أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمدى عبد العزيز - على هامش المشاهدات ..














المزيد.....

على هامش المشاهدات ..


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6576 - 2020 / 5 / 28 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


في الأعمال الفنية التي تعبر عن تضحيات وبطولات الجيش ، أجدني دائماً في حالة إنحياز لمطلع أغنية المنولوجست الشهير سيد الملاح :
( ..تحيه لجيشك يامصر العظيم
احمد ، وبطرس ، وعبد العليم .. ..)
وأجد هذا المطلع من أفضل وأصدق وأبسط ماعبر عن الهوية الوطنية المصرية التي تشكل أساساً للعقيدة القتالية الوطنية للجيش المصري ..
كما انحاز إلي فيلم (أبناء الصمت) للمخرج محمد راضي ، والذي قدم التضحيات والبطولات الوطنية للجنود والضباط بواقعية إنسانية شديدة ، بلا أي محاولة لافتعال أجواء أسطورية مبهرة أو إشارات تخرج العناصر الإنسانية للعمل عن جوهرها الإنساني ، أو أية محاولة للخطابية الزاعقة ، بالمعني الذي يساعد علي التجسد الطبيعي للقناعات الوطنية ، أمام المشاهد للتماثل تلك القناعات بماترسخ في الوجدان الوطني علي نحو لايجعل شخصياتها إستثناءً محلقاً في سماء المثال والنموذج ، ويجعل للتضحيات والبطولات الوطنية تأويلاً وتفسيراً مرادهما الوجدان الوطني المصري الذي رسخته الهوية المصرية عبر مسيرة الإنسان المصري .. وهذه قيمة وعظمة فيلم أبناء الصمت كعمل يتمحور ويحتفي ببطولة الإنسان المصري ، مفارقاً تلك الفكرة التي تحتجز البطولات والتضحيات إلحاقاً بالنموذج المثال ..
وهذا هو جوهر القيمة الفريدة التي تسعي إلي تغذيتها كل البطولات والتضحيات دون أن تقف علي الأسماء والنماذج ، والمثل ..
هذا بالمقارنة بماجري ومايجري انتاجه باستخدام ميزانيات أضخم ، وإمكانات أكثر تقدماً مما سبق ..
، ومع ذلك لايحقق مايعادل هذا المستوي من الصدق الفني ، والنضج الفكري ، وعمق الرؤية ..

نقطة نظام علي مسلسل الإختيار ..
____________________________

طالعت بعض حلقات مسلسل الأختيار الذي يتناول قصة حياة الشهيد البطل أحمد المنسي ..
أري في إقحام الحديث عن ابن تيمية ومحاولة تبرئته من تهمة التأسيس للفكر الجهادي الإرهابي ماهو أبعد ، واخطر من مجرد إعادة تبييض وجهه ابن تيمية صاحب الفتاوي الدموية التي تسببت ولازالت تتسبب في الكثير من المحن التي تعاقبت علي شعوب الشرق الأدني ..
ما رأيته ليس فقط في هذه الحلقة بل في كثير من المشاهد والحوارات التي وردت في المسلسل يشكل محاولة لتمرير فهم غريب ومغاير للعقيدة القتالية لضباط وجنود قواتنا المسلحة ، وتقديمها باعتبارها عقيدة قتالية دينية مذهبية ، وهذا أمر خطير كنت أتمني أن يلتفت له المسئولون عن إدارة المشهد الإعلامي ..
إذ أنه بدا وكأنه يستبدل سياق الحرب التي تخوضها قواتنا المسلحة ضد الإرهاب ، إلي حرب جهاد ديني صحيح في مواجهة جهاد ديني غير صحيح ، وهذا فهم ملتبس وزائف لاينبغي مروره مرور الكرام ..
فكلنا يعلم أن قواتنا المسلحة المصرية تقاتل عبر تاريخها من خلال عقيدة وحيدة هي العقيدة الوطنية ، مثلما حال كل الجيوش النظامية في العالم حيث أن الجيش هو الذراع العسكري للدولة الوطنية المنوطة بحماية مواطنيها علي مختلف عقائدهم وألوانهم وتنوعاتهم العمرية والجنسية والجغرافية والإجتماعية وأصولهم العرقية ..
ومن هنا لايمكن تصور أن تكون العقيدة القتالية للضباط والجنود عقيدة دينية أو طائفية أو مذهبية ..
لاأعرف كيف وقع القائمون علي هذا المسلسل في هذا المنزلق ، ولااعرف من المستفيد من تصدير هذه المسارات المربكة للوعي الوطني العام في هذه اللحظة من تاريخنا .



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لانريد مزيداً من الشهداء ..
- عبد المجيد الدويل الذى لم يمت ..
- مشاهدة للحب في زمن الكوليرا (من أمام شاشة الحجر المنزلي ، في ...
- أمام شاشة الحجر المنزلي
- الأول من مايو .. أعياد الألفية الثالثة ..
- يكاد المريب أن يقول خذوني !!!
- العالم يتغير ..
- أعياد الدكتور سينوت حنا
- مطلوب علي وجه السرعة
- مصادفة الوباء لعالم يمر بأزمة مناعة ..
- ضرورة احترام العلم والحقائق الموضوعية ..
- وجه الدعوة الحقيقي للمقارنة ..
- نحن لانتوضأ باللبن ...
- يا مولانا ..
- الوباء الحقيقي
- ماينبغي أن تجيب عليه يامولانا ..
- طابور المساجين .. لفان جوخ
- اسمحوا لي بالإختلاف مع هذا السياق
- عينك حمرا ياغوله
- تنويه للأصدقاء وللكافة ..


المزيد.....




- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمدى عبد العزيز - على هامش المشاهدات ..