أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - الجَمعُ بين السّيناريو والإخراج أضرّ بمُسلسل -سلمَات أبو البَنات-














المزيد.....

الجَمعُ بين السّيناريو والإخراج أضرّ بمُسلسل -سلمَات أبو البَنات-


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 6561 - 2020 / 5 / 11 - 10:35
المحور: الادب والفن
    



قد يكون الحكم على أيّ تجربة لم يكتمل عرضها بالكامل سابق لأوانه، لكنه مع ذلك يمكننا القول أن المسلسل التلفزيوني المغربي "سلمات أبو البنات" حقق نصيبا من الشهرة بين المشاهدين والأسر المغربية والمتابعة الإعلامية، وأخذ نصيبه الأوفر من التتبع والمشاهدة من دون شك في رمضان هذه السنة، وهذا أهم خاصية وربح حققه المسلسل منذ بداية عرضه، وجعل المغاربة يتتبعون نجومهم في سماء بلادهم وليس بعيدا عنها، ومع ذلك يمكن القول أيضا أنه قد أظهر وجود أزمة لدينا في كتابة السيناريو عند السيناريست المغربي وأيضا "عقدة" الخروج من "العقدة" عند المخرج، إذ يشعر المتتبّع بعُسر أو ارتجاج وارتباك أثناء الانتقال من "العقدة" إلى "اللاعقدة" لدى المتفرج والمشاهد العادي، لأن الدخول في متاهة بعض اللقطات المركبة التي تفنن أو تخصص فيها الأمريكيون، يبقى من الأمور التي لا تتطلب جرأة زائدة في الإخراج، بقدر ما هي مغامرة مدروسة ومحسوبة تقنيا ويجب إدراك وزنها في المشهد التلفزيوني المغربي. نعرف أن المغرب لا يتوفر على صناعة سينمائية، إذ لا زلنا بعدُ في البدايات وهذا ليس عيبا، ولا نتوفر على تراكم خبرات سينمائية حقيقية وطويلة تخوّل لنا الدخول في المشاهد الصعبة والمركبة للتأثير على المشاهد من خلال الاعتماد على التكنولوجية الرقمية مثلا أو استغلال الخُدع وبعض المؤثرات البصرية ومونتاج المشاهد وتركيبها لإبهار المشاهد، المخرج المغربي لا زال يعتمد بالدرجة الأولى على الممثل أو الممثلة من خلال الحوار، وهنا تبدو أهمية السيناريو الذي يجب أن يكون محكما وفيه إبداع ورُقي.
وضع الممثل المقتدر "سلمات" محمد خيّي الذي هو "أبو البنات" تجربته المهنية الطويلة وكفاءته لإنجاح هذه التجربة باقتدار وإعطائها شحنة جماهيرية، وذلك بمشاركة الممثلة السعدية التي لعبت دور "أم البنات"، وقد لعبا معا دور البطولة باقتدار كبير في المسلسل أشاد بهما الجهور المغربي وأصبح اسمهما متداولا بين الأسر المغربية رغم الحجر الصحي المفروض عليها، وهذا راجع لما يتمتعان به من جماهيرية لدى المشاهد المغربي، مع مشاركة فعالة سواء للممثلة بشرى أهريش أو لطاقات يمكن اعتبارها جديدة بالنسبة لشريحة واسعة من المشاهدين مثل عمر لطفي وهاشم بسطاوي والمطرب البشير عبدو، الذي كانت مشاركته رزمية في اعتقادي، وجيهان كيداري وفاطمة الزهراء بلدي وممثلات وممثلين موهوبين آخرين.
لكن ما يثير الانتباه هو أن الجنيريك يشير إلى أن مسلسل "سلمات أبو البنات" الأكثر جماهيرية هذه السنة كان من تأليف وإخراج هشام الجباري، وهذا الجمع بين الإخراج وكتابة السيناريو يعيدنا إلى نقطة الصفر مرة أخرى في كثير من الأعمال السينمائية أو التلفزيونية المغربية على الخصوص، إذ أن إخواننا في مصر قد تجاوزوا هذه المرحلة بكثير، فكيف لنا نحن في المغرب أن نجمع مع مادة أدبية التي هي "السيناريو" تتطلب خيالا واسعا وجهدا تخييلا، مع مادة تقنية بالدرجة الأولى تتطلب مهارات في الإخراج والرؤية الفنية؟، قد يجوز لنا الجمع بين الإخراج والإنتاج، لأنه سهل أن نجمع بين "الشكارة" و"الكاميرا"، لكن أن تكون علميا وأدبيا في نفس الوقت، فيبدو أن الأمر صعب، لأن "دول ما يمشوش مع بعض" كما يقول أبناء الكنانة وأيضا لأن فيه تطاول على اختصاص الغير، كما فيه إضرار بالعمل الفني نفسه. ولذلك ليس غريبا أن سمعنا فيما مرّ من حلقات المسلسل كلاما عاديا ورتيبا لا مذاق فيه ولا إبداع. السيناريو الحقيقي هو الذي يترك وراءه فقرات وجمل يتداولها الناس عِـبَرًا وحكم، وليس كلاما ينتهي بانتهاء المسلسل بعد مضي شهر رمضان.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تولستوي في تَافرَاوت
- وُجُوهٌ عَمَّدَتْهَا شَمْسُ الظّهيرَة
- الحَظّ لُعبَةٌ لا أتْقِنُها
- كورُونا والأرَضَة التي أكَلت عَصَا سيّدنا سُليمان...!!
- عَرّافاتٌ تَعْلِكْنَ الكَلام - Des voyantes qui mâchent des ...
- جائِحَة (covid-19) سيكولوجية التدخُّل والمُواجهة كما يرَاها ...
- آخرُ طّلقات العُثماني: تأجيلُ التّرقيَات وإلغاءُ المُبارَيات
- آثامِي ومَلامِحُ الخَريف
- عَرّافاتٌ تَعْلِكْنَ الكَلام
- الخَوارجُ الجُدُد في طنجة، فاس وسلا
- تنسيقيَة الأساتذة حَامِلي الشّهادَات العُليَا تُساهِمُ في -ص ...
- كورُونا يكشفُ عن مَأزقِنَا الوُجودي
- كورُونا قاتِلٌ في الحَياة، فهَل هُو عَادِلٌ في المَوت...؟
- هل من حُدود فاصلة بين الشعر والبروباغندا...؟
- القصة من أبوابها..!!
- الغالي أحرشاو يحظى ب -شخصية العام العربية 2020- في العلوم ال ...
- ما أجمل رُؤية فاس من فوق، ما أقسى النّظر إليها من الدّاخل... ...
- تكريمُ محَمد الوَلي أحَـدُ رُوّاد الاستعَارة والبَلاغة العرب ...
- حَول إلزامِية الحُصول على شهَادات عُليا...!!
- نكْذِبُ على تلامِذَتِنا يا مَعالي الوَزير...!!


المزيد.....




- مصر.. خالد النبوي يعلق لأول مرة منذ تدهور حالته الصحية
- -تبدو وكأنها ألحان قيثارة-... علماء يستلهمون الموسيقى من شبا ...
- المخرج الإسرائيلي آفي مغربي: الحرب همجية .. والصراعات تنشر ا ...
- فنان تركي يجمع 16 ألف خصلة شعر من نساء من حول العالم.. والسب ...
- نزهة الشعشاع تفسر أهمية -العلاج بالمسرح-
- إصدار جديد يوثق الحياة الثقافية والاجتماعية بالرباط خلال الق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - الجَمعُ بين السّيناريو والإخراج أضرّ بمُسلسل -سلمَات أبو البَنات-