أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - الحَظّ لُعبَةٌ لا أتْقِنُها














المزيد.....

الحَظّ لُعبَةٌ لا أتْقِنُها


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 6542 - 2020 / 4 / 20 - 11:01
المحور: الادب والفن
    



واقفٌ وقد سكنَ الليل
وحيد ٌ في الشُّرفة مُستتِـرًا في العَتَمَة
كأنّ البَـدرَ انزوَى في ليْـلِه فجأةَ
أخفى قناديله عن العُـيُون ونَام
أترَقّبُ أنِـينَ الصُّبح
سهرانٌ لوَحدي أسألُ نفسي مرّة
وهيَ في أخرى تُسَائِلني
ثم أعودُ إليّ وأنسَى المَنام
هنَاك حمامٌ في الأفق يحملُ أحلامًا وبشرى
أمَلٌ طائشٌ يُناديني
وثُـرَيّا تتهيّأ لتُوقِـدُ نورَها في ليْـلِ هذي السّماء
أصيحُ هَمْسًا وأتمَـرّدُ على صَمتٍ آلمَني
أصُوغُ ذكرياتي فيّ وقد هَجَـرتني
حينَ نفقَ بعيدًا عنّي ما مَضى من عُمري
أجدِّدُها بِطعم اللوز ولَـوْنِ الحِـنّاء
وأعودُ بمُقلتيّ نقـيّتين إلى المَعْدِن الأصيل
هَا زَمَني أمامي، واقفٌ ينتظرُ تحت سفح الجبل
لم أختَـر نسَبًا جديدًا وفصيلة دَمٍ تلائِمُني
حينَ خرجتُ عاريًا من نَبْعي
لكني لم أكُـن أعرفُ حينها أن الحَياة جديرَة بالإقامة
وأنّ الحظ لُعْبَةٌ لا أتقنها
لم أكُـنْ عَـرّافًا يلوّحُ للغَـدِ من مَنفاه
ولا برّاحًا يَجُول في الزّمَن الصّعب
يصدَحُ في المَنابِـر بالمَناحَات والشّعارات النيّئة
لن أسَاومَ اليَـومَ في الزّمَـن المَـوْبُـوء
أعَـقّـمُ برَاءَة طفولتي فيّ مُنتظرًا زَمَـن النّـقاهة
وُجُوهٌ تدوّنُ تجاعيدَها بالحِبْـر السرّي
أتْعَبَـتها خَطيئاتُها وخَـذلهَا صبرُها
أرْهَـقها حَمْـلُ كمّاماتٍ جَرْباء مُبللة بزَبَـد البَحر
تخضرُّ المَسافاتُ في عَـيْنيّ هناك على بُعد النّظر
تخبُو ألوانُ الرّبيع ورَاء جُـدْرَان الصّمت
أصواتُ العَصافير تصلني مَبْحوحة من ورَاءِ "زلاغ"
وتراتيلٌ الهَمس في صَمْت هذا الليل
ها نحنُ نواصلُ تعقيمَ ما تبقّى من أيّـام
نرتّـقُها أملاً في التِـئَام ندُوبٍ في وُجوهٍ مشرُوخَة
موتٌ نلبَسُه كل يوم في سَوادِ الليل
وآخرُ نخلعُه في ضوء النّهار
كلما فاجَأنا ظلُّنا في الصَّباح
أنّنا لا زلنا بعدُ أحيَاء...!



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورُونا والأرَضَة التي أكَلت عَصَا سيّدنا سُليمان...!!
- عَرّافاتٌ تَعْلِكْنَ الكَلام - Des voyantes qui mâchent des ...
- جائِحَة (covid-19) سيكولوجية التدخُّل والمُواجهة كما يرَاها ...
- آخرُ طّلقات العُثماني: تأجيلُ التّرقيَات وإلغاءُ المُبارَيات
- آثامِي ومَلامِحُ الخَريف
- عَرّافاتٌ تَعْلِكْنَ الكَلام
- الخَوارجُ الجُدُد في طنجة، فاس وسلا
- تنسيقيَة الأساتذة حَامِلي الشّهادَات العُليَا تُساهِمُ في -ص ...
- كورُونا يكشفُ عن مَأزقِنَا الوُجودي
- كورُونا قاتِلٌ في الحَياة، فهَل هُو عَادِلٌ في المَوت...؟
- هل من حُدود فاصلة بين الشعر والبروباغندا...؟
- القصة من أبوابها..!!
- الغالي أحرشاو يحظى ب -شخصية العام العربية 2020- في العلوم ال ...
- ما أجمل رُؤية فاس من فوق، ما أقسى النّظر إليها من الدّاخل... ...
- تكريمُ محَمد الوَلي أحَـدُ رُوّاد الاستعَارة والبَلاغة العرب ...
- حَول إلزامِية الحُصول على شهَادات عُليا...!!
- نكْذِبُ على تلامِذَتِنا يا مَعالي الوَزير...!!
- كُتّاب القصّة القصيرة جِدًّا يرفعون سَقف مَطالِبهم في -مُلتق ...
- غربة الروح
- جامَع بيضَا يفتَتِحُ المَوسم الجَامعي بفاس حَوْل أهَمّية الأ ...


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - الحَظّ لُعبَةٌ لا أتْقِنُها