أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماره بن عبد الله - الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!!














المزيد.....

الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!!


عماره بن عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 6388 - 2019 / 10 / 23 - 14:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!!
بقلم : عماره بن عبد الله – كاتب جزائرى

كان خطأ فادح وجريمة بحق الأجيال حين أنتشينا بالإنتصار، وتركنا إيضاح التاريخ ومجرياته بكل تفاصيله ووثائقه وشواهده وشهوده، فكان يوم المواجهة عسيرا حين اعتقدنا أن صفوفنا متراصة بعمق الوعي والمعرفة، فاكتشفنا أنهم يحملون صور مشوهة ومعلومات خاطئة في أذهانهم، التي لم يحتاج الإعلام المأجور الكثير من الجهد لاختراقها وتوجيهها واستثمارها...
مما لا شك فيه أن في هذا الزمن لم تعد الحروب عسكرية، بل أصبحت إعلامية والنصر فيها لمن يعتمد على الاقلام الصادقة، والهزيمة فيها لمن يعتمد على الاقلام المأجورة، لان الحرب التقليدية المباشرة أنتهى زمنها، فهي بقدر ما تحقق انتصارات للمستعمر، بقدر ما تخلق ردود فعل شعبية غاضبة وثورية مقاومة، نعم هي حرب تعتمد على غسيل العقول بالإعلام والثقافة والسينما والدعاية، وباستخدام أدواتنا تتكلم بلغتنا وتلبس ديننا وترفع شعاراتنا، ومن ثم تستخدمنا بغواية المال، وتستخدم لساننا ولغتنا وبالتالي قنوات عربية المنشأ واللسان، والأخطر تستخدم ديننا وعقيدتنا فتخلق منا جماعات متناحرة تمارس التدمير الذاتي، تحت مسميات وبشعارات اختطفت لساننا ولغتنا وهويتنا وديننا وفكرنا، لدرجة أن بعضنا كفر بتلك المعتقدات والقيم والمبادئ، وأعلن البراءة منها، فهناك من تنصر وألحد هربا من الإسلام الذي تم تشويهه عمدا، وآخر تغرب هوية ولغة وثقافة هربا من أمته وحضارته وموروثه، الذي تم التشكيك فيه تاريخا وحاضرا، والثالث أنتكس منهجا فعاد يبحث عن جمهورية وملكية وخلافة، ويأتي آخر بعد الشبع يكفر الثورة والمقاومة، ليبحث عن الانتخابات والمصالحة والأمم المتحدة وخرائطها ومبعوثيها.
فعلا نحج المستعمر الجديد بقدر غباءنا، لكن المؤكد مهما كان النجاح فهو لن يكون إلا مؤقتا لأننا سننهض طوعا أو كرها، وستكشف حقيقة الحرب ونفهمها، رغم الخيبات والصدمات التي تقودنا الى طوابير الذل وهيمنة الوصاية والموت العشوائي، إلا أننا سننتصر في معركة الأرادات، مهم سخروا من إمكانيات في حروبهم الناعمة لقتل الانتماء فينا، سنبقى ذلك المعدن النفيس نزداد بريقا كلما تعرضنا للإيذاء والتشويه، لانهم يريدوننا نسخة مكررة منهم ومسخ مشوه لشياطينهم ، ونحن بأرث التاريخ وسنن الكون نؤمن بالتنوع الذي يعطي للحياة قيمة ومعنى وزخم، فعلا هم شوهوا كل شيء حتى أنبياء الله لم يسلموا من سخريتهم واستهزائهم في كبريات الصحف والقنوات، فكيف لا يشوهون الحق والوطن والمقاومة والفكر والأحلام والقيم والمبادئ والأخلاق.
ونحن نتحدث عن الاعلام وما يحمله من خبايا، وما يصنعه من تحولات عميقة وطنيا ودوليا وفي شؤون شتئ، يستوقفنا الحديث في هذا المقام عند اليوم الوطني للصحافة الذي مر على زائرا وضيفا خفيفا منذ يومين على الاسرة الإعلامية الجزائرية، حتى ولو كان المرور باهتا، يشوبه الخجل من واقع وجغرافيا قيل فيها وعليها الكثير، حل عيد الصحافة في ظل تحديات كبيرة وتطورات عظمى، وتجذبات يعيشها المشهد السياسي في جزائر ما بعد الحراك، الذي وبكل تأكيد ومن دون تهرب يجد الإعلام نفسه ضمن هاته اللعبة، وهو ما يوجب عليه لعب دور فعال في نقل المعلومة وضرورة التحلي بالموضوعية في التعامل مع هذه القوى الفاعلة من حراك وأحزاب معارضة وأحزاب السلطة ومجتمع مدني، ومن ثم يمكنه المساعدة في الوصول إلى توافق وطني للخروج من الانسداد وتعزيز دولة القانون.
نعود لنختم مع كل أسف هذا حال بعض أوطاننا حتى لا أقول كلها، حالها وهي تصارع وتواجه وتنهزم أمام جيوش الكترونية، أغرقت الانترنت بذاءة وقذارة وترهيبا وكذبا وتضليلا وتطبيلا، بما يقتل الهيبة العربية والاسلامية ويقتل منظومة الاخلاق لدى المجتمع، فهل نعي الدرس !!.



#عماره_بن_عبد_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يومها رمت فرنسا بالجزائريين في -نهر الموت - .. !
- لأننا شعب ثائر له قلب ينبض -فلسطين-.. !!
- الجزائر تنتخب: الجزائر ليست للبيع يا دعاة المجالس التأسيسية ...
- الجزائر تتهيأ لدخول التاريخ ..!!
- الجزائر: حان الوقت لتسريع وتيرة الحل...!!
- الحوار... طريق خلاص فاسلكوه..!!


المزيد.....




- شاهد صدمة أم حين سمعت صوت ابنها بعد 3 سنوات من إعلان موته
- العراق.. السفارة الأمريكية تبلغ عن وقوع -تفجير مسيطر عليه- ب ...
- النرويج تتهم روسيا والصين بالسعي لتعزيز السيطرة على بعض أراض ...
- منتدى الجزيرة بلؤلؤة قطر.. -دافوس الشرق- بين هدوء الضفاف وسخ ...
- محادثات -الفجوة العميقة-.. كشفت حجم الخلاف بين إيران وأميركا ...
- واشنطن تتحرك لعقد أول اجتماع لـ-مجلس السلام-.. بهذا الموعد
- ستارلينك تتحول إلى سلاح ضد روسيا في ساحة المعركة.. شاهد كيف ...
- -سخاء وإسناد- السعودية بأول تعليق لرئيس الحكومة اليمنية الجد ...
- بالأسماء.. وزراء الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الزنداني
- -معنا أو ضدنا-: ماذا تفعل وسائل التواصل بطريقة تفكيرنا؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماره بن عبد الله - الاعلام ... نحن في حرب ليس ككل الحروب..!!