أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - إذا جئتم حانتي ..














المزيد.....

إذا جئتم حانتي ..


مظفر النواب

الحوار المتمدن-العدد: 6561 - 2020 / 5 / 12 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


ـــــإذا جئتم حانتي ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمظفر النواب .




إذا جِئتُمُ حانتي
سيدُ الراحِ أتعَبهُ غُصنُ أيامِهِ
فاستَطابَ لهُ قدحاً
مِن رديء الخمور
ويُربِكُني أن أقوى الخمورِ الرديءُ
كلما نَضبَ الكأسُ
دارَ على النَّدمِ بالروحِ تُرفاً فداروا جَوىً
وقناني الفراغِ
على أرضِ حانِ الخَرابِ
بذكرى البلابلِ والكرمِ فيها تدور
حينَ لم يبقَ مِن أحدٍ بينَ كَفيَّ
طَهرتُها بالشرابِ
فما بَعدُ قَطُّ
أمُدُّ يدي بِعناقٍ
لغَيرِ الشرابِ الطَهور
كَذِبٌ .. كَذِبٌ .. كَذِبٌ
كَذِبٌ كلُّ شيءٍ
وقَبضُ فراغٍ
لقد ذهبَ الحبُ أسرعَ مِن مُدمنٍ
فاتَهُ موعدُ الكأسِ
أُواهُ يا أنتَ عِشقي
تَهدمَتِ الحانُ
باسمِ الكراسي القديمةِ والصمتِ
شكراً على كلِّ شيء
على الكِذبِ شكراً
على الوَهمِ شكراً
على كلّ ما قد تجاهلتَهُ
مِن دموعي
مِن القلبِ شكراً
فما كان خمركَ خمراً
ولكن عصارةُ كلّ الدهور
فإن عُدتَ لابد تستأذنِ الآن
بابَ خرابي
تَدُقُّ على خشبِ الوهمِ والصَّبرِ
عفويةُ الأمسِ ماتت
وماعادَ في قُدرَتي أتسامحُ
ولم تَمحُ أنت الهوى
بل مَحوت فؤادي
بماذا يُسامِحُ مَن مَوضِع القلبِ في صَدرهِ
خافقٌ بالفراغ ؟.
وكيفَ يكونُ الفراغُ رحيماً غفور ؟.
مثلما كنتُ أكتشفُ الحب بين ضجيجِ السُّكارى
بمجلسِ خَمرِكَ
أكتَشِفُ الآن خمارةً
ليسَ فيها
سوى مَقعدٍ واحدٍ
قدحٍ واحدٍ
واحدٍ واحدٍ
يَسكَرُ الجَمعُ فيهِ
تعلّمتُ أن الغِناءَ
يُوحِّدُ كلّ الطيور
بإمكانِ قلبي يَطيرُ بعيداً
ولكن بقائي قريبٌ مِن الأرضِ
حالةُ وَجدٍ
ولا تَجهَدِ الفِكرَ
في الأرضِ
لا في السماواتِ
خمارتي والزهور.



#مظفر_النواب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مملكة الأمس
- أشياء للتداول هذه الأيام
- إلى صديق ..
- وماهم ..ولكنه العشق
- زنزانته .. وماهم ولكنه العشق
- جنين ..
- سنان انطوان يحاور مظفر النواب .. الجزء الثاني والأخير
- سنان انطوان يحاور مظفر النواب .. الجزء الأول
- اسماعيل زاير في حوار مع مظفر النواب
- حوار مع مظفر النواب لعلاء المفرجي
- كيف نبني السفينة في غياب المصابيح والقمر
- أخبرني الناعي
- آه جابر البيلسان
- مأمور البلدية
- إصبعه المغرورق بالحلوى
- في قفص الاتهام
- في المصالحة بين التضورات واصوات إناث الكناري ...
- صورة زيتية لشيخ الخليج
- إلى توفيق العبايجي
- أميرة


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظفر النواب - إذا جئتم حانتي ..