أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - عبدالله صالح - بين الموت بكورونا أو الموت جوعا هناك خيار ثالث !














المزيد.....

بين الموت بكورونا أو الموت جوعا هناك خيار ثالث !


عبدالله صالح
(Abdullah Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6540 - 2020 / 4 / 17 - 15:55
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


منذ ان جاءت الرأسمالية العالمية بسياستها المسماة الليبرالية الجديدة قبل اكثر من أربعة عقود، استفحلت معدلات الفقر والبطالة بين قطاعات واسعة داخل المجتمع وترسخت الفوارق الاجتماعية بين أقلية ثرية وباقي الطبقات المفقرة من عمال وكادحين وعاطلين عن العمل والذين يشكلون الغالبية العظمى للمجتمع البشري، تقول منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومية إن ثروات 62 شخصا من أغنى أغنياء العالم، تعادل جميع ثروات نصف سكان العالم الأفقر.* ، وفي عام 2015، يعيش 736 مليون نسمة حالة من الفقر المدقع في خمس بلدان فقط في العالم، هي الهند، نيجيريا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا وبنجلاديش * ، وفقا لهذه الإحصائية البسيطة يمكننا تصور حالة المجتمع البشري وهو يخوض المعركة ضد كورونا بمنظومات صحية لم تَنَلْ الا الجزء اليسير من ميزانيات الدول، غنية كانت أم فقيرة ، ديمقراطية كانت أم استبدادية ، دينية كانت أم علمانية .
لنأخذ الهند على سبيل المثال لا الحصر، هناك نزوح جماعي من العاصمة الهندية هذه الأيام هربا من الجوع لا الوباء، بحيث امتلأت الشوارع المحيطة بالعاصمة الهندية دلهي باشخاص يمشون على الاقدام للوصول الى قراهم في الولايات المجاورة ومعظمهم من العاملين بأجر يومي والذين أصبحوا عاطلين عن العمل بعد أن أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن إغلاقٍ كامل للبلاد في 24 مارس لوقف تفشي فيروس كورونا.*

ان الحجر الصحي في المنازل تجنبا لانتشار جائحة كورونا هي الخطوة الرئيسية الوحيدة التي اتخذتها مجمل الحكومات على صعيد العالم في مواجهة خطر هذا الوباء، هذه الخطوة رغم أهميتها في التقليل من خسائر هذه المعركة التي تخوضها البشرية ضد هذا العدو الخفي، الا انها أصبحت وبالا على المليارات من البشر الذين يعانون من الفقر والجوع والحرمان أصلا والذين يعتمدون على العمل اليومي لتأمين قوتهم ، هؤلاء وضعوا بين خيارين أحلاهما مر ! فأما المكوث في البيت وعدم الاختلاط بالآخرين وانتظار الجوع كي يفتك بهم وبأسرهم، أو الخروج للحصول على لقمة العيش وانتظار كورونا كي ينال منهم ، هذا هو حال المليارات من البشر على سطح هذا الكوكب. هذه الازمة التي تواجه العالم اليوم يشكل العمال والكادحون والمفقرون غالبية ضحاياها.

العراق لم يشذ عن هذه القاعدة، خصوصا بعد الاحتلال الأمريكي ومجيء السلطة الطائفية الإسلامية والقومية ، بل ودفعت هذه السلطة بالبلد الى الهاوية على جميع الأصعدة ، سياسية ، اقتصادية واجتماعية ، فمعدلات البطالة وخصوصا بين الشباب تزداد يوما بعد يوم وكل الدلائل تشير الى عجز هذه السلطة عن تنفيذ ابسط المطالب المتمثلة بتأمين حياة يليق بالبشر في بلد يسبح على بحيرة من النفط ،ناهيك عن الثروات الطبيعية والموارد الأخرى. لقد زاد انتشار فايروس كورونا من تفاقم هذه الازمة وسط منظومة صحية شبه متلاشية فعلى صعيد البُنى التحتية تفتقر الى ابسط المعدات والوسائل التي من شأنها، لا الانتصار في هذه المعركة، بل وحتى التقليل من الخسائر الناجمة عنها، دعك من الاعتقادات الخرافية التي توصي بها المافيات المسيطرة على السلطة عبر رموزها ضاربة عرض الحائط كل الإجراءات التي من شأنها الوقاية من هذه الجائحة.

العالم بعد كورونا لن يكون كالعالم قبل كورونا، هناك تغيير جذري قادم لا محال، وهو ما يشهد به حتى مفكروا البرجوازية ومنهم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر بقوله : أن جائحة كورونا ستغيّر النظام العالمي للأبد* ، تغيير يسير في اتجاهين مختلفين ، الاتجاه الأول هو المقاومة الشرسة التي ستبديها الرأسمالية العالمية من أجل اعادة انتاج وصياغة نفسها وفقا لمتلطبات المرحلة القادمة في محاولة منها لاطالة عمرها وإعادة التمسك بالسلطة من قبل الطبقة البرجوازية والنجاة من هذه الازمة ، أما الاتجاه الثاني فهو يتمثل في النضال الدؤوب من قبل القوى الثورية والأحزاب والمنظمات الشيوعية عن طريق نضال العمال والكادحين الموحد لسد الطريق أمام هذا الوحش الرأسمالي كي يعيد ترتيب أوراقه ووضع هذا النضال على المسار الصحيح وفقا للرؤيا الماركسية والسير به نحو بناء المجتمع الاشتراكي باعتباره الحل الوحيد، والقضاء، والى الابد، على النظام الرأسمالي ، وهذا هو بالضبط الخيار الثالث الذي يجب أن ننشده ووناضل من أجله .





• ( صفحة بي بي سي / عربي – 18 / 1 / 2016)

• ( صفحة الخليج الجديد العدد الصادر يوم 1 / 1 / 2020 )

• ( صفحة بي بي سي/ عربي 2 / 4 / 2020 )

• ( مقال نشره بصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية يوم 3 / 4 / 2020)



#عبدالله_صالح (هاشتاغ)       Abdullah_Salih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنرفع القبعة للكوادر الطبية!
- الرأسمالية تترنح، آن أوان رحيلها!
- وباء كورونا وَحَّدَ العالم وفَرَّقَ المسلمين!
- حقائق يؤكدها فايروس كورونا !
- كوكب واحد، بشر واحد ومصير واحد!
- عدنان الزرفي على مقصلة الاقصاء!
- كورونا تحقق المساواة، ولكن بطريقتها الخاصة!
- عام مميز للمرأة في العراق !
- الكمامة الإسلامية وكمامة كورونا * !
- رؤوس تسقط وأخرى تنتظرالسقوط !
- كلنا منظمة حرية المرأة !
- قراءة أولية للانتفاضة في ايران!
- صفقة القرن ، - الحرية - مقابل المال !
- في السودان، قطبان متصارعان لا ثالث لهما !
- سياسة العصا والجزرة، هل ستنفع مع إيران !؟
- التغيير في السودان ، لا زال في الفَرَسْ وليس الفُرسان !!
- -الربيع العربي- بعد ثمان سنوات، الأسباب والنتائج !
- هل أصبحت قرارات ترامب لغزا ً!؟
- الكابينة الوزارية الجديدة، تجسيد للمحاصصة الطائفية والقومية ...
- مئوية الحرب العالمية الأولى ، أين نحن من السلام !؟


المزيد.....




- التجمع الوطني والجبهة الشعبية...عندما تقوم حملة الانتخابات ا ...
- الشاباك يوصي باستبدال حراسة نجل رئيس الوزراء بأفراد أمن يعمل ...
- تقرير: غزة معرضة للمجاعة رغم تدفق المساعدات لشمال القطاع
- مصر.. الكهرباء تشعل حرائق في قسم شرطة وكلية طب
- قصر باكنغهام يعلن إصابة الأميرة آن بجروح طفيفة وارتجاج في ال ...
- قانون -خصخصة المستشفيات الحكومية- يدخل حيز التنفيذ في مصر
- كأس الأمم الأوروبية: كرواتيا أم إيطاليا...من سينجو من -مجموع ...
- ??مباشر: صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي إ ...
- الجيش الإسرائيلي: حماس تعيد تسليح نفسها من مخلفات ذخيرتنا
- لبيد: نتنياهو يشكل خطرا على أمن إسرائيل


المزيد.....

- الآثار القانونية الناتجة عن تلقي اللقاحات التجريبية المضادة ... / محمد أوبالاك
- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - عبدالله صالح - بين الموت بكورونا أو الموت جوعا هناك خيار ثالث !