أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مؤيد احمد - الحاق أراضي الضفة الغربية جريمة بشعة اخرى لدولة اسرائيل وحليفتها الامبريالية (أمريكا)














المزيد.....

الحاق أراضي الضفة الغربية جريمة بشعة اخرى لدولة اسرائيل وحليفتها الامبريالية (أمريكا)


مؤيد احمد
(Muayad Ahmed)


الحوار المتمدن-العدد: 6606 - 2020 / 6 / 30 - 17:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


الحاق أراضي الضفة الغربية
جريمة بشعة اخرى لدولة اسرائيل وحليفتها الامبريالية (أمريكا)
بعد 53 عام من احتلال اسرائيل لأراضي الضفة الغربية في فلسطين ومن ثم الحاقها لمدينة القدس الشرقية وهضبة الجولان خلال الفترات الأخيرة، تنوي هذه الدولة القومية - الدينية الغارقة في الاجرام، في الوقت الحاضر، ارتكاب جريمة بشعة أخرى بحق الفلسطينيين ووضع عقبة كبيرة امام النضال التحرري للجماهير الكادحة في منطقة الشرق الأوسط. تريد حكومة نتانياهو ان تكون أول من ينال "مرتبة الشرف"! في ارتكاب هذه الجريمة وذلك بتنفيذ خطة ترامب، التي طرحها في شهر يناير 2020، والبدء بالحاق 30% من أراضي الضفة الغربية بإسرائيل، يوم الأربعاء 1 تموز من الشهر القادم.
ان ستراتيجية البرجوازية القومية – الدينية الحاكمة في اسرائيل وحكوماتها المتتالية، وبالأخص حكوماتها من جناح اليمين والحكومة الحالية التي يقودها نتانياهو والمتحالفين معها من الشوفينيين الدينيين، هي الحاق وضم أية بقعة من الأرض، تستولي عليها نتيجة الحرب، الى إسرائيل، سواء كان هذا الضم من فلسطين او خارجها من دول الجوار، وبالتالي توسيع رقعة حدود هذه الدولة بالإلحاقات والضم ومختلف اشكال القسر والعنف والعسكرتاريا. وهذا ما حدث ولا يزال يجري تنفيذه حيال الضفة الغربية والمشروع المسمى بـ "حل الدولتين". لقد سدت حكومات إسرائيل المتتالية، ومنذ مبادرة "السلام" عام 1993 الطريق امام الفلسطينيين كي يعيشوا بأمان في الضفة الغربية وفي أطار دولة قابلة للحياة والبقاء.
ان هذه الستراتيجية والرؤية حول دولة إسرائيل القومية -الدينية وآلية الحفاظ عليها وإعادة انتاجها، والتي ترتكز على الايديولوجيا الصهيونية، ليست منفصلة عما هو موجود خارج إسرائيل من سيادة العلاقات الرأسمالية وتحكم راس المال الامبريالي العالمي بمصير ومقدرات الجماهير في بلدان العالم المختلفة. كما، وهي ليست منفصلة عما يجري من صراعات على المسرح السياسي والجيو الاستراتيجي للدول الامبريالية المعاصرة. تكمن المعضلة الأساسية في كون هذه الغطرسة القومية للبرجوازية الإسرائيلية جزء من هذه اللوحة المقيتة لسيادة الرأسمالية الامبريالية وحروبها وصراعاتها حيث تجد هذه الغطرسة طريق تحققها في خضم هذا الواقع.
يعكس قيام النيو فاشي ترامب، وبالتنسيق مع نتانياهو، بطرحهما خطة عنصرية لإلحاق 30% من الضفة الغربية الى إسرائيل، هول المخاطر التي تواجهها الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في منطقة الشرق الأوسط على ايدي هذا القطب الإرهابي للبرجوازية الامبريالية والقومية-الدينية. ان ادامة الظلم القومي بحق الفلسطينين وسد الأبواب امام تحقيق "حل الدولتين"، ناهيك عن الحاق مدينة القدس والجولان وأجزاء من الضفة الغربية بإسرائيل، وجهت، وستوجه، ضربات مدمرة لحياة ومصير أجيال من العمال والكادحين والمحرومين في فلسطين وستفرض عليهم مختلف اشكال البؤس والحرمان. كما وستؤجج نار الحقد القومي والديني داخل أوساط هذه الجماهير في فلسطين وعموم منطقة الشرق الأوسط بدرجات اقوى واشد.
ان التيارات القومية والإسلامية في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط تعتاش على استمرار بقاء الظلم القومي على الفلسطينيين، حيث استغلته ولا تزال لتشديد قبضتها على رقاب العمال والجماهير الكادحة في جميع هذه البلدان. هذا، وان البرجوازية الحاكمة في إسرائيل لم تتوان عن استغلال حروبها وسياستها القمعية والتوسعية ضد الفلسطينيين لجلب الأنظار نحو التهديد الخارجي بهدف تشديد قبضة حكمها على جماهير العمال والكادحين في إسرائيل وتخصيص الطاقات البشرية والإمكانات المادية لترسيخ اركان هذه الدولة القومية-الدينية العسكرتارية التي تخدم أساسا مصالح البرجوازية اليهودية في إسرائيل وعلى الصعيد العالمي ومصالح القوى الامبريالية في امريكا والغرب.
ان حركة عمالية قوية مسلحة بالأفق الثوري الاشتراكي والاممي في منطقة الشرق الأوسط لا بد، وفي مسار تطورها، من ان تزيل جميع ما تعترضها من مخلفات التمييز على أساس الدين والقومية والمذهب والطائفة والجندر واللون وغيرها. غير ان البرجوازية القومية – الدينية الحاكمة في اسرائيل بسياساتها التوسعية والقمعية وإلحاقاتها وحروبها، شكلت ولا تزال عقبة جسيمة امام نهوض هذه الحركة التحررية في المنطقة باسرها. ليس هناك طريق الى الامام بدون حل القضية الفلسطينية بطريقة سلمية في الخطوة الأولى وفي مسيرة تطوير النضال الاشتراكي الاممي للعمال والكادحين في عموم المنطقة. ان العمال والكادحين والجماهير التحررية في كل من فلسطين وإسرائيل تواقون الى "حل الدولتين" والعيش بسلام بمعزل عن استراتيجية البرجوازية القومية والدينية في كلا الطرفين.
ان الحاق إسرائيل للضفة الغربية وبمساندة ترامب، سياسة برجوازية امبريالية وقومية-دينية غارقة في الرجعية والاجرام. لنرفع صوتنا ضدها ونناضل من اجل افشالها بكل حزم وقوة.
29 حزيران 2020



#مؤيد_احمد (هاشتاغ)       Muayad_Ahmed#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاضر كوردستان، الصراع الطبقي واحتمال الانتفاضة الجماهيرية
- -لا تقتلني، لا أستطيع التنفس- لهيب الغضب ضد النظام الأمريكي
- في الذكرى السنوية العاشرة لاغتيال سردشت عثمان
- رحيل ملاك الزبيدي وحوار والدتها
- في الذكر السنوية 17 لاحتلال العراق وسقوط النظام البعثي الفاش ...
- المهمة، تكمن في الخلاص من نفوذ أمريكا وإيران داخل العراق ولي ...
- غروب ايديولوجيا الراسمالية النيو ليبرالية وتنامي عنصر الوعي ...
- الى أين تتجه الانتفاضة في العراق؟
- الدعوى القضائية ضد منظمة حرية المرأة ورئيستها عمل سياسي عدائ ...
- بمناسبة السنة الجديدة
- الانتفاضة تجتاح العراق الترجمة العربية لمقابلة مع مؤيد احمد ...
- حوار حول كارل ماركس أجراه احمد المرزوق مع مؤيد احمد يوم 5 أي ...
- حوار إذاعي حول كارل ماركس، أجراه احمد المرزوق من إذاعة المسا ...
- في الرد على تساؤلات حول انتفاضه السودان، ووقائع المؤتمر الصح ...
- في ذكرى اغتيال الرفيقين شابورعبد القادر وقابيل عادل من قبل إ ...
- بمناسبة -يوم المجالس في كوردستان-، نشر وثيقة وتعليق
- حول تعزيز القوات العسكرية الامريكية في العراق ومنطلقات سياست ...
- عبدالحسين سلمان وفوبيا الطبقة
- منظورنا للحركة الشيوعية، التحديات المعاصرة وموقع منظمة البدي ...
- حوار مع مؤيد أحمد، المنسق العام للجنة المركزية لمنظمة البديل ...


المزيد.....




- مصر تعلن عن اكتشافات جديدة للغاز والزيت.. وخبير يعلق
- الجيش الأردني: سقوط صاروخ مجهول المصدر في منطقة صحراوية
- رد فعل الأمير محمد بن سلمان لحظة رفع ترامب العقوبات عن سوريا ...
- ترامب يدعو إيران إلى -مسار جديد وأفضل- وطهران ترد: لا نفاوض ...
- إسرائيل تغتال صحفيا داخل مستشفى ناصر
- قلق إسرائيلي من -مفاجآت- ترامب
- هدوء حذر يسود طرابلس الليبية
- أندريه
- إسرائيل تهدد كل جامعة تحيي ذكرى النكبة
- أبرز الصفقات في زيارة ترامب للسعودية


المزيد.....

- الأونروا.. والصراع المستدام لإسقاط شرعيتها / محمود خلف
- الأونروا.. والصراع المستدام لإسقاط شرعيتها / فتحي الكليب
- سيناريوهات إعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان -دراسة استشرافية ... / سمير أبو مدللة
- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مؤيد احمد - الحاق أراضي الضفة الغربية جريمة بشعة اخرى لدولة اسرائيل وحليفتها الامبريالية (أمريكا)