أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد شنان كريم - انهاء الفساد بأنهاء النظام














المزيد.....

انهاء الفساد بأنهاء النظام


محمد شنان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 6625 - 2020 / 7 / 22 - 22:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتناقل الاعلام بشكل مستمر اخبارا بان رئيس الوزراء الجديد في جدول اعماله محاربة الفساد؟ فبعد تكليفه تعهد الكاظمي بالحفاظ على سيادة العراق واستقلالية قراره السياسي، وسوف يعمل على حصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد؟

هذه النكات والاكاذيب السخيفة في محاربة الفساد وحصر السلاح دائما نسمعها بعد مجيء كل رئيس وزراء، يتم ترديدها مثل الببغاء للدعاية والتسويق الإعلامي، وتساهم نوعا ما في نشر الاوهام وتضليل الجماهير، فرئيس وزراء سابق توعد بضرب الفاسدين بيد من حديد! واخر شكل مجلسا من الفاسدين لمحاربة الفساد، والاخر شكل مجلس اعلى لمحاربة الفساد، وتستمر هذه السخافات بعد مجيء كل رئيس وزراء، والعراقيين يسمعون هذه الوعود ويعيشون الخراب التام والفقر وانعدام الخدمات.

ان الطبقة السياسية التي حكمت العراق منذ الاحتلال الامريكي 2003 تمثلت بسلسلة من عمليات تقسيم الغنائم على اساس الدين والقومية والطائفة، وقد تم شرعنة الفساد مع الغياب التام للمراقبة والمحاسبة، وكل الأحزاب الاسلامية الحاكمة هي متورطة في هذا الامر.

يتوعد "روتينيا" رئيس الوزراء الحالي ان يحارب الفساد، وهو الذي جاء بتوافق من الكتل والاحزاب الإسلامية الحاكمة، فكل رئيس وزراء يجب ان يٌمنح الثقة من خلال هذه الكتل السياسية، التي تشكل النظام الطائفي والقومي، هذا النظام الذي ادخل البلاد بحرب طائفية اهلية قتل وهجر خلالها الالاف، حدث كل هذا من اجل تقسيم وترسيخ السلطة والثروات بأيديهم.

لقد اتفقت عصابات الإسلام السياسي الحاكمة ووزعت المناصب الحكومية بدأً من الرئاسات الثلاث ونوابهم ومستشاريهم، ووزعت الحقائب الوزارية والدرجات الخاصة والمدراء العامين، وكل ذلك التوزيع جرى ويجري حسب الدين والطائفة والقومية، هذا ما عبر عنة رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني في احدى الدورات الانتخابية عندما تصدرت الاخبار الحديث عن تشكيل الحكومة تكون بأغلبية سياسية او بأغلبية برلمانية، حيث قال نحن لا يهمنا هذا، اذا كانت اغلبية سياسية او اغلبية برلمانية فنحن نأخذ ( گياتنه) اي ما متفق عليه بينهم، من ست حقائب وزارية وعدد من الدرجات الخاصة والامتيازات، واعتراف حيدر العبادي بوجود وزارات لا يمكن محاسبتها، وكشف مواقع الفساد في اربعين فقرة من قبل عادل عبد المهدي المطرود ووضعها على جدول اعماله.

أصبح شعار (القضاء على الفساد او الحرب على الفساد وحصر السلاح بيد الدولة والحديث عن السيادة) لا يستهوي احدا، ولا بإمكانه تعبئة الشارع، او حتى يمكن ان يأخذه اي انسان بسيط على محمل الجد فقد أدركت الجماهير ان الاسلام السياسي الحاكم ادار عمليات النهب والفساد المالي والاداري بمهنية عالية وبامتياز.

لا يمكن الطلب او الترجي او التأمل من الحكومات السابقة ولا الحالية ان تحارب الفساد، لأن الفساد هو اساس تشكيلة النظام السياسي الحالي، فمن الغباء جدا ان نتوقع يوما ان رئيس وزراء جاء من رحم العملية السياسية سيحارب الفساد، هذا مخالف جدا للعقل والمنطق.

ان الفساد أحد عوامل افقار المجتمع، حيث تنهب الميزانية السنوية والتي تقدر بالمليارات من الدولارات، ومن اجل وضع حد للفساد والنهب المنظم يجب ان تكون الجماهير طرف في المعادلة السياسية، بل انها الاولى في الدفاع عن ثرواتها وحياتها.

ان انتفاضة اكتوبر هي الخطوة الاولى في هذا المسار، وما على الجماهير الا ان تنتظم وتوحد صفوفها من اجل انهاء معاناتها بأنهاء هذا نظام النهب هذا.



#محمد_شنان_كريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل عام وانت بخير!
- حول اعتصامات العاطلين عن العمل بمختلف مسمياتهم
- اليسار والمثقفين وحكومات الاسلام السياسي
- بين شرعية التظاهرات ولا شرعية حكومات الإسلام السياسي
- عمالة الاطفال ....العبودية الصغيرة
- توضيحات حول الاستقالة من الحزب الشيوعي العمالي العراقي


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير
- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد شنان كريم - انهاء الفساد بأنهاء النظام