أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماره بن عبد الله - وداعا -عبد القادر العمودي-... وداعا يا فقيد الجزائر...!!














المزيد.....

وداعا -عبد القادر العمودي-... وداعا يا فقيد الجزائر...!!


عماره بن عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 6556 - 2020 / 5 / 6 - 06:25
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ودعت الجزائر بحر هذا الأسبوع رجلا، لا يمكن وصفه إلا إنه من طينة أولئك الذين سجلوا مآثرهم المجيدة في صفحات التاريخ المشرق للامة الجزائرية المجيدة، هاته الامة التي حباها بصفوة من أبنائها الأبطال البررة، الذين خرجوا من صلب الشعب، حاملين لآلامه القاسية وعذاباته القاهرة تحت نير الاستعمار البغيض، ليشقوا دروب الأهوال ويكابدوا المشاق، متطلعين إلى فجر الحرية والاستقلال.

فعلا هي كذلك لحظات عصيبة تهز وجدان الامة الجزائرية بما تحتوي من أسى وألم، ممزوج بقيم الفخر والاعتزاز، والجزائر تودع رمزا من رموز النضال الوطني وأحد أعضاء مجموعة ال 22 التاريخية، التي يحسب لها تفجير الثورة التحريرية وخط بيان أول نوفمبر، والمساهمين بإتقان وإخلاص في الاعداد لثورة غرة نوفمبر المظفرة، فعلا هي لحظات مؤلمة ونحن نطوي صفحة من صفحات جيل الملاحم البطولية والتضحيات الجسيمة، جيل الإقدام على تحمل المسؤولية الوطنية في بعث المسيرة النضالية للأمة من أجل جزائر حرة أبية، إنه المجاهد الراحل الحاج عبد القادر العمودي، ذلك المناضل الفذ والمجاهد البطل، الذي قضى حياته مناضلا في صفوف الحركة الوطنية، ثم مجاهدا في سبيل الله وفي سبيل القضية الوطنية، من أجل تحرير هذا الوطن الغالي ولم يبرح ساحة النضال والجهاد إلى أن تحقق له الاستقلال فتخلصت بلادنا من عدو غاشم واستعادت سيادتها على أرضها، ذلك الشاب الذي عرف نور الحياة سنة 1925 وترعرع في أحضان إحدى مشاتل الوطنية، وادي سوف العرين الأمين ومعقل الأبطال الثائرين، أين تعلم القرآن في كتابه ثم مدرسته الابتدائية إلى غاية 1938 لينتقل بعدها إلى مدينة بسكرة لمواصلة دراسته فجمعته المدرسة بأخيه محمد العربي بن مهيدي، حينها بدأت صفحة النضال والتحق بأول خلية لحزب الشعب الجزائري بمدينة الوادي، فكان من أوائل المناضلين في صفوف الحركة الوطنية هناك، ثم عضوا نشيطا في المنظمة السرية L’OS في مدينة قسنطينة، فكنت مخلصا لقضية وطنك فبذلت الجهود تلو الجهود لربط الاتصالات بين المناضلين بتنقلاتك المتعددة بين الجزائر وبسكرة وسطيف وغيرها من مناطق الوطن، فساهمت أيها الفقيد المرحوم مساهمة جبارة في التحضير للثورة التحريرية من خلال تجنيد المناضلين في المنظمة السرية، وبعدها أحد عظماء مجموعة 22 التي التقت في 06 جوان سنة 1954 بالمدنية، حيث اتخذت القرار الحاسم لتحضير تفجير الثورة المباركة ثورة أول نوفمبر العظيمة، أين تحملت وإخوانك الشباب من أبناء هذه الأمة مسؤوليتكم التاريخية، وفتحتم صفحة جديدة في مواجهة المحتل، صفحة أخذ فيها الرصاص أولويته كوسيلة مثلى لمخاطبة هذا العدو المتغطرس، واسترجاع الحقوق المغتصبة منه وهكذا عبدتم الطريقة نحو الحرية والاستقلال، بمعية من توشحت معهم بالمجد والكبرياء والإباء والشرف، والهدف نحو استقلال الجزائر واستعادة سيادتها.

وأخيرا آن لأحد فوارس الثورة الجزائرية العظام أن يترجل، بصمت، وبهدوء وكأنه لم يرغب في أن يزعج أبناء شعبه، الذي يعيش هاته الأيام ويسطر ملاحم وبطولات، لا تقل أهمية عن تلك الملاحم التي رسمها رفاق الراحل عبد القادر العمودي، يترجل ونحن في صف المواجهة مع عدو مجهري وهو تفشي فيروس كورونا، الذي احتل الإنسانية جمعاء بما فيها تلك القوى المتغطرسة الاستعمارية، التي كانت تظن أنها بمنأى عن كل هاته المواجهات، ترجل الفارس العمودي ومضى بعيدا، مثلما ترجل قبله رفاق وإخوة له منحوا أرواحهم وحياتهم وشبابهم وأموالهم لتحرير وطنهم وشعبهم من الاستعمار البغيض ومن الاستعباد ومن القهر، رجال خدموا بإخلاص واستمسكوا بالعروة الوثقى في كفاحهم من أجل تحرير الوطن ثم بنائه وتشييد صرحه، فكان ورفاقه منارة بحق لجيلهم وللأجيال الأخرى من بعدهم، وقدوة حسنة يقتدى بها في الرأي المبدأ والسلوك، فسلام على العمودي يوم ولد ويوم ترجل ويوم يبعث حيا، وكل الفخر للعرين الأمين العامر بالعطاء الوطني، الذي أنجب هذا المعدن من رجالات الجزائر.



#عماره_بن_عبد_الله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبيا: يكفي تقاتل، فمعركتنا تحرير قدس الاقداس وزهرة المدائن ...
- أكذوبة الشعوب المتحضرة..جانب ما كشفته جائحة كورونا..!!
- كورونا...حرب بيولوجية وعبث بالإنسانية...؟
- هذا دستور... جزائر ما بعد -الحراك المبارك-
- الصحراء الغربية ...آخر مستعمرة إفريقية ..!!
- يا شعوب الأرض.. ولكم في مقاربة الجزائر الاسوة الانجع .. !!
- أي حل يستثني -الليبيين- هذا مصيره ..؟
- القدس تناديكم ..هل من ملبٍ..!
- عام 2020 هل سيكون المفاجأة التي ستنهي مهازل الاعوام السابقة. ...
- رحيل أسد الجزائر... هكذا يرسم القدر مشاهد توديع الرجال.
- الجزائر تنتصر .. هنيئا نصرنا ولا نامت أعين الأعداء...!!
- لأننا أبناء الجزائر: مصممون على الانتصار ..!!
- الوطن غال ونفيس، لا يباع ولا يشترى مهما كان الثمن
- الجزائر تنتخب...الجزائر تنادي أبنائها البررة...؟
- لا ملجأ ولا منجى لإستقرار الوطن إلا بالانتخابات ..!!
- فلنكن يد واحدة ضد كل من يريد زعزعة استقرار الوطن
- الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!!
- يومها رمت فرنسا بالجزائريين في -نهر الموت - .. !
- لأننا شعب ثائر له قلب ينبض -فلسطين-.. !!
- الجزائر تنتخب: الجزائر ليست للبيع يا دعاة المجالس التأسيسية ...


المزيد.....




- -داعش- يتبنّى اقتحام سجن في نيجيريا
- المخابرات الأمريكية والبريطانية تحذران من -تهديد صيني كبير- ...
- في أول اختبار لها بالبرلمان.. رئيسة وزراء فرنسا تستعرضُ برنا ...
- رغم موجة الاستقالات والضغوط.. جونسون يتشبث بمنصبه!
- منظمة الأغذية والزراعة: العالم -يبتعد عن هدفه- في القضاء على ...
- تدريبات للقوات الخاصة الأمريكية في إطار مناورات -ريمباك- الب ...
- بينهم مساعد السفير البريطاني.. طهران تعتقل دبلوماسيين لديها ...
- الأردن.. الأمن يصدر توضيحا لما تم تداوله حول حالات تناول أطف ...
- مصر.. السيسي يصدر عفوا رئاسيا بمناسبتي عيد الأضحى و23 يوليو ...
- وسائل إعلام: مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض تترك منصبها للتفر ...


المزيد.....

- العنصرية والإسلام : هل النجمة الصفراء نازية ألمانية أم أن أص ... / سائس ابراهيم
- كلمة اﻷمين العام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليونا ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- ثورة ثور الأفغانية 1978: ما الذي حققته وكيف تم سحقها / عدنان خان
- فلسفة كارل ماركس بين تجاوز النظم الرأسمالية للإنتاج واستقرار ... / زهير الخويلدي
- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماره بن عبد الله - وداعا -عبد القادر العمودي-... وداعا يا فقيد الجزائر...!!