أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد شنان كريم - حول اعتصامات العاطلين عن العمل بمختلف مسمياتهم














المزيد.....

حول اعتصامات العاطلين عن العمل بمختلف مسمياتهم


محمد شنان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 6335 - 2019 / 8 / 29 - 01:25
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


حول اعتصامات العاطلين عن العمل بمختلف مسمياتهم
محمد شنان
يتأكد يوما بعد اخر صدق ما كنا نقوله حول اوهام الاصلاح او القضاء على الفساد، فالعملية السياسية برمتها كانت ولازالت وستبقى عائقا وسدا منيعا امام أي تطور او تغير في العراق، وان الحل الوحيد والذي لن يكون هناك بديلا عنه، هو النضال من اجل انهاء عمر هذه العملية السياسية البغيضة، وبغير هذا الحل سندور في حلقة مفرغة، بل اننا سنعطي الوقت الكافي –كما تفعل بعض القوى اليسارية بتحالفات مشبوهة- لهذه العصابات ان تتقوى اكثر وتسيطر وتهيمن اكثر واكثر، وهو ما تفعله بعد ان سيطرت على كل مقدرات البلد.
فها هي اعتصامات العاطلين عن العمل تملأ الشوارع والساحات، امام الوزارات والشركات الاجنبية العاملة في العراق، اعتصامات مفتوحة، ولا يبدو ان لها حلولا عاجلة، فقد وقع العاطلين عن العمل بين فكي كماشة، من جهة عصابات نهب، وهي التي تحكم العراق، ومن جهة شروط صندوق النقد الدولي التي اوقفت كل الدرجات الوظيفية منذ سنوات. لكن ماذا يفعل انسان امام جبروت حياة لا ترحم؟ انسان لا يجد أي عمل يستطيع به ان يستمر بالحياة هو وعائلته، في بلد لا توجد فيه دولة تحمي، تكفل، ترفه، عن مواطنيها، بل مجموعة عصابات تقتل، تشرد، تهجر، تنهب. ماذا يفعل انسان واجب عليه ان يدفع المال في هذا البلد لكل شيء، من الماء والكهرباء والصحة والتعليم والسكن والاتصالات الى رفع النفايات؟ ماذا يفعل وهو عاطل عن العمل؟
ان الاعتصام المفتوح لمنتسبي الداخلية والدفاع، ممن الصقت بهم تهم الفرار من احداث الموصل المشبوهة، والذي سيدخل اعتصامهم في ساحة التحرير وسط بغداد الشهر السادس، هذا الاعتصام لم يجد له أي اذان صاغية من قبل العصابات التي تحكم في المنطقة الخضراء، رغم كل المناشدات والافتات التي علقها المعتصمون، والتي تطالب بعودتهم الى وظائفهم، لكن ما هو العذر الذي تلوذ به هذه العصابات امام مطالب المعتصمين؟ انهم يحملوهم مسؤولية سقوط الموصل، هل هناك سخافة وسخرية اكثر من هذه؟ لكن بطبيعة الحال هو العذر المعلن، اما الحقيقة فأن هذه العصابات لا تريد خدمات هؤلاء، بسبب سرقة كل مخصصاتهم من رواتب، وايضا لتعيين مجاميع مسلحة اثبتت ولائها لهذه العصابات. ستة اشهر وهم ينامون في ساحة التحرير وتحت نصب الحرية، ببردها وحرها، ستة اشهر وهم يطالبون رجال الدين –الرعاة الرسميين لهذه العصابات- بالتدخل لإيجاد حل لقضيتهم، ولكن وكالعادة لا رد او اجابة.
وامام وزارة النفط يعتصم المهندسون/ات "من قسم الهندسة الكيماوية"، يفترشون الارض بلهيب صيف عراقي لا مثيل له، وكالعادة لم يقابلهم احد او حتى يسأل عنهم، قدموامن مختلف المدن العراقية، ضاقت بهم السبل، لم يقدروا على الاستمرار في هذه الحياة، كالملايين الاخرى العاطلة، لم يبقى امامهم سوى الوقوف امام مقر الوزارة، عسى ولعل احدا يسمع صوتهم ويرى معاناتهم، لكن لا احد.
وهناك في البصرة، مدينة النفط والبؤس والمرض والنفايات، المدينة المنهوبة والمنكوبة من عصابات الاسلام السياسي، وامام الشركات الاجنبية العاملة في الحقول النفطية، يعتصم المئات من العاطلين عن العمل، يطالبون بالعمل في هذه الشركات التي تعاقدت معها هذه العصابات لنهب وتقاسم الثروة النفطية، ثروة كلما ازدادت صادراتها من النفط زاد البؤس والحرمان والبطالة، معادلة مبكية وحزينة، تصور انك تنتج اكثر تُفقر أكثر، تموت اكثر.
هكذا يتضح لنا أن عدم التشغيل والتوظيف واتساع البطالة في العراق, هي جزء من أتباع سياسة فتح الأسواق وسياسة اليبرالية الجديدة, وهي ليست كما يروج البعض وخاصتا من اليسار التقليدي على أن البطالة وعدم التشغيل هو خلل أداري أو أزمة موارد أو أزمة مؤقتة , وإنما هي أزمة نمط أنتاج رأسمالي قائم على تحقيق أقصى قدر من الإرباح .
أن النضال ضد هذا النظام البرجوازي المبني على النهب والفساد مهمة كل الجماهير المحرومة والتواقة لحياة أفضل .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار والمثقفين وحكومات الاسلام السياسي
- بين شرعية التظاهرات ولا شرعية حكومات الإسلام السياسي
- عمالة الاطفال ....العبودية الصغيرة
- توضيحات حول الاستقالة من الحزب الشيوعي العمالي العراقي


المزيد.....




- الFNE تجْديد الاحتجاج على إغلاق باب الحِوار وتدعو لمزيد الضغ ...
- نتنياهو يتجه نحو معارضة حكومة يسارية
- القضاء الإسباني ينفي استدعاء زعيم جبهة -البوليساريو- على خلف ...
- حكومة ذي قار: تم الاتفاق على اطلاق سراح جميع المعتقلين المتظ ...
- السجن لقيادي بمنظمة بدر لاعتدائه على متظاهرين
- تنعي الحركة التقدمية الكويتية فقيدها الرفيق صالح محمد المورج ...
- بالصّور || ألآف الكولومبيين يشاركون بمسيرات منددة بالسياسات ...
- البيشمركة: مقاتلو حزب العمال شنوا هجوما على قواتنا في سيدكان ...
- تركيا تطلق عملية جديدة ضد حزب العمال الكردستاني شرقي البلاد ...
- المحرر السياسي لطريق الشعب:ما هكذا يقطع دابر الكوارث!


المزيد.....

- استعادة الإرث الثوري لروزا لوكسمبورغ / ماري فريدريكسن
- السيرورة الثورية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط: حصيلة ... / الاممية الرابعة
- الاستعمار الرقمي: هيمنة متعددة وعنيفة / أحمد مصطفى جابر
- الشيوعية الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعية تشتمل على التقيي ... / ناظم الماوي
- دفاعا عن المادية / آلان وودز
- الإشتراكية والتقدّم نحو الشيوعيّة : يمكن أن يكون العالم مختل ... / شادي الشماوي
- الممارسة وحل التوترات فى فكر ماركس / جورج لارين
- الثورة المُضادة في المَجَر عام 1956- خطاباتها وأسلحتها (6) / مالك ابوعليا
- كتاب ذاتي طافح بالدغمائيّة التحريفية الخوجية – مقتطف من - - ... / ناظم الماوي
-  الثورة المستمرة من أجل الحرية والرفاهية والتقدم لكل البشر - ... / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد شنان كريم - حول اعتصامات العاطلين عن العمل بمختلف مسمياتهم