أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شنان كريم - بين شرعية التظاهرات ولا شرعية حكومات الإسلام السياسي














المزيد.....

بين شرعية التظاهرات ولا شرعية حكومات الإسلام السياسي


محمد شنان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 5984 - 2018 / 9 / 4 - 01:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاشرعية فوق شرعية الانسان وحقة في العمل والامان والحياة , وعندما تنتهك شرعية الانسان يحق له الثورة .
تكلمت ابواق السلطة عبر فضائياتها وصحفها عن شرعية التظاهرات وقانونيتها , محاولة تسقيطها وابرازها على انها تشكل خطرا على المجتمع ومؤسساته! ففي احد اللقاءات ومن على احدى فضائيات السلطة , يسأل البرلماني احد المتظاهرين ويقول له ان تظاهراتكم ومطالبكم ليس في وقتها , حيث لم تتشكل حكومة جديدة وانتم تطالبون حكومة منتهية ولايتها , وعليكم الانتظار ؟!
ان مساعي قوى الاسلام السياسي التافهة لتشكيل الكتلة الاكبر , ليتسنى لهم تشكيل الحكومة , مثيرة للاشمئزاز والتقيؤ . فعلى الرغم من ان كل الاحزاب الاسلامية ومكوناتها الطائفية , تتحدث عن الوطنية ومحاربة الفساد وتشكيل حكومة عابرة للطوائف ! الا ان هذا لم ولن يحدث,ورب سائل يسأل , اذا الكل يتكلم بهذا المنطق , اذن ماهو المانع او الحاجز من تحقيق منطقهم الكاذب, والذهاب بتشكيل كتلتكم المقيتة !؟
الكل يعرف ان تشكيل ما يسمى الكتلة الاكبر والحكومة , تأتي نتيجة لتوافقات عبر المحاصصة الطائفية وتقاسم السلطة والثروات مثل كل الحكومات السابقة , وكذلك الاخذ بنظر الاعتبار التدخل الامريكي والايراني ودول الاقليم وبنسب متفاوتة. وبالتالي ان هذه الحكومة كما السابقات ليست الممثل الحقيقي للجماهير, اذ ليس هناك عاقل يعتقد بعد 15 سنة من سلطة الاسلام السياسي المبنية على الفساد والسرقة والنهب المنظم لثروات البلد والقتل وتسليم ثلاث ارباع البلد لعصبات القرون الوسطى "داعش" وتهجير خمسة ملايين انسان في الداخل والخارج والملايين من الارامل والاطفال المشردين وتراجع مخزي ومذل للخدمات والفقر والبطالة ووو الخ, وبعد كل هذه المآسي ومهزلة انتخاباتهم ترجع نفس الوجوه تحكم من جديد وتقول نحن حكومة منتخبة؟! ايعقل ذلك؟
ان هذا ليس منطق العقل بل منطق القوة , اذ حكمت الاحزاب الطائفية العراق بالحديد والنار عبر ميليشياتها وعصاباتها المدججة بالسلاح والتي لا تقارن حتى بتسليح الجيش, هذه الاحزاب فتحت الابواب امام كل جماعة رجعية لفرض نفسها وتقاليدها وسننها وارجاعه الى حياة بدائية . ان بلدا يقدر تعداده ب40 مليون نسمة يقضي حياة مأساوية يوميا , وبدعم مباشر وغير مباشر من النظام العالمي ودول الاقليم .
ان الجماهير قالت كلمتها عبر مرحلتين , الاولى في الانتخابات التي عولت عليها كل الاحزاب الطائفية والقومية وروجت لها وقالت ليس امامنا خيار اخر سوى صناديق الانتخاب من اجل التغيير, وبالرغم من كل الرشى والتخويف وارعاب المجتمع والكذب ورغم فتاوى المرجعية ( المجرب لا يجرب ) و(المليونية الاصلاحية) والسعي الحثيث لتغيير اسمائهم بأسماء مدنية , مع كل هذه المهازل جاءت نتيجة الانتخابات مذلة لهم حيث بلغت نسبة المشاركة اقل من 35%, وهذه النسبة بحد ذاتها تكفي لإدانة هذه الاحزاب الفاسدة , غير التزوير الفاضح للانتخابات.
وفي المرحلة الثانية لم تتأخر الجماهير بالرد عبر التظاهرات التي انطلقت من البصرة في بداية شهر تموز 2018وانتقلت الى باقي المحافظات, تظاهرات غاضبة بسبب البطالة والفقر والفساد وانعدام الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء . لقد كانت كلمة الجماهير واضحة برفضهم لسلطة الاحزاب الاسلامية وإنهائها عندما تم حرق مقراتهم دون استثناء ورفع شعارات تطالب بالتغيير .
وفي هذه التظاهرات هناك تطور ملفت في وعيي الجماهير فقد عرفت نفسها وحركتها على انها صدام طبقي, لأن هذه الجماهيرقد سلبت حقوقهم ومورست سياسة الافقار والحرمان عليهم وبغض النظر عن هويتهم, حيث ان اغلب المحافظات وخصوصا التي تظاهرت هي المصنفة طائفيا ب"الشيعية" ودائما ماتغنت احزاب الاسلام السياسي الطائفية "بمظلوميتها"وربطت وعرفت نفسها على هذا التقسيم الطائفي, الا ان الواقع اثبت ان سياسة النهب المبرمج على مدى 15 عاما مرتبط بالنظام القائم على الاستغلال والاستثمار وليس مرتبط بالهوية الدينية اوالطائفية اوالقومية .
تدرك الجماهير ان البدائل البرجوازية من الاسلاميين والقوميين لاتمثلهم وان لعبة الانتخابات والديمقراطية الصورية هي لإعطاء الشرعية بالنهب والاستغلال لمدة اربع سنوات اخرى ,ولا صحة للعملية الديمقراطية باعتبارها السبيل الوحيد للتغيير .
ان البديل الوحيد لدى الجماهير والطبقة العاملة هي توسيع التظاهرات وتنظيمها والعمل على ربط وتنسيق كل حركات الاحتجاج وتشكيل اطار تنظيمي واسع داخل مناطق السكن واماكن العمل هذا هو المخرج الوحيد والخلاص من نظام مبني على السرقة والفساد والمحسوبية .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمالة الاطفال ....العبودية الصغيرة
- توضيحات حول الاستقالة من الحزب الشيوعي العمالي العراقي


المزيد.....




- وزير خارجية قطر: أمر القبض على وزير المالية مرتبط بوظيفته ال ...
- وزير خارجية قطر: أمر القبض على وزير المالية مرتبط بوظيفته ال ...
- لودريان في لبنان.. تشكيل الحكومة أو العقوبات؟
- بريطانيا.. مقدمة رعاية للكبار تستولي على17 ألف إسترليني من ب ...
- نسبةٌ لم تُسجّلها بريطانيا منذ عقدين..زيادة عدد الوفيات جراء ...
- نسبةٌ لم تُسجّلها بريطانيا منذ عقدين..زيادة عدد الوفيات جراء ...
- برلماني مصري: نتوقع دور فعال لأمريكا في أزمة سد النهضة
- مراسلنا: انفجار عبوة ناسفة في سوق القائم غربي العراق
- غزة تباشر صرف المنحة القطرية في القطاع
- السعودية.. وفاة 8 فلسطينيين بحريق في جدّة


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شنان كريم - بين شرعية التظاهرات ولا شرعية حكومات الإسلام السياسي