أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - قصيدة :ادراج القلق المكتظة بمرايا العذاب














المزيد.....

قصيدة :ادراج القلق المكتظة بمرايا العذاب


احمد صالح سلوم
شاعر و باحث في الشؤون الاقتصادية السياسية

(Ahmad Saloum)


الحوار المتمدن-العدد: 6645 - 2020 / 8 / 13 - 15:02
المحور: الادب والفن
    


في منتصف صدى الوادي الغريق
قبة تطفو بقمرها الحزين
اعجوبة الغياب
و كبرياء مخمور بالوحدة
لم تنحسر البلاد
المضاءة بقلوب لم يتم تأجيرها بعد
من قلبك الموزع بين ذات وذات
الحب ربط مومياء الذكرى بقصور معلقة
لاشي فيها يطرب الا أغاني الغرباء
الذين مجدوا ذلك الطير الخرافي
الذي يدور في فلك القمر المتخيل
بين الحياة والموت
لم انتظر الخيال موجات نزقه لاتشبه الأزرق
الذي فيك
كانت ادراج القلق مكتظة بالمرايا
ولم تضع الوانها جانبا
بل ظلت تشبه قارعة طريق
تسلم جمالها
الى المعنى النازف
واللامعنى النائم
في سرداب البال المجهول
........................................
في منتصف صدى الوادي الغريق
قبة تطفو بقمرها الحزين
وكما نهر يطفو بشموس
تملأه بالصحو
ومتعة الوجود
كان عادل يشكو من جيتارة استضافته في الكرمل
لايقوى على الخريف الذي يخضوضرمنها
بالعوالم الغائمة في الخطوة الأولى
ودع الكرمل المقفى بموسيقى
تقسو عليه
في مشواره الواعي
ما الذي اغراه بانتظار مسافات
امتدت أربعين عاما
و سقط كأوراق الخريف نائما حالما
وهو يستمع الى جيتارة
اضحكته
وابكته
حين عانق عزفها
والالم يعض على شفتيه
ويغسل عينيه بألم الفراق
...................................................
في منتصف صدى الوادي الغريق
قبة تطفو بقمرها الحزين
الذي يجلس يحتسي عمره المتداعي..
في دفتر ذاكرته اتساع البلاد
وضيق المنافي
فهل يمشي
ام ينام
فلم يجد خبزه على ناصية ما يوقظه
لم يجد مكانا يطير اليه
ما حوله يحاصره
ولا حمامة يغازلها
بل شهية مدفونة بتفاصيل العادات
كم استغرقت بالبراءة يا أخي
فلم يرحمك زمان مصفر
وانت الطازج شغفا بالحياة
بينما الأيام مجدولة
حول عنقك تخنق الغناء الحلبي
في حنجرتك..
يا اخي لم نمت
ولم تستيقط
هل مازلت تنظر الى ساعتك
لعلك على موعد مع الصحو
مع من سنشرب البيرة يا عادل
من سيهدينا الساعات
رغم ان الساعات مخادعة
اخرها كانت تطحن الانفاس
لم يخطر على بالي
ان تنام
الى الان
هل نسيت الفة عجنتها بطيبتك
حقولا وجنات
ذلك البحر العاصف الجميل
الذي ودعته يوما طفلا
مزقه غيتو رأس المال المتوسع همجية
امتد اليه لهيب الغزاة الإنكليز
فاحالوا جنة الكرمل الى مستنقع اسن بالسطو المسلح
وبخرافة اله اورشليم النازي
وانت تنام
لعلك تولد من جديد
وانت تعد نفسك لساحة رقص
بعد نوم مسترسل حزين
قرب ذلك البحر
الذي مازال يتعذب
شوقا
وذكريات
مع أطفال عاشوا بقربه
وملأوا امواجه
ببيت القصيد
.....................................
في منتصف صدى الوادي الغريق
قبة تطفو بقمرها الحزين
…………………………………………………
غيمان - لييج

– بلجيكا..آب أوت - 2020
.........................................



#احمد_صالح_سلوم (هاشتاغ)       Ahmad_Saloum#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة : في فم بيروت حلاوة كرمل البلاد
- قصيدة :انتفاضات حضارات الهلال الخصيب
- قصيدة: بيروت ، يا حبر القصائد الحمراء
- قصيدة :انفاس تمتد الى ساحة النافورة
- قصيدة : نبض تمام العبدالله الذي لا يموت
- قصيدة : ثمار التين المشوية
- قصيدة : ييتس ودبلن ووسامتي
- قصيدة : كورك سحر فلسطين المتدحرج
- قصيدة : هجرة نبكي في حضنها
- ما الفرق بين الخميني والخامنئي؟
- قصيدة : فكرة تراوغ
- قصيدة : في عدوه السومري الى الكرمل
- قصيدة :في دوفر منديل ستي يلوح لي
- قصيدة : امرأة في حضرة السؤال
- قصيدة : ساقية تسير من حلب الى الكرمل
- متى تتعلم واشنطن من ديمقراطية الصين الشيوعية ؟
- قصيدة : عيناكِ والاحضان التي تشفي
- قصيدة : غرباء اورشليم
- جرائم العار..الية تدمير المجتمعات لتكريس الاحتلال
- قصيدة :ثغر عار اجمل من كل الأوطان


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد صالح سلوم - قصيدة :ادراج القلق المكتظة بمرايا العذاب