أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - انه الفساد ام الجهل؟














المزيد.....

انه الفساد ام الجهل؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل يوم و نسمع ما افرزته ايدي السلطة في اقليم و نتعجب من امور لم نتوقعها. فهل من المعقول ان تبيع شيئا بسعر معين للاخر و من ثم تعطي ضعف ثمن بيعه سنويا كي تؤجر البضاعة ذاتها و انت محتاج لها، نعم هذا ما فعلته السلطة الكوردستانية الفاسدة, لقد باعت انابيب نقل النفط من اقليم كوردستان الى تركيا بمبلغ 700 مليون دولار و من ثم تعطي بعد ذلك اجرة نقل النفط من خلال تلك الانابيب بمبلغ 700 مليون دولار سنويا. ونعم هذه العقلية العبقرية المخلصة للشعب الكوردستاني و اجياله. هذا غيض من فيض. و هذا لا يعني انه العراق افضل منه بل هناك امور ادهى و افسد. نسمع يوميا ما يدور في المنافذ الحدودية و المسيطرين من الحيتان عليها، و تمر حكومة و تاتي اخرى دون ان تتمكن من السيطرة على اي شيء يمكن ان يفرز منه الفساد، لماذا؟
للجواب على هذا، يحتاج لتفسيرات و تحليلات و بحوث و لكن بالمختصر المفيد نقول الفساد المستشري في مفاصل الدولة العراقية و اقليم كوردستان وصل لحد النخاع وهو ما يمنع ايى حل بل يوسع الهوة و يزيد الفرصة للابخس مما موجود. من هو السبب؟
للجواب على هذا، يجب ان نقيّم الحكومات المتلاحقة مابعد سقوط الدكتاتورية من جهة و نكشف الايدي الخارجية الاقليمية و العالمية في ذلك و ما ينتفعون من بقاء الامر على حاله لمدة اطول من جهة اخرى.
بعدما عاش الشعب العراقي تحت ظيم القهر و الظلم و الدكتاتورية البعثية و كان ينقصه الكثير الا ان خنق الحرية العامة والخاصة كان السبب الرئيسي لحنق الناس و عدم رضاهم اكثر من المآسي الاخرى. و اصبح البديل غير ملائم او اضر للشعب من ما كان عليه. و عند التامل او التعمق في معرفة السبب و من وراء ما يحصل نكتشف ان المحتلين و الطامعين من الدول الاقليمية و المتآمرين حقا وراء الحدود هم الذين يخلقوا الاسباب و العوامل المؤدية لعدم مكافحة الفساد الذي ينخر جسم العراق و اقليم كوردستان اكثر تعرضا نتيجة ما تحاك ضدها من الخطط و المؤآمرات من اعداء المحتلين لها من كل حدب و صوب.
يعود بنا الحنين الى الماضي و ان كان مفجعا وما يدعنا ان نتمنى الاردأ من ما كان عليه الشعب بشرط الخلاص من البديل المجهز من قبل الراسمالية العالمية و مخالبها من الدول و الشركات العالمية الطامعة التي اجهزت على الموجود و لم تلتفت لما يهم الشعب . ماكان موجودا زال بفضلهم، و من كان بعقله و امكانياته وخبرته ثروة قد ازيل من الوجود، فلم يبق الا الارضية التي تبيح لكل ماهو غير متوقع من ما يحصل الان.
فهل السبب الرئيسي هو الفساد ام السمات الناقصة المطلوبة لحماية اي بلد غير موجودة في العراق و كوردستان ايضا. فهل هم متخلفون لهذا الحد ان يمرر عليهم كل ما يسيء لهم و يؤخرهم و يبقيهم في حاشية العالم علما و معرفة و معيشة، ام الجهل المستشري المراي الان كان مغطاة من قبل و ازيح عنه الغبار و هو الذي اوصل البلد الى ماهو الحقيقي قلبا و قالبا، اي الجهل هو الحاكم المطلق و لم يتمكنوا ولو مرة في تاريخهم من مسايرة عصرهم بل تاخروا عن ركب حتى من كان لم يملك ذرة معرفة و علم و خبرة مقارنة بهذا الشعب المعطاء صاحب اعرق حضارة. ان كل المؤشرات تشير الى انه لم كين يوما في موقع الا و كان في مقدمة البلدان علما و تطورا و حضارة, وعليه فان ما هو عليه اليوم هو طاريء وشاذ و مستورد من اجل مصالح سياسية و اقتصادية خارجية .
فهل من المعقول ان تفسد ناتجك المحلي زراعيا كي تستورد من دول الجوار و تذهب عملتك الصعبة هراءا و هدرا و سدى دون ان تتمكن من الابقاء عليها في هذا الوقت الصعب؟ انه اللاتخطيط، او العقلية غير المتمكنة من التعايش مع العصر و متطلباته عالميا، بوجود الايدي المتدخلة دوما لصالح الاخر المتربض تاريخيا لايذائك من اجل نفسه و مستقبل اجياله. هذا ما شرع الابواب امام الجميع دون استثناء، الموتور و العدو التقليدي و الصديق المصلحي و الجار الحاقد الخبيث و الطامع المعتدي المنتظر لفرصة كي يلتهم ما يقع بين ايديه في اي وقت يسمح له ذلك.
ان كانت كوردستان محاطة بمن لا يريد ولو مصلحة بسيطة و خيرا قليلا لها،فالعراق ايضا محاط و مدار باعداءه و المتربصين للانقضاض عليه في اية لحظة. و ما الموجود داخليا من الجهل و الفساد و التبعية هي التي ترسخ الارضية لنجاح خطط هؤلاء.
انه الجهل و الفساد المجتمعان معا و مؤديان للوصول الى هذه الحالة الشاذة غير المنتظرة مما يجعله ان يسير للوراء بخطوات يوميا و لم ير احد بادرة خير او بصيص امل في نهاية النفق نتيجة انعدام الخطوة الاولى او عدم بروز او انبثاق من يتمكن من اعادة المسار صحيحا، هذه نتيجة طبيعية لما يحصل و ما حدث خلال تلك السنوات العجاف التي مر بها العراق و ما حصل له و ما افرزه او برز منه و ما انتجه تاريخه المليء بالانكسارات و الاحتلالات و هو حقا بلد النفاق و الشقاق و اوصل بنفسه الى ما هو عليه رغم ثرواته الهائلة التي يحسده الاخرين عليها.
اما اليوم فقد اجتمع كل ذلك و ادّى الى ماهو و ما نراه. نعم الاسباب الداخلية و الخارجية اجتماعيا كانت ام سياسية او اقتصادية هي التي اودت بهذا البلد وهو لم يتلذذ بعد طعم الحرية الحقيقية.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفشي ظاهرة الانتحار في اقليم كوردستان
- ليعرف الكورد ان عدوهم الاول هي بريطانيا العظمى
- تلقى اردوغان و ميثاقه الضربة القاصمة
- يشعل الضوء الاخضر لتركيا و يتكلم عن السيادة
- انه حقا اجحاد و اجحاف و تبجح
- هل انتقاداتهم في محلها؟
- مابين افرازات مابعد حادثتي البوعزيزي و فلويد
- حقيقة ماوراء مقتل جورج فلويد
- هل تنجح حكومة الكاظمي بنسبة معقولة ؟
- كورونا وكوردستان
- فوبيا الكورد لدى البعض
- ماهي الايادي الخفية التي تحكم العراق؟
- تكليف محمد العلاوي هو اصلا ترسيخ للمحاصصة و لكن..
- الكورد في العراق مابعد الاحتجاجات
- كيف يمكن التعامل مع السياسيين التجار في محاولاتهم لركوب الاح ...
- هل يخرج العراق من عنق الزجاجة؟
- بدات حرب الوكالة الان
- ان غدا لناظره قريب في العراق؟
- هل كل الثورات تاكل مبادئها؟
- ما تريده تركيا من الكورد؟


المزيد.....




- الدوري الإنكليزي: إرلينغ هالاند يسجل ثلاثية وتمريرتين حاسمتي ...
- اليمن: نهاية الهدنة دون اتفاق على التمديد والحوثيون يقولون إ ...
- المملكة المتحدة تشتري سفينتين لحماية خطوط الأنابيب تحت الماء ...
- المبعوث الأممي -يأسف- لعدم التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة في ...
- لحظة هبوط اضطراري لطائرة في سيفاستوبول بجمهورية القرم
- بايدن يعتزم التوجه إلى فلوريدا لتفقد آثار -إيان-
- أطفال دونباس سيخضعون لإعادة التأهيل في بيلاروس
- انتهاء الهدنة الأممية باليمن والحوثيون يرفضون تمديدها ويتهمو ...
- بالأسماء.. لجنة العفو تنشر قائمة بأسماء 45 من المحبوسين احتي ...
- 1100 يوم خلف القضبان.. محمد الباقر وسبع سنوات زواج 3 منها ب ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - انه الفساد ام الجهل؟