أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نزال - لمسة اليد !














المزيد.....

لمسة اليد !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6542 - 2020 / 4 / 20 - 03:51
المحور: سيرة ذاتية
    


فى رحلتى بالطائرة العام الماضى مثل هذه الايام كان الى جانبى امراه فى حوالى اواخر الثلاثينيات . و كان الى جانبها امها الجالسة بقرب النافذه.

و بجانبى على الصف الاخر كان هناك رجل و زوجته و معها ابنهما .المشكله الاولى بدات حين فتحت قنينة من الماء الغازى التى انتشرت و اصابت رذاد منها المراة التى فى الصف الثانى مع زوجها و ابنها .اعتذرت اليها بكل اللغات التى اعرفها و بالاشارة لكنها لم ترضى و ظلت تنظر الى بتجهم .و لا حقا لما جاءت المضيفة حاولت ان اشتر لها عصيرا او ما شابه للتعويض عن خطئى لعلها تغيير تجهمها لكنها رفضت.
اما المراة الشابه التى كانت بجانبى فقد ابدت علامات خوف شديد لدى اقلاع الطائرة.حاولت تهئتها (بالطبطبه) عل ظهرها لكن لم يفد ذلك و ظلت فى حالة هلع شديد.امسكت بيدها و نظرت الى وجهها فلاحظت انه بدا عليه الارتياح.
حاولت ان اتحدث معها لكن لا اعرف اى لغة تتحدث .فلذت فى الصمت .
قلت فى نفسى ان الامر بدا يتحسن حين انتهت مرحلة الاقلاع و سارت الطائرة فى مداها العادى ,حاولت سحب يدى لكن المراة ظلت متمسكة بيدى .و بعدها نامت الى جانب امها و يديها لم تزل فى يدى .و انا لا اعرف ماذا افعل .المراه التى مع زوجها و لعلهما اقرباء او اصدقاء كانا ينظران الى نظرة المرتكب خطا ما و انا لا اعرف ما افعل .و فى كل مرة احاول فيها سحب يدى كانت تتمسك بها .نظرت اليها كانت تبدو لى كانها فلاحة قادمة من عصرال هابسبورغ فى القرن التاسع عشر.جمال طبيعى مبهر ووجه صاف تماما .و ما ان هبطت الطائرة حتى افلتت المراة يديها و ابتسمت و مضت فى طريقها .
غادرت الطائرة و كعادتى دوما اجلس فى اول مقهى لاشرب القهوة و ادخن و ارتاح و انا اتامل الناس القادمين او المسافرين حيث يعبر الناس عن مشاعر اللقاء او الفراق .و انا افكر بتاثير لمسه اليد على الانسان فى لحظات الخوف .و فيما انا جالس و اذا بى ارى المراة تقترب منى و تقول لى بكلمات انكليزيه انت رجل طيب, و انا اظن انها تعلمتها من احد اى سالت احدا كيف يمكن قول تلك الكلمات بالانكليزيه .كنت اشرب قهوتى و انا افكر بالحياة .هنا فى المطارات يمكن للمرء رؤيه المشاعر الحقيقه للبشر.



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ جديد!
- عودة الروح
- لكى لا نغرق فى الثرثرات الشكليه, الحاجة الملحة الى قراءات نق ...
- يا له من عالم غريب !
- تاريخ من الاحزان !
- حول الرموز الثقافية
- هل تتجه اوروبا نحو الفاشية ؟
- وقت للتامل
- مجتمعات معقمة !
- طلب جنسية!
- عن الزمن و الحياة !
- لماذا طلب جوليوس قيصر من حارسه ان يذكره بالحقيقه!
- العقل المستقيل !
- فى انتظار نوار!
- فى صحبة الاصدقاء
- حان الوقت استدعاء كارل ماركس
- الجنرال كورونا على الحدود!
- هل يمكن تفسير تصاعد القسوة و التراجع الخطير للقيم الانسانية.
- من عصفور الشرق الى قنديل ام هاشم الى موسم الهجرة الى الشمال
- الى ماغويل سرفانتس تحياتى


المزيد.....




- الجيش النيبالي يعلن عدد الذين تم إنقاذهم الجمعة: العمليات لا ...
- حيوان غامض يهاجم السكان.. والشرطة الأمريكية تستعين بمسيّرات ...
- قاليباف: دول المنطقة يجب أن تتولى زمام مستقبلها.. وإيران مست ...
- تلة -علي الطاهر-.. مفاجآت حزب الله تنتظر إسرائيل
- كيف يمكن إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني؟ ثلاثة خبراء يعرضون ...
- -جزّ العشب-.. واشنطن على شفا دوامة استنزاف في إيران
- الجيش الأمريكي: حيّدنا أكثر من 300 مسيّرة تابعة لكارتلات الم ...
- زاخاروفا: تهديد زيلينسكي للطيران المدني نقطة اللاعودة
- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسميا وليس -مزعوما-
- إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بع ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سليم نزال - لمسة اليد !