أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - جحوش الامس وأنواط الشجاعة في عمليات الانفال لأبادة الكورد















المزيد.....

جحوش الامس وأنواط الشجاعة في عمليات الانفال لأبادة الكورد


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6539 - 2020 / 4 / 16 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تخنق العَبرات المرء حينما يستذكرهول إبادات جماعية بحق شعوب مستضعفة وقوميات وأديان مسالمة، وتنتصر الدمعة على الجفن، وتنهمر على وجوه الباحثين عن ضحايا الابادة الجماعية والهولوكوست، وتصفر الوجنات وتُشحَب الوجوه، وترتعش الانامل، وترتعد الابدان حينما تقص عليهم آهات مجموعات دُفـِنت في التراب وهي حية ترزق، صرخات النساء وعويل الاطفال وبكاء الرجال في حفر كبيرة في صحراء قاحلة، تملأ الرمال أفواههم بدلا من الماء، ويكسر العطش صبرهم فيخفف من خوف الموت وتتراوى لهم غيوم سوداء حامة معها زخات مطر كوردستانية كي تروي شرايينهم المتصلبة غضبا. صور لا تحتمل وحكايات لا تحكى و يندي لها الجبين. ويزداد الانين وانت تسترق النظرلأب يبصرأبنته الباكر أمام عينيه تقتل وهي لم تتخطى من العمرعشرة سنين، وأم يـُهشم أوصالها بسطال عسكري من بساطيل البعثيين، وشابة مع طفلها الرضيع تستنجد وتصرخ أرجوكم قطرة ماء لا حليب لهذا المسكين... شيخ هرم يركع على قدمي استخبارات الصداميين من أجل أنقاذ زوجته الهرمة ويصرخ ان ابني ليس بيشمركة بل جندي في الحرب معكم ماذا يريد اكثر من هذا التنين، فتاة جميلة بعمر الزهور ايزيدية الديانة يعاكسها ضابط بعثي أشعث متين يقسم أن يقص شعرها الذهبي المتدلي مثل الحرير بالحربة او السكين. شاب في الخامسة عشر يخاطب الله ما الذي عملته انا في عمري القصير ليس ذنبي انت من خلقتني اشوري القومية مسيحي الديانة لماذا تنتقم مني أنا الذي صليت لك وشعلت الشموع وانشدت التراتيل، طفل صغير لم يتجاوز الخمس سنوات ينتزعونه من امه ويـُقاد مع الرجال ويـُحبس مع المعتقلين!!! أي فاجعة حلت على الكورد في زمن البعثيين؟! وأي مأساة رسمت طريق الموت بالرصاص او بدفن الاحياء تحت الرمال. هذه أحدى اساليب القتل التي استحدثها الصداميون لابادة شعب كوردستان فهل نقص عليكم حكايات قتل الاخرين في تعذيب السجون او في احواض التيزاب ... أم نكتفي بكلمة القتل وحدها !!! دعونا نلخص بعضا من انواع الابادات الجماعية في القرن العشرين والواحد والعشرين بهذه الاسطر القليلة لتفسر لنا حجم الجرائم الكبيرة حيث سنجد فيها ما ابتكره الشياطين من طرق لقتل المساكين

بعض من الابادات الجماعية في القرن العشرين للتذكير بهول الجرائم بحق الانسانية

مذابح الارمن في 1915 على يد النظام التركي راح ضحيتها مليون ونصف نسمة قتل بالاسلحة وتهجير الارمن من قبل النظام التركي
الابادة الجماعية لليابانيين في هيروشيما في آب 1945 راح ضحيتها 140000 نسمة بتفجير القنبلة الذرية من قبل اميركا
الابادة الجماعية لليابانيين في ناكازاكي في آب 1945 راح ضحيتها 80000 نسمة بتفجير القنبلة الذرية من قبل اميركا
هولوكوست اليهود ديانة وشعبا في الفترة 1941 ولغاية 1945 راح ضحيتها 6 مليون يهودي و5 مليون من غير اليهود تم التنفيذ بحرق اليهود في افران كبيرة من قبل النظام الالماني
الابادة الجماعية في افريقيا / راوندا في 1994 راح ضحيتها 800000 نسمة واغتصاب النساء كان القتل بالاسلحة وحرق المناطق من قبل الهوتو
الابادة الجماعية في لبنان صبرا وشتيلا مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في 1982 راح ضحيتها بين 750 الى 3500 نسمة كان القتل بالاسلحة من قبل النظام في لبنان وحزب الكتائب

بعض من الابادات الجماعية في العراق في القرن العشرين

الابادة الجماعية للاشوريين المسيحيين في مذبحة سميل سنة 1933 راح ضحيتها من 600 الى 3000 نسمة كان القتل بالاسلحة وقام بها النظام الملكي العراقي بقيادة الجنرال بكر صدقي
الابدة الجماعية لليهود وتسمى فرهود اليهود في سنة 1950 لغاية 1951 راح ضحيتها 130000 نسمة هجروا قسرا والاستيلاء على املاكهم وأسقاط الجنسية العراقية عنهم قام بها النظام الملكي العراقي
الابادة الجماعية للكورد الفيليين في سنة 1980 وسميت بانفال الكورد الفيليين راح ضحيتها اكثر من نص مليون نسمة بين قتيل ومهجر قسرا ولم تسلم رفاة الضحايا ونفذ الجريمة النظام العراقي صدام حسين وحزب البعث العربي الاشتراكي
الابادة الجماعية للكورد في سنة 1988 راح ضحيتها 182000 نسمة من شعب كوردستان من الكورد والمسيحيين والايزيديين و الشبك والكاكائيين، حيث تم القتل بدفن الاحياء في حفر جماعية وتهديم 4500 قضاء وناحية وقرية وقصبة وتم اجراء التغيير الديموغرافي وتعريب مناطق كوردستانية نفذ ذلك من قبل النظام العراقي بقيادة صدام حسين وحزب البعث العربي الاشتراكي
الابادة الجماعية للكورد في حلبجة عام 1988 راح ضحيتها 5000 نسمة باستعمال الاسلحة الكيمياوية المحذورة سميت بمجزرة حلبجة ونفذ الجريمة النظام العراقي بقيادة صدام حسين وعلي حسن المجيد وحزب البعث العربي الاشتراكي

بعض من الابادات الجماعية في العراق في القرن الواحد والعشرين

الابدة الجماعية للايزيديين راح ضحيتها 6415 نسمة بين قتل واختطاف اكثرمن 3548 من النساء وتم اغتصاب وسبي وقتلهم و2869 من الذكور، ودفن الرجال والنساء في حفر جماعية وهم احياء وهـُجـِر اكثر من 360000 من الايزيديين ليسكنوا المجمعات ولم يعودوا الى مساكنهم لحد اليوم، كما غادر العراق قسرا اكثر من 100000 ايزيدي ودمر 63 مزارا و معابدهم الدينية، ناهيك عن اعمال التغيير الديموغرافي في المنطقة والقتل بالاسلحة كان ذلك في سنة 2014 وسميت بالابادة الجماعية رقم 74 للايزيديين نفذت الجرائم مجموعات داعش الارهابية و قوى الاسلام المتطرف
الابادة الجماعية للمسيحيين منذ سنة 2003 لغاية 2018 راح ضحيتها اكثر من 2200 نسمة وتهجير اكثر من 81% من المسيحيين تركوا العراق الى دول الشتات ودمرت اكثر من 167 كنيسة ودور العبادة ودمرت اكثر من 42000 من مساكنهم في العراق من الجنوب الى الموصل وسهل نينوى اضافة الى اعمال التغيير الديموغرافي في المنطقة، نفذ هذه الجرائم المتطرفون الاسلاميون ومجموعات داعش الارهابية

وما يؤسف عليه ان النظام السابق وحزب البعث لم يكونا الوحيدين المشاركين في هذا الدمار بل شارك معهم اخرين منهم من القومية الكوردية، وهؤلاء كانت أعدادهم أضعاف اعداد البيشمركة التي كانت تقاتل النظام، وقد اطلق عليهم النظام السابق أسم الفرسان في حين اطلق الكورد عليهم اسم الجحوش شتان ما بين التسميتين- بالتأكيد مَجـْد صدام حسين قائد عمليات الانفال ومسؤولها الاول الكورد من الفرسان الذين شاركوه في إبادة ابناء جلدتهم و منحهم ما هب ودب من اموال وثروات وانواط سميت بأنواط الشجاعة اشترى بها صدام ضمائر فرسانه من الكورد، واستطاع ان يجعلهم أداته الاولى في إبادة ابناء جلدتهم، فكان يرسلهم الى القرى والقصبات ويبدا الهجوم بهم ويطهر المناطق من ساكنيها العزل بما اسماهم بالفرسان ليدخل جيش البعث بعدهم غازيا جاعلا من فرسانه حطبا يحرق من أجل تثبيت موقع قدم لجيش البعث جيش صدام العقائدي، مما جعل الكورد ان يطلقوا تسميتهم بحق فرسان صدام بالجحوش واعتبروا ان انواط الشجاعة التي منحت لهم هي انواط الجحوشية -- ضروري جدا ان نستذكر الجحوش دائما كي لا ننساهم وعلينا ديمومة تذكيرهم بجحوشيتهم وان كانوا الان يرتدون ملابس الانسانية او الاجتماعية او ربما ملابس المسؤولية فهناك منهم من يعتلي المناصب المهمة في مؤسسات الاقليم و دولة العراق متصورين انهم قد تخلصوا من لقب الجحش والجحوشية علما لا يحق لاي شخص او سلطة العفو عنهم، يكون ذلك فقط عبر القانون والعدالة والمثول امام المحاكم وبموافقة اهالي الضحايا .. لا يا جحوش فأنكم مهما اعتليتم او غيرتم ملابسكم او وجوهكم او تنكرتم لكنكم ستبقون حاملين أوسمة وأنواط صدام للجحوشية، ولن ينسى الكورد يوما اعمالكم ... وللاسف ان بعضا من قيادات الاقليم واحزابها وقيادات العراق وطوائفها جعلوكم تسرحون و تمرحون انتم واولادكم في الارض وتستمرون بأكل اموال الشعب كعاداتكم مستغلين فكرة مسامحة قيادات الاحزاب لكم، لكن الشعب يرفض التسامح على حساب الضحية على حساب العدالة الاجتماعية وقد يقبل التسامح اذا كان هناك اعتذار واعتراف بالذنب ولكن ليس القصد منه ان يبقى الجحوش على التل وعلى كراسي السلطة كي يحفظ للبعض صمتا عن فساد او سرقة لثروة .. الشعب لن يغير من قراره بجحوشيتكم مهما اعتليتم من مناصب او ترأستم العشائر او القبائل.. ستبقون جحوشا عند الجميع فقد تعلمتم على الجحوشية ولن تتغير عقولكم وطبائعكم حيث المثل يقول .. الطبيعة التي بالبدن لا يغيرها الا الكفن .. فلتنفعكم أنواط الجحوشية
خوفنا من جحوش اليوم فهناك الكثير منهم وبعضهم قد تمادى ليكون جحش لدول اخرى اوروبية و دول اقليمية او غيرها فلنحذر جحوش اليوم ولا ننسى جحوش الامس.



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هولندا و سياسة الاعتذار المعلن
- تطبيق الديمقراطية في السياسة -- اقليم زيلاند في هولندا نموذج ...
- نداء وتهاني في نوروز كوردستان
- أذا الوطنيةُ في العراقِ سُئِلَتْ بأي ذنبٍ اُطِمرتْ
- تعدد الديمقراطيات في غابة العراق، ديمقراطية القرود و ديمقراط ...
- رسالة إلى مسؤولي الاحزاب والمنظمات والمكتب التنفيذي والشخصيا ...
- امسية تأبينية لشيخ الكادحين الاستاذ دانا جلال احمد
- امسية تابينية واستذكار العزيز الأستاذ دانا جلال
- تنامي قمع الحريات والاستبداد عالميا عام 2017 ---- ومضة في تق ...
- شتاء دافئ للكورد في ايران
- الى العالم اجمع
- في الطريق نحو المؤتمر الثاني لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات ...
- استفسارات بطعم الحنظل هل اقليم كوردستان دولة ؟؟؟
- الابادة الجماعية للشعب الارمني عار في جبين الامبراطورية العث ...
- تنامي المراهقين السياسيين في الأحزاب العراقية
- لماذا شنگال ؟؟!!
- 365 يوم على أغتصاب الحدباء في نينوى جهراً
- الوطنية والديمقراطية في بلدي
- من فمك أدينك يا زيباري
- كوبنهاكن تحتضن ديمقراطيي العراق وتيارهم


المزيد.....




- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- الإيراني الأمريكي محمد باقر نمازي يصل مسقط قادما من طهران بع ...
- مقتل شخصين جراء تحطم طائرة عسكرية في مطار -غاو- شمال مالي
- العام الدراسي: انتقادات -لعدم استعداد- مدارس في مصر لعودة ال ...
- برلين تنتقد واشنطن ودول صديقة على بيع الغاز بـ-أسعار خيالية- ...
- أنقرة تستدعي السفير السويدي على خلفية برنامج بالتلفزيون الحك ...
- السعودية.. ضبط محاولة تهريب كميات ضخمة من المخدرات والكشف عن ...
- قمة إسبانية-ألمانية لبحث أزمة الطاقة
- بوتين يأمر بنقل إدارة محطة زبوروجيه النووية إلى روسيا


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - جحوش الامس وأنواط الشجاعة في عمليات الانفال لأبادة الكورد