أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - - أيُّها الحُب مَنْ رآك ؟*-














المزيد.....

- أيُّها الحُب مَنْ رآك ؟*-


رندة المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 1587 - 2006 / 6 / 20 - 12:18
المحور: الادب والفن
    


مدخل :
--
وإن خذلني الحرف وتشكل بين اصابعي زنابقاً سوداء تبقى كلمة القصيمي تعويذة أمل أعرجُ عليها صباحاً مساء
[إن أعظم شيء يتفوق به الإنسان على كلِّ ما في الوجود هو موهبة التحدي.]* عبدالله القصيمي

توطئة :
--
أجملُ الحب ما لم نكتبه دائماً ، لسبب لا ولن نعلمه فسامحوني .
**

أتعذب ..
أتعذب ..
وأكادُ أختنقُ من البُعاد .. لا ليلي ليل ، ولا نهاري نهار ..
ألوب حول نفسي كالذبابة العمياء ،، أروح أجيء ، أجيء أروح ...
وأتعذب .. أتعذب !
فاعطني قطعة ورق وقلم ،
وامنحني اللحظة الأخيرة علّ الرصاصة تتأخر فيها عن رأس القتيل!
أكتُبُ لك بآخر ما تبقى مني وبأول ما للقادمين من بعدي ، من لهفة ليروك !
من رأس الورقة إلى ذيلها ، يبدأ العد التنازلي وأنا أخشى لحظة الصفر أن تأتي ..
فهبني لحظة أخرى أطوي بها زمني و أسلمه للقادمين ..
فبكل الصبر و صبرِ الصبر أترك من خلفي سؤالنا الأزلي و امضي ،،
[ أيُها الحب .. من رآك ؟]
من وطأ أراضيك وخرج منها سالماً ؟
من عاد من غيبك ليفشي لنا بأسرارك؟
من منا لم يطو جفن ليله ويحلم بغد يلتقيك ؟
**
من كل البدايات الممكنة والنهايات اليائسة أخرجُ من رملي "بظمئي" لأرتمي على حافة السراب و أتعذب!
فيا لكفي المقبوض كلما بسطته للكتابة هوت عليه مقصلة الكلمات ..!
**
كسروك ؟
كم مرة كسروك ؟ .. كم ضربة سيف بك أحدثوا ؟
كم بقى منك ليقتسموك؟
وكم مرة تحاملتَ على جراحك وعللتَ النفس مهمهماً :
سأخرج من مقلة حجبتها أستار الدموع لأتماسك وأنطلق من جديد ..
يا حب هاك قلبي قطنة على شفرة البحر ، وهاك الأنا جراح ومواجع وملح وجراح !
هاك أنا حزنٌ من ألف طابق وطابق ، و كنائس لا تقرع أجراسها إلا لجنازة ..
ومآذنٌ ما فرحت بتكبيرة عيد !
فقل لي من رآك ؟
من ..
من؟!
**
يا حب ..
انتظرنا منك حضناً دافيء و صخب وردة ولم ننتظر الكثير ..
لم نطمع بما في يد غيرنا .. لم نظلم لم نخدع وما أردنا إلا حصتنا فيك
و سرنا .. نرتق أزمنتنا و نطوي أعمارنا لعلنا نلتقيك!
سرنا راضين بالخديعة .. نحني رؤوسنا .. نستقبل المخرز بأعيننا بابتسامة
ونتصالح ونتسامح ونبدأ من جديد ..
سرنا نحلم بدعوة أم وقبلة جبين بصحبة أب ، بكف صديق ،،
بكتف تتكأ عليه قامة شاخت ، براحتك الدافئة تُسند القلب يا حب يا حب يا حب !
**

أطوي أنا الآن عمري / زمني ....
زمن الصبر وفاكهة الخيبة وبقاعٌ لم تنفرط بها شموس .. زمنُ الجلد ..
واختنق وحدي بمرارة السؤال و امضي ...
امضي في فقه اللغة في المترادفات من الجراح في غياهب الخسارة ومكان "ماء"
لا أرض تقلني لا سقف يسعفني لا أفق لا سماء ومن كل الجهات الجلدُ بالسياط!
فوداعاً ..
وداعاً يليق بأسطورتك ، وداعاً لأفق تفتق من بذر أكذوبتك ..
وداعاً للقمة الخبز المغموسة بوهمك ..
وداعاً للقادمين وللشاهدين والسائلين للمعذبين على يديك وأنا منهم ...
و داعاً وأنا أتعذب بسؤالك :
[ أيُـهـا الحُـب مـن رآك ؟] .

--
* العنوان مُستوحى من كتاب "أيها العقل من رآك" للمفكر السعودي الراحل عبدالله القصيمي
رندة المغربي كاتبة سعودية مقيمة في فرنسا



#رندة_المغربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أيُهَا الحُب مَنْ رَآك* ؟-
- محُ الذاكرة سرد
- أنتَ تسأل فَمنْ يُجيب ؟
- -أحدثُكَ عن المكان-
- صباح بارد غريب
- سأحكي لك حكاية
- للمارين من هنا..
- صورة / قصة قصيرة
- فرنش كانكان* / قصة قصيرة
- للنحاس المشتعل في الذاكرة/ قصة قصيرة
- البزاق / قصة قصيرة
- تفاحة الليل / قصة قصيرة


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رندة المغربي - - أيُّها الحُب مَنْ رآك ؟*-