أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي الشقاقي - اخفضت رأسي














المزيد.....

اخفضت رأسي


لؤي الشقاقي
كاتب _ صحفي _ مهندس

(Dr Senan Luay)


الحوار المتمدن-العدد: 6616 - 2020 / 7 / 12 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


منذ ولدت كان رأسي مرفوع للاعلى ، ولكن بعد ان كبرت وبدأت احبو اخفضت رأسي ووجهي للارض مجبراً ، بمرور الايام تعلمت ان اخفض رأسي بسبب وبدون سبب ، ففي طفولتي قالوا اخفض رأسك عندما يحدثك من هو اكبر سناً منك ، وفي عمر المدرسة اخفض رأسك عندما يوبخك معلمك ، وفي المراهقة اخفض رأسك عندما يحدثك ابويك ، وعند البلوغ اخفض رأسك عندما ترى بنت الجيران ، وفي ريعان الشباب اخفض رأسك عندما تحدث اي بنت ، صرت شاب واخفضت رأسي عندما وبخني استاذي في الجامعة ، كبرت اكثر واخفض رأسي اكثر اذا حادثني مديري في العمل ، وأطأطئ راسي بشدة اذا شاهدت رجل دين .
صرت شاب في اواخر الثلاثين ولازلت اخفض رأسي بسبب وبدون سبب عندما امشي في الشارع بعد ان تلقيت صفعة وانا في شرخ الصبا من ضابط اراد ان يستعرض سطوته امام حبيبته وصديقاتها فأفترى عليّ واتهمني بأني نظرت الى خطيبته بأشتهاء ، فقد تعلمت ان اخفض رأسي عندما ارى شرطي او جندي خوفاً من هيبة الحاكم وتوقيراً له .
وصلت للسبعين وانا اخفض رأسي ، لا يهم طوعاً او كرهاً المهم انني لازلت املك رأس ، والحياة كانت عادلة معي ايضاً فالنظر الى الارض جعلني احظى ببضعة ألاف من الازرار والقداحات وعلب سكائر واقلام وقليل من المال ورسائل حب وبضع سنوات .
قالوا اخفض رأس تعش ، لأنك اذا رفعته قد يطير من فوق جسدك ، او قد تأتيك رصاصة ، والنتيجة انني كبُرت بظهرٍ محني وخوف لصيق بجلدي وكرامة معدومة ورهبة من صفعات السلطة ، ولكن لا بأس المهم ان رأسي لا يزال فوق جسدي و مازلت حي في احدى دول العالم العربي .



#لؤي_الشقاقي (هاشتاغ)       Dr_Senan_Luay#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عربي في facebook
- اموات
- تلبية لرغبة الشعب سنقطع الراتب
- وداعاً احمد نورس اسيا
- الجمال الناطفِ
- السمراء والشعر الاشقر
- هل الاستقطاع يحل الازمة ؟
- لاتحزن ان الله معنا
- الموت في زمن الكورونا
- جز الكباش السِمان افضل من سلخ الحملان
- القدسية أفضل أم الحظ ؟
- ترويض الفيلة
- استثمار ام بيع
- 4/9 ذكرى احتلال العراق بعد 17 عام
- ليلة معركة المطار بكى فيها القمر
- فاجعة العبارة الموصلية
- ومن يخرج من داره في زمن الكورونا مجرم
- جرد حسامك و ابدأ التقتيلا
- صفاء ابن ثنوة لم يقتل
- وطن الانبياء والغرباء


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي الشقاقي - اخفضت رأسي