أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - فاجعة العبارة الموصلية














المزيد.....

فاجعة العبارة الموصلية


لؤي الشقاقي
كاتب _ صحفي _ مهندس

(Dr Senan Luay)


الحوار المتمدن-العدد: 6521 - 2020 / 3 / 23 - 09:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انها اول شمعة نطفئها بعد مرور عام على فاجعة انقلاب عبارة الموصل ، الذكرى الأولى لعشرات القرابين التي ذهبت لكي ترضى عنهم
ألّه المال والسلطة والجنس
ذهبوا وبقيت تلك الأم وحيدة
تذهب الى النهر لترمي الخبز
لعله يرق لها ويرأف قلبه عليها
فـيعيد اليها جثة ولدها
التي ابتلعها واستقرت في جوفه
مع العشرات من جثث الاطفال والنساء والرجال
الذين اذنبوا حين ارادوا ان يهربوا من متاعب الدنيا
ويخرجوا من ضغوط الحياة
ليرفهوا عن انفسهم واطفالهم
فخرجوا من الحياة باكملها
ولم يغلقوا ورائهم باب الاحزان
عيد الام وعيد الربيع ذاك العام
كان وبالً على تلك الأم
فقد توفي ابنها قبل ايام
في النهر غرقاً
فلا كان الربيع ولا كانت تلك الأم
التي ربت وكَبرت ابنها لتزفه للموت
مثل اضحية العيد ..
يوم عيد الأم صار حزين
تحولت شموع الفرحة فيه
الى شموع حزن ونذور
فابنها لايحمله الماء ويحتضنه الطين
مستقراً في جوف النهر
الذي مر عليه آلاف المحتلين
عيد الام قد صار مجلس عزاء
وحل بدل الضحكات فيه البكاء
يوم عيد بكت فيه البواكي
وناحت على الجرف النساء ..
مات ابنها مع الكثيرين
ممن ماتوا جهلاً واستهتار وطمع ..
في العراق موروث قديم
اذا مات الولد غرقاً ولايجدون جثته ، تذهب الأم
الى النهر حاملة معها الطعام
لتلقيه فيه
وتصيح عليه وتناديه فتطفو جثته
وينك يمه ..
جبتلك اكل ..
يمه گوم اگعد تلگاني ..
وبقدرة الله تطفو الجثة
ويبدأ بالنشيد الوطني للنائحات
احو احو يبو عليه سودة بوجهي ...
ولازال العراقيون حتى اليوم يمارسون هذا التقليد
ويبحثون عن جثث ابنائهم بين الاشلاء
ويحفرون القبور بشكل يومي
ليدفن ابنائهم فيها
لقاء اجر
حتى القبور لم تعد مجانية
ولازال العراقيون يخسرون ارواح ابنائهم بغير سبب
ولايزالوان لايملكون في وطنهم وطن او سكن
ولا يملكون حتى موتتً هنية

عام 2019 انقلب عيد الربيع او عيد نوروز او اكيتو البابلي الى مأتم بعد انقلاب العبارة بمن فيها بسبب زيادة في الحمولة عن الوزن المقرر ونقص كبير في معدات الحماية والسلامة وانعدام وسائل الاغاثة واهمالها ، لان توفير هذه المعدات يتطلب صرف اموال وهذا ما لم ولن تفعله العصابات المسماة المكاتب الاقتصادية للاحزاب المسيطرة على مقاليد السلطة في العراق .
انها تايتانك ثانية راح ضحيتها ما يقرب من مئة طفل وامرأة وشيخ ، الحكومة فعلت الكثير وشكلت لجنة تحقيقية لمعرفة المقصرين ومعاقبتهم ..
لجان لجان لجان
لا يعرف نتائجها انس ولا جان
وسويت القضية وسوفت كـحال آلاف القضايا التي ذهب ضحيتها آلاف العراقيين
الذين لا يملكون حتى ميتة هنية



#لؤي_الشقاقي (هاشتاغ)       Dr_Senan_Luay#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومن يخرج من داره في زمن الكورونا مجرم
- جرد حسامك و ابدأ التقتيلا
- صفاء ابن ثنوة لم يقتل
- وطن الانبياء والغرباء
- باسل و مغوار أنت يا أبا هاشم
- النبراس في الظُلمُ
- راح ابو ضحكت الحلوة
- درة التاج يوسف عمر
- الحافظ خليل اسماعيل
- رسالة من اب مفجوع
- شكراً لكم لأنكم معنا
- كالوطن انتِ
- ربطت وماتت اللعبة
- ايران لن تخرج من عباءة امريكا
- ازدحام بغداد .. اما بعد
- يويمات شهيد
- رسالة الى الوالي
- يبقى الرئيس كردي
- الرئاسة ستبقى كردية
- ولاية بطيخ - متولي الفانوص واللالة


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لؤي الشقاقي - فاجعة العبارة الموصلية