أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الطماطة ... عندما تَفسَد














المزيد.....

الطماطة ... عندما تَفسَد


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6607 - 2020 / 7 / 1 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادةً ما أنزعجُ حينما أرى أن سعر بعض فقرات المُشتريات المنزلية أي " المِسواك " قد إرتفعتْ ، لكنني صباح اليوم ، حزنتُ كثيراُ عندما وجدتُ صناديق الطماطم مُتكدسة فوق بعض وورقة كبيرة مكتوبٌ عليها : الصندوق ب 1500 دينار ! . طماطةٌ ممتازة من الإنتاج المحلي ، إشتريتُ صندوقاً من الدكان القريب ، ووزنته فكان أكثر من 12 كيلوغرام ، وال 1500 دينار عراقي تُساوي 1.2 دولار أمريكي ، أي 1200 سنت ، أي ان كيلوغرام من الطماطة سعره 100 سنت فقط . هذا لأنني إشتريته من الدكان المُجاوِر ، أما إذا ذهبت الى " العَلوة " أي على بُعد عشرة دقائق بالسيارة من منزلي ، فأنه أرخص كثيراً ! . نعم لقد حزنتُ وغضبتُ حَد القَرَف ، من هذا التدّني المُخجِل في سعر الطماطة ، وتخيلتُ نفسي مكانَ ذاك المُزارِع الذي صرف جُهداً ومالاً ونقلَ محصوله بالسيارة الى المدينة ، والنتيجة خسارة فادحة … كُل ذلك بسبب إغراق السوق بطماطةٍ إيرانية وتُركية ! .
والأمر لايقتصر على الطماطةِ فحسب ، فخلال الموسم ، فأن الخيار وأنواع الفواكه والخُضروات ، تتعرض لنفس المصير . آلاف الأطنان من التفاح والأجاص وغيره ، تتلَف كل سنة وتذهب هدراً .
والمُفارَقة ، هو خروج المسؤولين على وسائل الإعلام ، بين يومٍ وآخَر ، وإعلانهم بضرورة تشجيع الزراعة وتوسيع الإنتاج المحلي … أهكذا تدعمون الإنتاج المحلي أيها المخادعون ؟ كان هنالك معملٌ قطاع عام للتعليب في دهوك ، يحّول معظم إنتاج الطماطة الى معجون عالي الجودة ، في 1991 ، لكن سُرعان ما أبدع حُكام الأقليم في تصفية " القطاع العام " وباعوا المعمل بسعر التراب ، ولم يفرضوا على المُشتري ان يتعهد بإستمرار عمل المعمل وتطويره ، فهُدِمَ بعد فترة وحُّوِلَ الى عقارات ! .
والمُضحِك المُبكي ، ان وزارة التخطيط في الأقليم ، أعلنَتْ أنها تدرس إقتراحاً ب " فرض ضريبة " على الطُرقات والشوارع ! . أنتَ ياوزير التخطيط ، كيف تسمح بدخول الطماطة الإيرانية والتركية الى الأقليم ، في شدة موسم الإنتاج المحلي ؟ وأنتِ أيضاً ياوزيرة الزراعة وأنتَ ياوزير التجارة ؟ ما الفائدة من وجودكم ، إذا لم تستطيعوا حماية الفلاح والمُزارِع ؟ . أم هل أنتم شاطرونَ فقط بفرض ضرائب غير عادلة على المواطنين ؟! .
سُئِلَ مواطِن : لماذا لا تمنع حكومة أقليم كردستان العراق ، الإعتداءات التركية والإيرانية على الأقليم ؟ ضحكَ قائلاً : ياسيدي أنهم لا يستطيعون أو لا يريدون ، أن يمنعوا دخول الطماطة ، فكيف بالطائرات والدبابات والمدفعية ؟!.
أيها الحُكام … إبدؤوا [ الإصلاحات ] من الطماطة … وإلا فأنها ستفسد وتصبح جاهزة لِرَمْيها على وجوهكُم ! .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد وأربيل .. إلى أين ؟
- سِعر البَيض ... وحاويات القِمامة
- الثِقَة
- سَحَبْنا الثِقة .. وليخسأ الخاسئون
- خَيار العاجزين .. أم خَيار الشُجعان ؟
- سَمْسَرة
- بسبب كورونا .. اللعبُ مُتوَقِف
- نحنُ محظوظون
- أحاديثهُم ... وأحاديثنا
- كورونيات
- - گيلما گاڤاني -
- بغدادنا وأربيلنا
- حمكو .. والمنهاج السويدي
- حمكو من ساحة التحرير إلى الصين
- حمكو يُحّلِل مُنتدى دافوس
- إصلاحات حقيقية .. وأبوك ألله يرحمه
- الوَطَنْ
- إدامة الحِراك الثَوري الشبابي
- الخِلافُ فقط على السِعر
- حِوارٌ مع حمكو


المزيد.....




- موسكو.. افتتاح مراكز الاقتراع في اليوم الثاني من انتخابات مج ...
- وسائل إعلام: وقوع جرحى جراء انفجارين في العاصمة الأفغانية كا ...
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- بوتفليقة الرئيس الذي تشبث بالسلطة حتى أسقطه الشارع
- من الأفضل موديرنا أم فايزر ... دراسة أمريكية تكشف تفوق أحد ا ...
- بدون أعراض ـ كم عدد ناقلي عدوى كورونا غير المرئيين؟
- وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاماً ...
- مادورو يصل إلى المكسيك قبل قمة لزعماء أمريكا اللاتينية
- رئيس تركمانستان يبحث مع نظيره الإيراني قضايا التعاون الثنائي ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الطماطة ... عندما تَفسَد