أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيدة عشتار بن علي - شقيقة الرّوح














المزيد.....

شقيقة الرّوح


سيدة عشتار بن علي

الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


شَقيقةَ الرّوحِ لَمْ يَبْقَ لِي
إلاّكِ أفْضِي لَهَا بِكُلِّ آهْ
لِمَ العِتَابُ فَقَدْ أَرْهَقْتِنِي
وَيُتْعِبُ الرّوحَ لَوْمٌ أَوْ سِوَاهْ
مَازِلْتُ أحْمِلُ حُلْمِي دَائِمًا
لِآخِرِ العُمْرِ لاَ أَنْسَى صَدَاهْ
عُصَارَةُ القَلْبِ أبْقِيهَا هُنَا
في داخِلِي وَعَلى حَرِّ الشِّفَاهْ
كَمْ رَقَّصَ الرّوحَ لَيْلٌ مَاتِعٌ
إذْ غَازَلَ الوَرْدُ هَامِسًا لُغَاهْ
كَمْ دَاعَبَتْ مُهْجَتِي فِي سُكْرِهَا
مَشَارِفَ الكَوْنِ كَيْ تَرْجُو رِضَاهْ
شَقِيقَةَ الرُّوحِ حُلْمِي غُصَّةٌ
هَلْ تُدْرِكينَ المُنَى إنْ غَاب تَاهْ
فَمَا احْتِيَالِي إذَا مَا رَفْرَفَتْ
حَوْلِي طُيُورُ ظَلاَمٍ أَوْ عَدَاهْ
يَا شَهْوَتِي كَأسَ صِدْقٍ بَيْنَنَا
كَأْسًا أَلِفْنَا وَكَمْ قَدْ أَدَرْنَاهْ
شَرَابُنَا مَحْضُ حُبٍّ قَدْ صَفَا
مِنَ المَخَاوِفِ أَوْ أَيِّ اشْتِبَاهْ
شَقِيقَةَ الرُّوحِ ذَرْوَةَ الشَّقَا
إذَا الصّديقُ ادَّعَى وِدًّا تَرَاهْ
يُبْدِي لَكَ الحُبَّ وَالصَّفَا وإذْ
بِالحِقْدِ أَغْشَاهُ حَتَّى عَمَاهْ
لاَ تَعْذِلِينِي عَلَى دَمْعٍ جَرَى
مِنْ مُقْلَةٍ لَمَعَتْ مَاحَتْ لِمَنْ
جَفَا بَكَتْ لَعَنَتْ كُلَّ مُتَاهْ
تَلْهُو بِيَ الرِّيحُ أَحْيَانًا وَكَمْ
يَعِزُّ أنَّ الّذِي قَلْبِي رَعَاهْ
لاَ كَالَّذِي قَدْ نَأَيْتُ عَنْهُ لَمْ
أَذْكُرْهُ رَغْمَ هُيَامٍ قَدْ كَوَاهْ
كَمْ مِنْ عُيُونٍ هَمتْ دُمُوعَهَا
كَمْ مِنْ فُؤَادٍ يُصَافِي مُبْتَلاَهْ
بيْنَ الخَمَائِلِ يَعْدُو شَاحِبًا
مَمْحُونَ صَبٍّ بِمَنْ أَجْرَى دِمَاهْ
مَسْطُولَةٌ رُوحُهُ السَّكْرَى هَوًى
مُدَلَّهًا بِغَرَامِ مَنْ نَسَاهْ
يَرْنُو لِحُلْوِ لَيَالٍ بَادِئًا
بِحُبِّ مَنْ قَدْ سَعَى لِمُنْتَهَاهْ
فَبَعْضُنَا كَقُطَيْطُوسٍ جَرَى
لِخَانِقِ القِطِّ مَاأَحْلَى سَمَاهْ
فَهَلْ سَمِعْتِ لِبَوْحِ لَيْلٍ مِنْ
مَكْلُومِ رُوحٍ وَقَدْ تَاهَتْ رُؤَاهْ
شَقِيقَةَ الرُّوحِ مُضْنَى القَلْبِ مَا
قَدْ حَلَّ بِالوَطَنِ المَغْدُورِ وَاهْ
مِنْ شَمْسِنَا نَعَسَتْ يَا صَبْرَنَا
يَا دَمْعَنَا حُلْمُنَا صَارَ اسْتِبَاهْ
أَحْلَى العَرَائِسِ هَدُّوا خِدْرَهَا
أَيْنَ المَلاَذُ وَأيْنَ الاتِّجَاهْ
شَقِيقَةَ الرُّوحِ قَدْ هَلَّ الرَّبِيعْ
وَالأرُض جَفّتْ بِفَقْدٍ لِلْمِيَاهْ
فَاصْدَحْ بِصَوْتِكَ يَا طَيْرًا أَبَى
أَنْ يَهْزِمَ القَحْطُ لَحْنًا قَدْ شَدَاهْ
يَهُزُّنِي طَرَبٌ حِينًا وَكَمْ
حُزْنًا سَعَى مُسْرِعًا نَحْوِي خُطَاهْ
إن الْتَفَتُّ وَلَمْ أُبْصِرْهُ أَوْ
إنْ جَفَّ بِالوَرْدِ بَعْضٌ مِنْ نَدَاهْ
يَنَامُ قَلْبِي وَيَصْحُو هَائِمًا
أَوْ عَاشِقًا رُبَّمَا وَاخَجْلَتَاهْ
يَا رَعْشَةَ النّبْضِ حِينَ صَبْوَةٍ
مَجْنُونَةٍ فَتَكَتْ مَاذَا أَتَاهْ
وَالدَّهْرُ دَائِمُ ادْبَارٍ فَلاَ
يَوْمًا تَنَاسَى غَرَامًا أَوْ نَسَاهْ
مَبْكَايَ مِنْ صَارِمٍ بِاللَّحْظِ أَوْ
رِعْدِيدِ حُبٍّ فَكَانَ مِنْ عِدَاهْ
وَأَقْصِدُ الذَّكَرَ الَّذِي يَرَى
حَوَّاءَ خَلْقًا تَمَامًا كَالشِّيَاهْ
أُنْثَاهُ لاَ رُوحَ فِيهَا لَيْسَتْ سِوَى
وِعَاءَ مَائِهِ حِينَ مُبْتَغَاهْ
كَدُمْيَةِ مُتْعَةٍ صِينِيّةٍ
بِالزِّرِّ تّوهِجُ أَوْ بِكَهْرَبَاهْ
مَازَالَ يَخْدَعُ نَفْسَهُ كِبْرًا
وَفِي الزَّوَايَا حُطَامٌ مِنْ دُمَاهْ
فَصَارِمُ اللَّحْظِ يَهْوَى النَّارَ كَمْ
يَهْوَى البَقَاءَ بِحَرْقِ مَنْ سَقَاهْ
وَصَارِمُ اللّحْظِ هَدَّامٌ فَكَمْ
بِمِعْوَلٍ هَدَّمَ الَّذِي بَنَاهْ
وصَارِمُ اللَّحْظِ يَمْقُتُ النَّدَى
قَدْ يَخْنُقُ الوَرْدَ خَوْفًا مِنْ شَذَاهْ
وَإنْ بَكَى صَارِمٌ الأَلْحَاظِ أَوْ
عَلاَ نَشِيجُهُ يَشْكُو مِنْ لَظَاهْ
فَلَيْسَ مِنْ وَلَهٍ بَلْ دَمْعَةٌ
مِنْ فَقْدِ مُتْعَةِ مَضْجَعٍ وَبَاهْ
كُلُّ الفَوَاتِنِ بِالأَسْوَاقِ قَدْ
تشْفِي تَبَارِيحَ فَقْدِ مُشْتَهَاهْ
كَمَا رَوَى مَثَلٌ فِي مُزْحَةٍ
أَوْجَاعُ مِرْفَقِ نَسَّاءٍ نَسَاهْ
أَبِيتُ أَرْثِي أَنْجُمًا قَدْ أُطْفِئَتْ
فِي الكَوْنِ لَوْلاَ ضِيَاهَا فِي سَمَاهْ
لَكَانَ كُلُّ الوُجُودِ ذَائِبٌ
هَيْهَاتَ يَحْيَى فَمَوْتُهَا فَنَاهْ



#سيدة_عشتار_بن_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يكفي التّأسّي
- سأغنّي ..ليس الّا
- كان ماض وراح
- العقوبة المسلّطة على قطر ليست بصحوة لضمير راعي البقر
- بنية الرّواية في يومياّت نزر ممّا لمسعودة بوبكر
- قم للمعلّم وفّه التّبجيلا
- محنة البلاد والاتّحاد
- ادارة التّوحّش
- حول قرار الاقتطاع من اجور الموظفين المضربين (حقّ أريد به باط ...
- المتحذلقون
- ردّدي تراتيلك أيّتها الحياة
- سيمون دي بوفوار والجنس الآخر يا نساء العالم ، أنتن مدينات بك ...
- حديث في حقيقة الصّداقة بين المرأة والرّجل
- عشّاق الحور
- وانتخبنا ......أصوات سرقت ,ومع ذلك تونس انتصرت
- رسالة الى وجدي غنيم
- لقاء وحوار مع الكاتبة والشاعرة سيدة بن علي
- نشيد التّلاشي
- ماذا يجري في العراق ?ثورة أم مؤامرة ?
- سوريا تردّ على الضّباع الغادرة


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيدة عشتار بن علي - شقيقة الرّوح