٍّ مسلِمٍ لأخيه العربيِّ المسلِمِ والقاتل والمقتول ينتميان إلى حضارةٍ واحدةٍ وثقافةٍ واحدةٍ وجسمٍ واحدٍ وأمّةٍ واحدةٍ ودينٍ واحدٍ ولغةٍ واحدةٍ؟

خاتمة: لقد نجح الطب في معالجةِ أكثر من نِصفِ الأمراض السرطانية، أما الكَونِي (l’Universel) فهو علاجُ شافٍ للأمراض المجتمعية المتأتية من "الهُويات القاتلة" حسب قول أمين معلوف (الهُويات القاتلة تتمثل في التعصب بجميع أنواعه: الجنسي، العنصري، الديني، القومي، الطائفي، اللغوي، الجهوي، إلخ).

إمضائي (فكرة فيلسوف حمام الشط، تأثيث مواطن العالَم)
"عَلَى كل خطابٍ سيئٍ نردّ بِخطابٍ جيدٍ، لا بِالعنفِ اللفظِي" (مواطن العالَم)
وَ"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)



#محمد_كشكار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -العنف الشرعي- الوحيد هو العنف ضد الوَسْواسِ الخَنّاسِ
- في انتظار الإصلاح التربوي الموعود، هل نستطيع بالموجود بلوغ ب ...
- الدين ليس مسألةً شخصيةً كما يعتقدُ اليساريون التونسيون، الدي ...
- الحزب الشيوعي والبوكت والوطد، أحزابٌ ستالينيةٌ، هي وحدها تقر ...
- الحرية والعدالة الاجتماعية قِيمتانِ نبيلتانِ، لكن للأسف لم ي ...
- في مقهى البلميرا، سُئِلَ فيلسوفُ حمام الشط: ما الفضيلةُ يا س ...
- المسلم الداعشي هو الإنسان الوحيد الذي يتمتع ب-حريته الطبيعية ...
- الأخلاقُ ليست معرفةً حتى ندرّسَها، بل هي فِعلٌ نمارسُه في ال ...
- هذه هي هيبة الدولة بالحق (أمريكا، 1957)!
- الفنّانون في المجتمع: هل يَصْلُحُونَ لِشيء؟
- إشكالية مطروحة منذ بداية التاريخ: هل نجحت الأخلاق الفلسفية أ ...
- اللغة العربية، التغيير والديمقراطية: أي علاقة؟
- الحداثة الغربية المعلّبة المعولمة غولٌ يغزونا بسهولةٍ وسيولة ...
- توضيح حول مقولة ماركس الشهيرة -الدين أفيون الشعوب- التي وظفه ...
- وددتُ لو تعددت العواصمُ في كل دولة؟
- أطلِقوا سراح جورج إبراهيم عبدالله، -مانديلا الشرق الأوسط- كم ...
- صرخة ضد التمييز حسب العائلة أو المهنة أو الشهادة العلمية (ال ...
- قبل أن ننقد الدولة على ما لم تفعله، علينا أولا أن ننقد أنفسن ...
- طوفان.. طوفان.. ولا سفينة في الأفق!
- ما هي مواصفات الفرد التونسي التي أنتجها النمط الحضاري-الرأسم ...


المزيد.....




- ترامب يرد على -التوبيخ الكبير- بإقرار الشيوخ لتقييد صلاحياته ...
- سلطنة عُمان تصدر بيانا يوضح المسار المؤقت بمضيق هرمز
- حدث نادر: توأمان يتزوجان توأمتين في حفل زفاف مفعم بالفرح في ...
- التضخم في أمريكا يرهق ميزانيات الأسر والانفراج لا يبدو قريبا ...
- حب البصل وعلاقته المثيرة بخفض السكري وضغط الدم
- تاياني يرشح أنطونيو كوستا ممثلا موحدا لأوروبا للحوار مع روسي ...
- خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما
- اكتشاف جديد على تيتان وبلوتو يعزز فهم الكيمياء العضوية خارج ...
- كيم جونغ يجهز سفينة حربية ويحذر من -حافة حرب نووية-
- قناة إسرائيلية: واشنطن تقلص طائراتها العسكرية بمطار بن غوريو ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - الكَوْنِي يتجاوز الثقافي لكنه لا ينفيه