أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - يوم كنا واحد.....














المزيد.....

يوم كنا واحد.....


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6599 - 2020 / 6 / 22 - 14:51
المحور: الادب والفن
    


يوم كنا واحد....
في ساحة الفردوس من بغداد في التاسع من نيسان سقط واحد العراق وتقاسم الورثة ما بقي منه مثلما يتقاسم العجين خميرة سابقة، فصاروا بذلك الإرث الواحد (واحدات) كل واحد مع الاخر نقيض الأخر وكلهم واحد في الهدف والنتيجة إسقاط العراق الواحد، وكل لهم رب يعبده على أنفراد ويرى فيه الرب الواحد قبلنا أم لم نقبل، المحتل أخذ ما يريد والمحتال أخذ ما يريد ومن وقع تحت الأحتلال تبركا أخذ ما يريد، وصار الواحد شيء من الماضي، كان لدينا ظالم واحد وقاهر واحد ومسيء واحد فتعددت الواحدات وصار الظلم ظلاما والقاهر جبابرة والمسيء طغاة والوضع لم يعد واحد.
كان القانون واحد والجيش واحد والسلطة واحد والظالم والمظلوم واحد لكونه واحد، بعد التاسع من نيسان 2003 لم يعد الواحد واحد وكل واحد بما لديه من الفرحين، جيوش بدل الجيش ورؤساء بدل الرئيس وبنادق بدل البندقية الواحدة والقانون منتهك من أي واحد، بدل القصر الجمهوري الواحد صارت قصور لملوك وسلاطين وأغوات وزعماء وأله وأرباب، فلم يعد لدينا مجتمع واحد ولا اسم واحد، بدل القائد الضرورة الواحد صاروا ضرورات وبدل الموت الواحد صار الموت (أشكال أرناك) وكلها تنطق بصوت واحد (إني أريكم ما أرى...وأنا ربكم الأعلى فهل أنتم معترضون) قول واحد.
كان العدو واحد والمعادي واحد والريح تجري بأتجاه واحد فنعرف من أين يأت وإلى أين يذهب وتغلبنا على النوء، ننزوي حين تهب الريح ونخرج حين تسكن وهذا ديدنا الواحد، حتى جاءت الثلاثين وما أدراك ما الثلاثين عصف واحد وحقد واحد وما خلف الثلاثين إلا شيطان واحد، حتى نسينا أننا بشر واحد في وطن واحد والموت القادم إلينا يلبس ثوب واحد، ثوب أسود مطرز بعلامة الجمجمة والعظمين المتقاطعين فحصدنا واحدا بعد الواحد وأقسم أن لم يبقي لنا إلا الخيار الواحد... أما الموت جملة أو الموت واحدا بعد واحد.
المال صار في عرفهم (مو مال ابو واحد) فتقاسمه الغرماء قسمة ضيزى، حتى التراب قالوا ليس شرطا أن يكون واحد وليس شرطا أن يكون علمنا واحد والمهم جدا أن نكره كل شيء واحد يذكرنا ببلد كان أسمه العراق الواحد، صرنا نبحث عن وطن ممزق عن هم واحد وعن فرح واحد وكلنا تحت حزن واحد ومصير واحد، ومع ذلك فخلفاء الواحد على عرشه يتبادلون الأنخاب فيما بينهم فرحين بجثة لم يقربها أحد ولم تعد تهم أي واحد منهم فهم مجرد ديدان تناسلت من مخرج واحد.
صرنا نشكو لله الواحد.... ونتحسر على زمن كان فيه للإنسان عدو واحد وصديق واحد وطريق لمستقبل واحد، كان يقال عن بني إسرائيل أنهم تاهوا أربعين عاما وهم على دين واحد، فتشاطر القوم علينا ومزقوا الدين الواحد وصار شعب العراق قبائل لا يجمعها هم واحد، وطوائف لا تعبد رب واحد، وشعوبا ومكونات لا أسم لها واحد، مات الواحد فينا ولكن ما زال الأحرار يؤمنون أن وطنهم واحد ولا بد للواحد أن يبقى واحد حتى لو أضطررنا أن نقدم الأضاحي واحدا بعد واحد



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل في الإنساني بين التعرية أو السؤال
- مفهوم التداولية الفكرية
- موقفنا من الفلسفة بعين الزمن
- كنت أخدع القدر
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح7
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح5
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح6
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح4
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح3
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح2
- في فهم الخطاب الغربي وخلفياته العقيدية ح1
- الوجود في أساطير الخلق الأولى الحلقة السادسة
- الوجود في أساطير الخلق الأولى الحلقة الخامسة
- الوجود في أساطير الخلق الأولى الحلقة الرابعة
- الوجود في أساطير الخلق الأولى الحلقة الثالثة
- الوجود في أساطير الخلق الأولى الحلقة الاولى
- الوجود في أساطير الخلق الأولى الحلقة الثانية
- دراسة أستقصائية عن الموارد العامة للدولة (الغير نفطية) للعام ...
- لماذا نفشل في كل مرة؟
- بيان الحراك الشعبي العراقي


المزيد.....




- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...
- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - يوم كنا واحد.....