أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - لؤي الشقاقي - لاتحزن ان الله معنا














المزيد.....

لاتحزن ان الله معنا


لؤي الشقاقي
كاتب _ صحفي _ مهندس

(Dr Senan Luay)


الحوار المتمدن-العدد: 6587 - 2020 / 6 / 8 - 14:09
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لا تحزن إن الله معنا
قال تعالى
إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
صدق الله العظيم
نزلت هذه الاية الكريمة عند وصول كفار قريش الى مقربة من الغار الذي أوى اليه النبي عليه الصلاة والسلام وصاحبه ابا بكر في طريقهم للهجرة الى المدينة ، ما استوقفني في هذه الاية ان النبي قال لا تحزن مع ان الموقف هنا موقف خوف ورعب وليس حزن ، حيث معروف ان الحزن "حَزَّنَ بِمَا حَمَلَ مِنْ أخْبَارٍ سَيِّئَةٍ : جَعَلَهُ حَزِيناً، غَمَّهُ، أحْزَنَهُ وكذلك خلاف الفرح، حالة من الغمّ والكآبة باطنًا "
بينما الخوف هو "انفعالٌ في النفس يَحدُثُ لتوقُّع ما يرد من المكروه أو يفوت من المحبوب ، فزع ، رعب ، خشية"
فـنجد هنا ان الخوف هو الاكثر ملائمة لهذا الموقف ولكن لماذا ام يستخدم النبي محمد هذا المصطلح واستعاض عنه بالحزن ؟
اولاً- لانه اراد ان يوصل رسالة طمأنينة لصاحبه ويخبره بأن هذا الامر سينقضي مها طال وان الله بالغ امره .
ثانياً- ان ابا بكر شغلة حزنه على النبي عن خوفه على نفسه ، وحزنه على ان لو حصل اذى للنبي لفشلت الرسالة وانتهت والدليل ماقاله له في تلك اللحظة "إن قتلت فإنما، أنا رجل واحد، وإن قتلت أنت هلكت الأمة" .
ثالثاً- الخوف يكون لما هو ات وليس على ما وقع، الخوف إذ هو توقّع حدوث شيء مكروه أما الحزن فيكون على ما وقع ، وبما انهم وصلوا للغار فالخوف قد انتهى موقعه والحزن هنا هو الشعور الاولى .
رابعاً- ان الحزن اشد وطئة من الخوف واصعب واكثر إيلام للنفس من الخوف ، فالخوف حالة مؤقته تنتهي بزوال المؤثر وغالباً يكون لفترة قصيرة فهو وان طال فـمؤقت عكس الحزن الذي ممكن ان يدوم سنين طويلة ولهذا استعاذ النبي من الحزن ولم يستعذ من الخوف "اللهم اني اعوض بك من الهم والحزن" صدق رسول الله
، ونلاحظ من الحديث ان النبي ابتدأ الاستعاذة بأصعب الاشياء على الانسان الهم والحزن ، ولم يذكر في الحديث الخوف ، مثال على ذلك ان الانسان اذا دخل معركة فهو يتوقع النصر والهزيمة ويبقى في حالة خوف ورعب حتى تنتهي المعركة فاذا انتصر كان الفرح نصيبه واذا انهزم فالحزن نصيبه وسيبقى معه ويعيش لفترة وتبقى بداخله غصة وان انتصر بعدها في معارك عدة ، اما الخوف فقد زال بأنتهاء المعركة ، الدليل على ما ذكرت ان الله اعقب الاية بالسكينة والتأييد ولم يقل الفرح والسعادة لماذا لان الموقف كان خوف وخشية ، ولو بحث عن اضداد كلمتي سكينة وتأييد لوجدت انها كلها تتمحور حول خوف ورعب وخشية وانهزام وخذلان بينما الحزن اضداده الفرح السعادة الراحة .
ختاماً اقول لأهلنا في العراق وكل مكان لاتحزنوا إن الله معكم وما هي الا ايام وتنقضي ، فمهما طالت ايام الفاسدين فانها جولة وانتم دولة .. يمضون وانتم الباقون



#لؤي_الشقاقي (هاشتاغ)       Dr_Senan_Luay#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت في زمن الكورونا
- جز الكباش السِمان افضل من سلخ الحملان
- القدسية أفضل أم الحظ ؟
- ترويض الفيلة
- استثمار ام بيع
- 4/9 ذكرى احتلال العراق بعد 17 عام
- ليلة معركة المطار بكى فيها القمر
- فاجعة العبارة الموصلية
- ومن يخرج من داره في زمن الكورونا مجرم
- جرد حسامك و ابدأ التقتيلا
- صفاء ابن ثنوة لم يقتل
- وطن الانبياء والغرباء
- باسل و مغوار أنت يا أبا هاشم
- النبراس في الظُلمُ
- راح ابو ضحكت الحلوة
- درة التاج يوسف عمر
- الحافظ خليل اسماعيل
- رسالة من اب مفجوع
- شكراً لكم لأنكم معنا
- كالوطن انتِ


المزيد.....




- بايدن: الولايات المتحدة -لا تسعى الى نزاع- مع الصين
- لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.. بايدن ينوي الترشح لولاية رئاسية ث ...
- بايدن: لم أتخذ قرارا نهائيا بشأن الترشح لولاية رئاسية ثانية ...
- إيران تعلن وصول قائد -فيلق القدس- إلى حلب.. ومسؤول يوضح السب ...
- ارتفاع عدد قتلى الزلازل في تركيا وسوريا إلى أكثر من 15 ألف ش ...
- إيران تعلن وصول قائد -فيلق القدس- إلى حلب.. ومسؤول يوضح السب ...
- ارتفاع عدد قتلى الزلازل في تركيا وسوريا إلى أكثر من 15 ألف ش ...
- المنطاد الصيني: الولايات المتحدة تحذر من -برنامج تجسس يشمل 5 ...
- ملكة الدنمارك قد تخضع هذا الشهر لعملية جراحية بسبب آلام الظه ...
- السعودية.. انطلاق أكبر حدث تقني في مدينة جدة اليوم الخميس


المزيد.....

- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ
- الابادة الاوكرانية -هولودومور- و وثائقية -الحصاد المر- أكاذي ... / دلير زنكنة
- البلاشفة والإسلام - جيرى بيرن ( المقال كاملا ) / سعيد العليمى
- المعجزة-مقدمة جديدة / نايف سلوم
- رسالة في الغنوصبّة / نايف سلوم
- تصحيح مقياس القيمة / محمد عادل زكى
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - لؤي الشقاقي - لاتحزن ان الله معنا