أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - شارع البيت














المزيد.....

شارع البيت


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 6563 - 2020 / 5 / 14 - 03:49
المحور: الادب والفن
    


بينما كنت أنظر من خلال شرفة البيت، إلى الشارع القريب من بيتنا، قالت لي ابنتي هلز:
ألاحظت هناك بعض سيارات الجيران لم تتحرك من أماكنها منذ أيام، بل أسابيع؟
قلت لها:
لربما هم في إجازات
ضحكت وقالت:
أين سيقضون إجازاتهم، ولا مجال لذلك. لا داخل هذا البلد، ولاخارجه، لاسيما والحدود مغلقة، وينظر إلى كل من يخرج من بلده، على أنه متهم!
انتبهت إلى أن ما قالته صحيح، لأنه كان أمام بعض أفراد الأسرة أكثرمن رحلة، إلا أنه تم إلغاؤها، بسبب مايحدث في العالم كله، ومن بين ذلك وجهات سفرهم تلك!
لقد لاحظت أن الشوارع، لاسيما في الأيام الأولى من الحجرالصحي الطوعي كانت قفراً. لامشاة. لا وقع أقدام، إلى الدرجة التي عندما كان أحدنا يضطر للخروج لشراء حاجة طارئة، ليلاً، فإنه كان يعدُّها مغامرة، ويتوهم بأن أحدهم سيسأله:
لم أنت في الشارع؟
شيء حضاري ومهم أن عاملي القمامة ظلوا يمارسون عملهم، بالرغم من خطورته، باعتبار عالم عملهم مصدر للفيروسات، إلا أنهم ما كانوا ليقصرون في أداء عملهم الإنساني، والوطني، وهو دليل على تفاني هؤلاء في خدمة قيمهم، وضمائرهم، وإنسانيتهم، وهوحال أمثالهم في العالم كله، لاسيما إذا تم نيلهم حقوقهم، كما في أوربا، حيث عامل القمامة يعمل براتب جد عال، وعمله يتم بعد دربة، وتعليم، ودراسة!
الشارع يبدو لي كعاشق فقد حبيبته، كرجل أرمل، إذ إنه ماعاد ينبض بالحياة. كئيب. حزين، فقد الكثيرمن ألقه، وبات مجرد شاهد ذكريات خطى، وروائح، وضجيج، وضحكات يتقاسمها معه رصيفاه، وتذبل فيه بقايا نظرات سكان المباني المطلة وهي تتفحصه، خائفة، وكأنها قد شهدت حرباً لما تزل قائمة، يدفع المغامر في السيرفيها حياته ضريبة ذلك!



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كش أيها الإمبراطور في وداعية مجرم حرب كوني
- موت التلفزيون
- بطاقة تعريف بكويئن إرهابي: أسئلة عن هوية فيروس لقيط
- في الإفطار الجماعي وفتوى الإمام الأب..!
- فعاليات ثقافية عائلية: مسابقات ومعارض تشكيل ومسرح
- رابطة/ الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ودعوة مبكرة لأحز ...
- وداعا أيها البلبل الكردي الشادي بافي بيكس
- سقوط النظرية التقليدية
- طائرُ يفكُّ الحجرَ الصحيَّ
- فيلم كوني طويل
- صالة - أونلاين- رياضية!
- دماء على مائدة كورونا.. سوري يخرج في فترة الحجر الصحي في «أض ...
- هكذا كانوا يدفنون ضحايا الجائحة!
- جهاز التنفس
- احتفالية النصر في الحرب الكونية الجديدة قاعة وأضواء ومعدات ب ...
- أجراس!
- قف، لاتصافحني! -نصوص ميكروسكوبية.....-
- استشرافية التفاؤل: في مواجهة شبح كوني
- لاتؤجل- كورونوية -اليوم إلى الغد!
- اعترافات أولى عن التقاطي للفيروس


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - شارع البيت