أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - تفجير بيروت ثم الإعلان عن اتفاق (إبراهيم)














المزيد.....

تفجير بيروت ثم الإعلان عن اتفاق (إبراهيم)


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6646 - 2020 / 8 / 14 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليوم الثالث عشر من اغسطس 2020 ظهر الرئيس الأمريكي كقديس مزيف يرتدي ثوب الأنبياء ويتدخل لتوحيد الديانات الإبراهيمية الثلاث عبر رعايته لإتفاق (إبراهيم) بين الإمارات والدولة الصهيونية ..
واضح أن التجارة بالأديان مهنة قديمة للصوص هذا العالم ..
بعيداً عن اللعب بالمسابح الدينية فالملاحظ أن أبوظبي قد قامت اليوم عبر اتفاقها مع الدولة الصهيونية بالدفن النهائي للمبادرة العربية (المتوفاة منذ ولادتها) ، وعبر إعلانها (التطبيع الكامل) مع إسرائيل
، بعد أن سبقها إلي هذا الجهد أصحاب السلام الدافئ في مصر والأردن
، ولذلك فقد كان اللافت للنظر أن أول تعليق رسمي مرحب بالإتفاق كان من القاهرة الرسمية عبر ترحيب أعلي المستويات السياسية الرسمية وتقديره للإتفاق ..
والإتفاق لم ينص علي أي تنازل إسرائيلي مقابل التطبيع الكامل بل تم وفقاً للشعار الذي طرحه ناتانياهو وهو (السلام مقابل السلام) ، وماتضمنه الإتفاق بالنسبة للضفة الغربية هو (تأجيل) ضم الضفة الغربية وليس إلغاء قرار إسرائيل بالضم ..
وبالتالي فأن خطورة الإتفاق في أنه اعترف بضم القدس كعاصمة أبدية لإسرائيل ، ولم يتطرق لحقوق الشعب الفلسطيني من بعيد أو قريب ، وأنه أسقط لأول مرة في تاريخ الإتفاقيات العربية الإسرائيلية مبدأ الأرض مقابل السلام .. ليصبح الأمر في جوهره هو التنازل عن الأرض والحقوق مقابل السلام !!!
وهذا كله يعطي دلالة أن هذا الإتفاق يأتي في حقيقته كخطوة جديدة من خطوات ماسمي ب(صفقة القرن) ..
، وأن هناك أطراف عربية ليست بعيدة عن ابرام هذا الإتفاق ، وأن الذين انخرطوا في صفقة القرن منذ البداية ستتضح مع الأيام ملامح انخراطهم فيها بعد كل خطوة جديدة من خطوات التنفيذ .
وأن معالم الشرق الأوسط الأمريكي تتضح ..
- شرق أوسط بدون دولة فلسطينية
تلعب فيه إسرائيل الدور الوظيفي المركزي كلاعب إقليمي تتمدد أدواره وتتسع لتلعب الحارس الأكبر لمصالح المراكز الرأسمالية الأوروأمريكية والتي تضمن نزح موارد شرق الأبيض المتوسط والهيمنة عليه لصالح استراتيجيات هذه المراكز
- ويأتي توظيف انفجارات بيروت كنقطة علي جدول أعمال هذه المراكز ، والبند الأول فيه هو :
- مطلوب من لبنان الخضوع الكامل لمشروطيات المؤسسات المالية الدولية ، ونزع سلاح حزب الله ، والقبول باتفاقيات ترسيم الحدود المعدة سلفاً داخل الإدارة الأمريكية وهي لصالح إسرائيل ..
- في النهاية فإن التمدد الإقليمي الإسرائيلي وسيادتها علي المنطقة هو المطلوب من كلاً من اتفاق (إبراهيم) وتبعات تفجير بيروت وربما إتفاقات أخري في الطريق علي الأجندة الترامبية لإنقاذ وتدعيم فرص انتخابه لولاية جديدة.
إلي أن تنهض الإرادات الوطنية لشعوب المنطقة سيظل هذا هو المطلوب ، وتظل محاولات فرضه كمسلسل لأجزاء أمر واقع يراد تركيبه علي أرض تلك البقعة البائسة من العالم ..
لكن من قال أن التاريخ يصنعه اللصوص فقط ؟
الإرادات الشعبية الحرة أيضاً لها يد تصنع بها التاريخ ..



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عم ياجمال
- قراءة للحظة مفصلية ..
- النفق الملتهب ..
- آمال مغني التي من المؤكد أنها سلمت عليكم .. في طريقها للرحيل ...
- آخر الأوجاع ..
- كإفريقي وكإنسان أتحدث
- كل الناس .. أولاد ناس
- ذلك الخامس من يونيو الذى أمسك بذاكرتى من قفاها
- جورج فلويد تجسد لبعض الحقائق العنيدة
- حكاية لاتصلح للحكي قبل النوم ..
- ، وبقيت لنا روح العاشق الجميل (ركبة القرداتي) ..
- زهدى الشامى
- على هامش المشاهدات ..
- لانريد مزيداً من الشهداء ..
- عبد المجيد الدويل الذى لم يمت ..
- مشاهدة للحب في زمن الكوليرا (من أمام شاشة الحجر المنزلي ، في ...
- أمام شاشة الحجر المنزلي
- الأول من مايو .. أعياد الألفية الثالثة ..
- يكاد المريب أن يقول خذوني !!!
- العالم يتغير ..


المزيد.....




- بعد حوادث مميتة.. إدارة الهجرة الأمريكية تتعهد بتزويد عناصره ...
- إيران تتحدث عن شرط جديد لإعادة فتح مضيق هرمز.. ما هو؟
- القانون الإطاري في تركيا: هل تُطوى صفحة الصراع المسلح للأبد؟ ...
- مصدر لـRT: عمان تعلن اتفاقا حول مضيق هرمز خلال ساعات
- أمير سعودي يرد على أكاديمي إماراتي وسط جدال حول -اتفاق مكة ل ...
- الأمن اللبناني يوقف ضابطا سوريّا رفيعا من جيش الأسد في بيروت ...
- مصر تبدأ بتنفيذ ممر عملاق يعيد رسم خريطة التجارة في إفريقيا ...
- رادارات رومانيا تفشل في رصد مسيرة اتجهت نحو بلغاريا
- سفير أمريكي سابق يكشف لـ -CNN- الأسباب الكامنة وراء توقيع ات ...
- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني يحدد شروط بلاده على واشنطن ل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - تفجير بيروت ثم الإعلان عن اتفاق (إبراهيم)