أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - دين الفقراء














المزيد.....

دين الفقراء


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6607 - 2020 / 7 / 1 - 15:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نشأ دين الله من كل الرسالات التي نزلت على شعوب الأرض بسيطا سهلا سمحا يتعامل مع الإنسان على أنه مفردة متناظرة مع مفردات متشابهة تؤدي في مجموعها إلى ما يشكل قاعدته المادية من جهة ودفه الأسمى من جهة أخرى ,كل اللذين أمنوا بلأديان هم الفقراء البسطاء أصحاب القضية في تحقيق حرية الإنسان كل الإنسان وتجسيد سعادته على الأرض , لم يكن بينهم أمراء ولا زعماء ولا رجال مال وثروة إلا في النادر , الإنسان الواحد كان هدف الدين الرسالي أما التصانيف الأخرى لا تعنيه ولا تقرب ولا تبعد من نيل الرضا الإلهي عن الإنسان غير التقوى والعمل الصالح فتجسدت مقولة خير الناس من نفع الناس .
في مراحل تالية عندما تتداخل الفئات الشعبية نتيجة أنتصار ثورة الدين ودخول من لا يؤمن أساسا بركيزة الدين وهو الإنسان يدخل وهو محمل بالأرث الطبقي والنفس السلطوي يبحث عن متنفس وعن فرصة ليعيد عالمه الخاص , ولأن الدين الرسالي لا يؤمن بالنوايا بقدر ما يؤمن بالعمل المجسد تسلل الكثير من هؤلاء تحت غطاء الدين والإيمان لينشئوا مجموعة أفكار تنتمي لمجتمعهم وقيمهم وأفكارهم السابقة تحت مظلة الشرعية , هكذا ولدت أول طبقة برجوازية في الإسلام طبقة القادة وأبناء القادة من الذين دخلوا بعد عام الفتح وهم يحملون ماضيهم في عقولهم ويتعاملون مع واقع الإسلام أنه في الأخر لا بد أن تفرض قوة السلطة والمال والقوة سيطرتها على حال هؤلاء البسطاء من المؤمنين الذين تخلوا عن كل شيء سوى الإيمان بالمجتمع الجديد .
في أواسط الخلافة الراشدة وبعد ان توجهت الجيوش الإسلامية من قواعدها نحو أهداف جديدة نتحفظ على تسميتها بالفتوحات أو أنها كانت تحت عنوان الجهاد أصبح خزائن الدولة الإسلامية الناشئة تنضح ذهبا وفضة وتسلل الترف المادي لنفوس القادة والسادة وأصحاب المناصب الذين يبحثون عن الملك والثروة في حين بقي السابقون السابقون أتباع الرسول ص والمتابعين له على حالهم فقراء معدمين أو أنهم يأخذون ما يأتيهم من بيت مال المسلمين ليعودوا ليوزعوه على فقراء المسلمين من الأيتام وأبناء السبيل والمساكين لأنهم يؤمنون أن هذه الأموال لا تغني عنهم ما يريدون من إيمانهم , هنا نشأت طبقة البرجوازية الدينية التي تكتنز المال وتحصل عليه بعناوين دينية ليشكوا نواة المجتمع الجديد مجتمع يبتعد كل يوم خطوة عن صورة مجتمع الرسالة .


ليت الأمر بقي محصورا في البرجوازية العاملة التي تحرك القوى العاملة داخل المجتمع وتقود التطور الأقتصادي ,لكن البرجوزازية الدينية كانت برجوازية كسولة تعتاش على ما يردها من مال الأخرين تحت عناوين شتى كلها بمسميات دينية لذا فإن فاعليتها الأقتصادية معدومة , بل شكلت عبئا أقتصاديا يتضخم كل ما تحولت السلطة السياسية أكثر نحو الرأسمالية السلبية التي تعيش حياة البذخ والإثراء اللا محدود تحت عنوان ديني فيما البقية من المجتمع وهو الأغلب الأعم يعيش تحت خط الفقر ومطلوب منه أن يدفع الخمس والزكاة والصدقات للطبقة الرأسمالية الدينية التي تتمثل في سلطة الخلافة والحاشية المقدسة بمساندة الكهنوت الديني المنحرف .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في معنى العلم وماهيته كنطاق معرفي؟ ح1
- في معنى العلم وماهيته كنطاق معرفي؟ ح2
- الخلود وسقوط فكرة الزمن
- محاولات فهم الخلود بين الفلسفة والدين
- حتمية الموت وعلاقته بالاستحقاق الحتمي
- نظرية الأنا والأخر _ بحث في معنى التفريق والتميز
- المدنية وضمان الممارسة الديمقراطية
- المدنية والإسلام السياسي
- يوم كنا واحد.....
- العقل في الإنساني بين التعرية أو السؤال
- مفهوم التداولية الفكرية
- موقفنا من الفلسفة بعين الزمن
- كنت أخدع القدر
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح7
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح5
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح6
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح4
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح3
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح2
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح1


المزيد.....




- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - دين الفقراء