أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - يا وطنِي لاتحزنْ...!














المزيد.....

يا وطنِي لاتحزنْ...!


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6542 - 2020 / 4 / 20 - 13:59
المحور: الادب والفن
    


عندمَا تأكلُ القطةُ صغارَهَا...
لاتلعبُ الدِّبَبَةُ الغِمامةَ
معَ الأُسودِ...
فِي غابةِ الإِسْكِيمُو
أو فِي بحيرةِ القطبِ الشمالي...
فِي سباقِ العسلِ المُرِّ




النوارسُ لا تُبحرُ بِأجنحةِ البَطَارِيقِ ...
يسيرُ الليلُ ساهِياً
عنْ أحلامهِ...
يَطالُ القمرُ الأرضَ
يرتدِي أحزانَ الظلالِ....
يضيئُ ماكياجُ إمرأةٍ
تُعانِدُ هزيمتَهَا....
ويخلُو السريرُ مِنْ أُذُوناتِ
أيلولْ "المتشائلِ "....
يشدُّ الرِّحالَ خارجَ قبعاتِ
حَلَبْ....
لتسرقَ الغازَ من تربةِ الزَّعْتَرِ
فينهارُ الفارسُ الخشبِيُّ....
علَى حُفْنةِ عظامٍ تنْخرُهُ
كلما فجَّرَ أُنْبُوباً
للرمادِ....







نمشِي في صمتِ القنافذِ...
بلا أكمامٍ
لا نأكلُ زيتوناً طازجاً...
لا نشربُ لبنَ العصفورِ
لانلبسُ حظَّ العناقيدِ...
أحلامنَا مشانقُنَا
كلماتنا رصاصاتٌ
إنْ لمْ تقتلهمْ قتَلَتْنَا.....





أسيرُ وحلبْ في جثتنَا ...
أستعيرُ من الأرضِ خضرةَ
الرسائلِ...
ومن البحرِ زرقةَ
الأختامِ...





أؤلِّفُ قصيدةَ الشهباءِ ...
تُؤَوِّلُ الصمتَ حُمَّى شَوْكِيَّةً
و الصمتَ جنونَ البقرِ....
في حموضةِ الليمونِ
ولُزُوجةَ النَّهَاوَنْدْ ....
أبنِي المفاصلَ بيوتاً زجاجيةً
للتفاحِ..





يا وطنِي لا تحزنْ...!
الولاداتُ قيْصَرِيَّةٌ
هذا الصباح...
الْمَشْيَمَاتُ مُعَقَّمَةٌ ضدَّ تحديدِ النسلِ
موانعُ الحملِ سرَّحتْ أجِنَّةً
يحِيكونَ اللَّوْلَبَ ألعاباً ناريَّةً...
يقذفونَ أعناقهُمْ بينَ السماءِ و الأرضِ
ثم يقهقهونَ...





ياوطنِي لا تحزنْ...!
الماءُ هذا المساء
يختبئُ في الغِرْبالِ ...!
يُزَمْزِمُ توابيتَ الأطفالِ
بترخيصِ الغُربةِ...





ياوطنِي لا تحزنْ...!
قدْ تنحنِي عندَ عانَةِ الويْلِ
قدْ تلبسُ وشاحَ الشتاءِ...
فيصيرُ للدمعِ مهرجانُ الضحكِ
أتلُو فجراً قذيفةً
للقمرِ...
ثم أسافرُ في قاماتِ
الشهداءِ....




يا وطنِي لا تحزنْ...!
أسرارُنا
بين شمعتينِ و لوعتينِ ...
الإنتظارُ
كرسيٌّ مثقوبُ الوجنتينِ...
الإنتظارُ
رصاصةٌ مُتوقعةٌ...
مجهولةُ المدَى
في بورصةِ القِيمْ...
الإنتظارُ
محظِيَّةٌ خاطتْ حظَّهَا ...
بِإِبْرَة
لا تُبْصِرُ ثُقْبَهَا...




يا وطنِي لا تحزنْ..!
القبعاتُ
مهما حيَّتِْ الأرضَ ...
تطيرُ بَرْقِيَّةً تُعلِّمُنَا
أن الجنازةَ مرَّتْ في البريدِ الإلكتروني...


للأرضِ دورتُهَا
للتاريخِ كؤوسُهُ ...
و لنَا أنْ نحفرَ الشقوقَ...
لَعَلَّ و عَسَى..!
يا وطنِي لا تحزنْ ...!
العَمَامَاتُ مهووسةٌ
وحدهَا التوابيتُ مرفوعةٌ
إلى الْمُنْتَهَى...
وحدهُمُْ الأطفالُ
يُمَازِحُونَ اللهَ :
نحنُ ياربُّ نُحِبُّنَا قربَكَ...!
الأرضُ
بطاقةُ دعوةٍ مُلغَاةٌ...
سماؤُنَا شَيَّدْنَاهَا
طِباقاً / طِبَاقاً /
سالَ دمنا مطراً
إِعْشَشوْشَبَ قمراً أحْدَبَ...
فقلنَا :
هي صلاةُ إسْتِسْقَاءٍ حمراءَ
تأتِينَا ...
بعد السنواتِ العِجَافْ
سنابلَ خضراءَ...
فيا وطنِي لا تحزنْ...!



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَرْبُ الْعِصَابَاتِ...
- لِلزِّئْبَقِ كَلِمَةٌ ...
- رُقَاقَةُ إِلِكْتْرُونِيَّةٌ....
- الإِمْبْرَاطُورُ الأَخِيرُ....
- سُوبِّرْمَانْ كُورُونِي...
- شَيْطَانُ شِكْسْبِّيرْ
- بُرْجُ الْحُبِّ...
- حُبٌّ خَارِجَ الأَلْوَانِ....
- أَطْلَسِيَّةُ الْهَوَى....وَلَكِنْ....
- ثُقْبٌ في مِسْمَارٍ....
- الحَبْلُ السِّرِّي...
- قَرِينَةُ الِبَرَاءَةِ...
- إِضْرَابٌ عَنِْ الْكَلاَمِ....
- تَرْنِيمَةٌ مَغْرِبِيَّةٌ...
- لَيْتَهَا تَنْفَجِرُ...العُلْبَةُ السَّوْدَاءُ... !!
- دِمَاغٌ مَغْسُولٌ....
- أَحْلاَمٌ مُشَمَّعَةٌ...
- مُفَارَقَاتٌ إِنْشَادِيَّةٌ.....
- لَحْظَةُ تَعْمِيدٍ....
- تِلْكَ القصيدةُ...!


المزيد.....




- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - يا وطنِي لاتحزنْ...!