أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - أذا الوطنيةُ في العراقِ سُئِلَتْ بأي ذنبٍ اُطِمرتْ















المزيد.....

أذا الوطنيةُ في العراقِ سُئِلَتْ بأي ذنبٍ اُطِمرتْ


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6145 - 2019 / 2 / 14 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتباهى شعوب العالم بأوطانها وتسعى بكل جهدها في أن تخدم الاوطان وتقدسها، ويختلف تقديس الاوطان عند الشعوب حسب وضع الوطن وحالته واستقراره، وتجاهد القوى الوطنية في الشعوب الى حث أنظمة الحكم فيها الى العمل المتواصل من أجل أعلاء كلمة الوطن وتقديم أهم وأفضل الخدمات الى الشعب. تعرف الوطنية لغويا: التعلـُق بالوطن وحُبُـهُ والاخلاص له والتضحية من أجله. ان الاهتمام بالوطن في دول العالم نابع من حرص الشعب وحبه وأخلاصه لوطنه ونلمس ذلك من تصرف الشعب وحرصه على ان يكون الوطن وسيادته فوق كل شيء. عُرِف عن العراقيين سابقا بأنهم أكثر أخلاصا للوطن من غيرهم منذ تأسيس الدولة العراقية، وكيف أنتفضت ثورة العشرين العشائرية ناطقة بأسم الوطن والوطنية، وكيف تلتها الوثبات الوطنية المناهضة للأستعمار وكيف وقف الشعب صامدا أمام النظام الملكي والاستعمار البريطاني مطالبا في كل الاوقات بحقه الوطني. كانت ثورة 14 تموز 1958 ثورة وطنية زادت من الروح الوطنية بين أبناء الشعب، وأصبح الجميع يبحث بجد وأخلاص عن وحدة شعبه وسلامة أراضيه، رافعا اسم الوطن عاليا. ولكن بعد ثورة 14 تموز 1958 تقهقرت الروح الوطنية عند الشعب العراقي لأسباب أجدها في بعض النقاط التالية
تأثير الاحزاب السياسية الحاكمة في العراق قبل 2003 على الروح الوطنية تلت ثورة 14 تموز احزاب و أنظمة جرفت الوطنية الى الولاء للقومية العربية واهملت بذلك حقيقة الوطن والوطنية. في زمن الدكتاتورية الصدامية شاع خطاب الوطن مندمجا بفكر القومية والاشتراكية شعارات رنانة شوفينية، ولكن حقيقة الامر كان من اجل تقديس الحزب الواحد وقيادته، واثرعلى الوطنية بالنقاط التالية. 1- تم تصنيف المواطنة على الدرجة الحزبية والانتماء لحزب البعث في زمن الدكتاتورية واحيانا كانت تتجاوز لتصنيف الدرجة الممتازة من المواطنة الى أجهزة الامن والاستخبارات العائدة للقائد الاوحد، وتوزيع الاموال والوظائف العليا على هذه الاجهزة، ناهيك عن العقوبات التي تطال ابناء الشعب غير الراغبين في الانتماء لحزب البعث، مما دفع بالكثير من ابناء الشعب الى الانتماء والولاء للقائد أوترك الوطن بسبب ارهاب الدولة في حينها. في بلدنا يتصارع من لا يستحق ليحكم الوطن، ويموت من يستحق لأنه كان بالوطن يحلم 2- تشكيل الجيش العقائدي الحزبي الذي ولائه للسلطة والرئيس وليس للوطن 3-- تشكيل الجيش الشعبي المسلح وارغام الجميع العمل فيه وبغيره يتعرض المواطن للعقوبات 4- تشكيل الطلائع من الاطفال والمراهقين وزجهم في الفداء للقائد والحزب وبذلك اسدل الستار على الولاء للوطن. 5- اشغال الشعب بحروب بسبب النرجسية التي كان يعيشها النظام في حينها مما دمر الروح الوطنية والفكر القومي العربي حرب ايران وحرب الكويت وغيرها انموذجا. 6- تنازل عن اراضي كثيرة من اراضي الوطن وثرواته منها نصف شط العرب وحقول النفط في مجنون بقرار الرئيس كي يجهض على الحركة الكوردية في 1975 المطالبة بالمساواة في الموطنة، وقتل ابناء الوطن من الكورد والشيعة والسنة حتى بالاسلحة المحذورة. 7- اعادة الولاء الى رؤساء العشائر بدلا من الدولة واستحدث شيوخا لعشائر من اجهزته الامنية، كل ذلك كان سببا اخر في تراجع الفكر الوطني. 8- بعد ان انهارت غطرسة حزب البعث وكشف الغطاء عن كذبة الوحدة العربية بحرب الكويت واحتلالها وطمعه في احتلال السعودية توجه القائد الى فكرة الحملة الايمانية، حملة دينية اسلامية بالتعاون مع نظام القاعدة الاسلامي الوهابي الارهابي، ونشر الفكر الطائفي فقط كي يبقى في الحكم وبذلك انهى مرة اخرى من الشعور الوطني والوطنية باسلوب القمع باسم الدين والولاء للاسلام الوهابي ولكن الشعب كان يسب ويلعن الحالة التي يعيشها والوطن الذي اصبح ملكا لشخصه وعائلته.
 الاحزاب السياسية الاسلاموية الحاكمة في العراق بعد 2003 بعد أعدام صدام حسين استبشر الشعب بقدوم المعارضة العراقية وأعتبرها المنقذ الجسور وهلهل الجميع وأستبشروا خيرا، ولكن للأسف الاحزاب التي تلت النظام السابق اغلبها احزاب اسلامية مذهبية طائفية، وأخرى مدنية وقومية تميزت الاحزاب الاسلامية في تاثيرها على الوطنية بصورة سلبية وكما يلي: 1- نشر فكر الولاء للمذهب والطائفة وبذلك أنتقل الشعب الى ولاء جديد بعيد جدا عن الولاء للوطن، فالاحزاب الاسلامية دقت أسفينها الطائفي في جسد الوطن 2- نشر فكر الولاء للمرجعيات الدينية منها عراقية واقليمية وبذلك انحرفت الوطنية هنا ايضا باتجاه المرجعيات وتعددها، حتى أصبح القتل والذبح على الهوية وبهذا تقسمت الوطنية بين الشيعية والسنية وكأنما كل مذهب اصبح له وطن خاص به لا يبالي الى ما يحدث للعراق الوطن الام. 3- الاحزاب الاسلاموية المذهبية اعطت كل ولائها الى الدول الاقليمية التي ترعاها او رعتها سابقا. 4- تشكيل ميليشيات مسلحة ولائها لقيادات عراقية واخرى غير عراقية منها طائفية واخرى مخابراتية لدول اقليمية تصرفت بكل عنجهية وارهاب للشعب مما دفع الكثير من ابناء الشعب الى العمل بهذه الصفوف خوفا وبحثا عن لقمة العيش واسباب اخرى وبذلك خرج عن وطنيته.
 الاحزاب السياسية المدنية في العراق بعد 2003 تميزت الاحزاب المدنية بعد 2003 1- ان اغلبها كانت مرتبطة بدول أقليمية او دولية حاقدة على العراق وتعاني من ويلات نظامه السابق وتخطط لتصفية الحسابات السابقة، فأرادت ان تخلق عراقا مشتتا ضعيفا غير وطني، لا يقوى على إدارة نفسه إلا بأسناد الدول الاقليمية وتدخلاتها. 2- اتصفت الاحزاب المدنية بالولاء المطلق للحزب او رئيسه وقائده، وتناست الوطن بكل صوره. 3- شكلت بعض الاحزاب مجاميع ارهابية وبمسميات مختلفة كي تضرب بيد من البارود المواطن والشعب والوطن. اشتركت الاحزاب الاسلاموية والمدنية في اخماد الروح الوطنية عند المواطن العراقي في هذه النقاط . 1- فقد أصبحت بعض الاحزاب ألاسلامية والمدنية هي مصدر رزق للعضو المنتمي فتحولت الاحزاب الى مكاتب عمل لتشغيل الموظفين والوزراء وأعضاء الحزب، وأصبحت الوزارات والمؤسسات الحكومية ومديرياتها توزع على أعضاء الاحزاب وعوائلهم، ويستبعد أبناء الشعب المساكين ولا يحسب لهم أي حساب. 2- هذه الاحزاب وقياداتها كانت سببا بتهجير ونزوح الالاف من العوائل وجرائم أنسانية لا بل وتسليم 3/1 العراق الى تنظيم ما يسمى بداعش المدعوم من قبل أزلام النظام السابق، فسقطت الموصل والانبار وديالى واجزاء من كركوك وصلاح الدين وسامراء وغيرها، ونزحت الملايين الى أقليم كوردستان وبقى الحال على وضعه لسنين دون أكتراث من الاحزاب بالوطن .3- بعد تحرير هذه المناطق نجد أغلب المحافظات مدمرة بنسبة اكثر من 70% وساكنيها مهجرين في مخيمات سكنية رثة لا ترتقي للعيش فيها، فاصبحت وسادة المواطن العراقي صخرة وغطائه أكياس نايلون ممزقة ومسكنه خيمة متهرئة يلعب فيها البرد والحر كما يشاءان، ولم نسمع للوطن والوطنية هنا أي غصة أو كلمة أو هتاف او نشيد او حتى رقصة. 4- قررت الاحزاب انهاء الخدمة الالزامية العسكرية للشباب الطريق الصحيح لبناء الوطنية في الشاب وفتحت له العمل في المليشيات مما ابعدته بها عن التعليم والتطور والوطنية. 5- اشتركت هذه الاحزاب في التدهور الكامل في مجال التعليم وعلى كافة مستوياته صانعة بذلك الجهل بدلا من الارتقاء بالشعب الى المستوى الصحيح فهي مؤمنة بان جهل الشعب هو الطريق الافضل والاقصر لها كي تستمر في نشر الطائفية والحقد والكراهية الى درجة أُخرج العراق من التقييم الدولي للتعليم. 6- اموال الشعب بالمليارات تغرق في البنوك العراقية بمياه الامطار ويتم مناقشة الموضوع في مجلس النواب ولا يحاسب عليه احد كيف يتقبل المواطن هذا الفساد ويعيش في وطن وهو لا يستحصل على لقمة العيش ومليارات الدولارات تغرق في المشاريع الوهمية ودون محاسبة.
 الوضع المزري لاتباع الديانات والمذهب غير الاسلامية في وسط وجنوب العراق لم تكتفي الاحزاب الطائفية بهذا الوضع بل تمادت لتقمع ابناء الوطن من اتباع الاديان والمذاهب الاخرى الاقل عددا، فهجرت المسيحيين والمندائيين والبهائيين في وسط وجنوب العراق، وبذلك كان خرقا كبيرا للفكر الوطني والوطنية في العراق وتعاملت مع ابناء الشعب بروح التمييز الديني، فنزحت اتباع الديانات الى أقليم كوردستان أو الى دول الشتات. وما يزيد في الطين بلة فتاوي بعضا من المرجعيات السنية والشيعية التي تصدر بين الفينة والاخرى لتحرم حتى تهنئة اتباع الديانات في اعيادهم، فقد صرح المفتي العام لجمهورية العراق د. اسماعيل الصميدعي قبل اسابيع وايده احد المرجعيات الشيعية رئيس الوقف الشيعي علاء الموسوي بمنع الاحتفال وتهنئة المسيحيين في اعياد ميلاد السيد المسيح... اي وطنية نفهم من هذه الفتاوي. ان هذه التصرفات القمعية للمواطن العراقي لا تصب في مجرى نهر الوطنية، فالوطن للجميع وليس لطائفة أو مذهب، ومعنى الوطنية ان تحافظ على أبناء الوطن وساكنيها وليس تهجيرهم وتفجير دور عباداتهم والاستحواذ على ممتلكاتهم.
 دور الاعلام وفضائيات الاحزاب الحاكمة وتصريحات نواب مجلس النواب العراقي في تقهقر الوطنية 1- تميزالاعلام العراقي وخاصة لبعض الاحزاب الاسلامية والمدنية بالنقد والتهريج المستمر، وكثيرا ما ترويج الاشاعات المدمرة للوطن. 2- تميز ايضا بانه لم يكن بالمستوى الصحيح لنشر الفكر الوطني والوطنية وتوعية وتاهيل الشعب وتثبيت الروابط الاخوية. 3- تميزت القنوات الفضائية بأسلوب التهجم على الاخر فالجميع يعري الجميع من ورق التوت حتى أصبح الجميع عراة كما خلقهم الله، كل طرف يتهم الاخر بالفساد والطائفية والمذهبية والخيانة من خلال نواب هذه الاحزاب التي حولت مجلس النواب المؤسسة التشريعية الى مؤسسة اعلامية للفساد والجريمة ولا حول ولا قوة له، فقط التهجم والاتهام وتشويه الاخر، وسادت افكار الانتقاص من الاخر وتشويهه والفساد يأكل من كل جوانب الحياة فلم يبقى الوطن للمواطن ولم يبقى شيء اسمه وطن.
 دور الدول الاوروبية والاقليمية ودبلوماسيتها في زعزعة الروح الوطنية ان كارثة الوطن تاتي ايضا من الدول التي رقصت وخططت لهذا الوضع، واصبحت تتفرج وتتدخل في كل أمور الوطن لا بل اصبح لكل دولة مجموعة من الاحزاب والشخصيات التي تعمل لها وعلى العلن، تخيل في العراق أكثر من 270 حزب وكيان وحركة وتيار والكثير الكثير من العشائر والميليشيات. لم تعد هناك دبلوماسية فكل دولة اصبحت توجه سفيرها او قنصلها ليس لأمور دبلوماسية أبدا، وانما تدخل سافر في وطن مباح وبدون خجل لكي يخطط على العلن مع احزاب او ميليشيات، وتنشر القنوات الفضائية زيارة القنصل الفلاني الى الحزب الفلاني واتفقا على فتح مشاريع وهمية ودولتنا ونظامها تتفرج من بعيد. لا بل أصبح رفع اعلام دول أقليمية وصور لمرجعياتها هي بوابات المحافظات العراقية، في البصرة التي يأكلها العطش وامراض تفتك بأطفالها وبواباتها ترفع صورللمرجعيات الايرانية ، وفي النجف يصرح وزير خارجية دولة صديقة ان هذا البلد هو بلدهم والشعب المغلوب على امره فرح و يصفق له، في كركوك تم اخراج البيشمركة منها بتخطيط بين احزاب وميليشيات وقيادات عسكرية لدولة اقليمية جارة وفي كركوك يرفع العلم التركي على بعض مقرات الاحزاب وترفع صور المرجعيات الايرانية و نقاط كمركية واستحصال الضرائب بين كركوك ومحافظات الاقليم تقوم بها ميليشيات وتستقطع المبالغ مثلما تحب وبعلم المحافظ،. تركيا لها معسكرات داخل حدود العراق في اقليم كوردستان منذ سقوط النظام ولم يستطيع اي رئيس وزراء ازاحة هذه المعسكرات .
 ما هي حدود الوطن الفعلية وثرواته الان الى هذا الحد وصلنا لم نعد نعرف حدود وطننا، ففي 1975 أستقطعت الضفة الشرقية من شط العرب، في 1980 استقطعت المنطقة الحيادية مع الكويت، والمنطقة الغربية للاردن الشقيق، وكذلك جزء استقطع لسوريا أضافة الى أكثر من 20 كم من العمق العراقي عرضا وعلى مدى مئات الكيلومترات على طول الحدود مع تركيا وأيران وهما تقصفان جبال كوردستان وتهجر القرى ولا احد ينطق باسم الوطن. واليوم تبنى السدود على مياه دجلة والفرات ونهر سيروان والكارون وتحويل الرافدين الى مبازل لمياه دول اقليمية ومازلنا ننظر الى الوطن وندعي الوطنية. النفط العراقي يصدر الى دول اقليمية وعالمية بطرق غير شرعية وعبر الحدود العراقية وبصهاريج عراقية ودول اقليمية وفي وضح النهار ومن الشمال الى الجنوب. مصافي تصفية النفط تسرق من قبل من يحرسها وتعاد لتباع ثانية للحكومة ويصرح بذلك وزير النفط رافضا شرائها ولا يعاقب السارق و لا التاجر المغامر بتصدير النفط.
 الشعب ودوره في الوطنية للاسف ان الشعب ايضا له دوره الكبير في هذا التحول والنزوح عن الوطنية فاغلب ابنائه آمنوا بفكرة الاحزاب المذهبية او القومية وابدوا الاستعداد لتقديس الطائفية بعد ان كانوا قد قدسوا القائد الضرورة والحزب الاوحد الا النزر اليسير منهم وبعضا من الاحزاب العتيقة المعروفة بوطنيتها فقد وقفت وبشدة ضد هذا الموج والاعصار المدمر للوطنية – كثير من ابناء الشعب اخذ طريقا اخر وقدم ولائه الى دول اقليمية وساهم بما يحصل من نكبة للوطنية العراقية، فعلينا ان لا ننكر لولا ابناء الوطن المنتمين الى داعش والقاعدة من كان يفجر نفسه في العراق لو لم يفتح هؤلاء الباب الى اخرين ارهابيين من دول اخرى.. كيف كان لهم الدخول؟ الا تدخل الوطنية في هذا المجال؟ اليست هذه اكبر خيانة للوطن؟ – اضافة الى ذلك حاول البعض من طمرحضارة ومدنية العراق وساهم في تدمير اثارها وساهم في تغيير حتى في نوع الابنية العراقية فتحولت الابنية والواجهات فيها الى صور وهيكليات مشابه لدول اقليمية. ولا ننسى دور الشعب في الانتخابات والتصويت لمن دمر الوطن وقادنا الى هذه الحالة.
الجاليات العراقية في الشتات اما الجاليات العراقية في دول الشتات فهي الاخرى للأسف لم تقم بدورها الصحيح رغم توفر كافة الوسائل والمجالات لها لكنها لم تقدم الا الشيء اليسير، أداء ضعيف لا يرتقي الى حب الوطن، اغلب الجاليات شكلت منظمات للمجتمع المدني والديمقراطي، انشغلت في تقديم ما عندها لمجموعات صغيرة، لم تخرج من اطار الصداقة والحزبية المغلقة او بحدود التواصل الاجتماعي وهي الاخرى لهثت كي تحصل على الجنسية والجواز الذي يسمح لها بالسفر الى الوطن وكتابة شيء من الذكريات والالم. اغلب ابناء الجالية من الجيل الثاني والثالث لا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بارض الوطن والوطنية صارت الخيانة لعبة هذه الايام، وغربة الوطن هواية اجبارية
 اقليم كوردستان والوطنية والكوردايتي في اقليم كوردستان نلاحظ صراع مستمر من أجل السلطة والنفوذ والمادة ، من أجل خدمة أعضاء بعض الاحزاب، من اجل الفساد المنتشر في الاقليم، حيث المتقاعدون لم يستلموا رواتبهم منذ 17 شهرا ولحد الان، الموظفون يستلمون نصف رواتبهم وكأنهم ليسوا من ابناء هذا الوطن، فلاحون يحصدون القمح والحنطة ولا يتقاضون أجورهم منذ سنين اوقفت صرفها الحكومة المركزية، قرى وقصبات كوردية تقصف يوميا من قبل أيران وتركيا ليس فقط المناطق الحدودية بل حتى داخل الاقليم ولم نرى تحرك يذكر في ايقاف هذه التصرفات .... لا نسمع للوطن حتى ولو همسة، وفي نفس الوقت نرى ان اصابع الدول الاقليمية لعبت دورا بارزا في اثارة المشاكل والفتن بين الاحزاب فقط لكي يكون لها موقع قدم في الاقليم – ولكن علينا ان لا ننكر موقف الاقليم من المهجرين والنازحين وكيف تم احتضانهم رغم كل الظروف الصعبة التي جابهت الاقليم من الفساد الاداري وقطع الرواتب عن الموظفين واحتلال داعش لكثير من المناطق التي يسكنها اتباع الديانات غير الاسلامية فهذه يجب ان تذكر بنقاط ايجابية في الوطنية الحقة والاخوة العربية الكوردية. اما اتباع الديانات في الاقليم والمناطق المتنازع عليها من المسيحيين والايزيديين والكاكائيين والشبك والبهائيين قرروا الرحيل دون عودة حيث ليس لهم مكان وآمان وخاصة أعمال التغيير الديمغرافي مستمرة في مدنهم فناحية برطلة المسيحية بدلا من أن نسمع فيها أجراس الكنائس ترفع فيها أعلام المذهب الشيعي وصور المرجعيات الاسلامية واحتفالات في اربعينيات الائمة، وبعشيقه تحاصرها القوات التركية، وشنكال المحررة لم يعود ابنائها لحد الان لانها مدمرة بصورة كاملة ولكونها مهددة بالاجتياح منذ سنين من القوات التركية بحجة تواجد حزب العمال الكوردستاني فيها.
أي وطن وأي وطنية ممكن ان نجمعها في كل هذه الاحداث بعد 2003 هل تعي الاحزاب الان ماذا فعلت في الوطن، هل تتجرأ ان تتكلم بالوطنية. قال فيلكس فارس في الوطنية ان الوطني الحقيقي هو من يرى بلدته في كل قسم من ارض الوطن وكل سكان الوطن لديه اهل وجيران وخلان.
قصر الكلام ان ماذكرناه في طمرالوطنية جزء يسير وهناك الكثير الذي ساهم في تقديس الاحزاب والمرجعيات والميليشيات والولاءات لدول او لقيادات حاكمة.ويشترك الجميع في هذا التقصير وهذا الاشكال املا ان يستوعب الجميع المسؤولية التي في عنقه ------------------------------------------------ ويل لكل امة لا تملك عنان نفسها ---------------------------------------



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعدد الديمقراطيات في غابة العراق، ديمقراطية القرود و ديمقراط ...
- رسالة إلى مسؤولي الاحزاب والمنظمات والمكتب التنفيذي والشخصيا ...
- امسية تأبينية لشيخ الكادحين الاستاذ دانا جلال احمد
- امسية تابينية واستذكار العزيز الأستاذ دانا جلال
- تنامي قمع الحريات والاستبداد عالميا عام 2017 ---- ومضة في تق ...
- شتاء دافئ للكورد في ايران
- الى العالم اجمع
- في الطريق نحو المؤتمر الثاني لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات ...
- استفسارات بطعم الحنظل هل اقليم كوردستان دولة ؟؟؟
- الابادة الجماعية للشعب الارمني عار في جبين الامبراطورية العث ...
- تنامي المراهقين السياسيين في الأحزاب العراقية
- لماذا شنگال ؟؟!!
- 365 يوم على أغتصاب الحدباء في نينوى جهراً
- الوطنية والديمقراطية في بلدي
- من فمك أدينك يا زيباري
- كوبنهاكن تحتضن ديمقراطيي العراق وتيارهم
- ندائكم الانساني وصوتكم يصل الى مجلس الامن ويسلم في جلسته الا ...
- الصمت العربي يزيد الكورد شوفينية و داعش توحد الاحزاب الكوردي ...
- في هولندا هتافات تعلو مطالبة بإيقاف الابادة الجماعية للأيزيد ...
- تظاهرة في لاهاي لإدانة الارهاب ضد المكون الأيزيدي


المزيد.....




- عراقي يتزوج ابنة الحاكم اليميني لمقاطعة أونتاريو الكندية
- لبنان: قنصل سابق وبرلمانية يعتصمان للحصول على ودائعهما البنك ...
- نجل رئيس أوغندا يعرض 100 بقرة -مهرا- لرئيسة الحكومة الإيطالي ...
- مظاهرات إيران: احتجاج تلميذات على مسؤول في قوات الباسيج
- شاهد: نائبة لبنانية تنهي اعتصاما في بنك بعد سعيها للحصول على ...
- موقف محرج.. حزب شولتس يهنئ بـ-يوم الغفران- بصورة لقبة الصخرة ...
- سلطات زابوروجيه: قوات كييف تخطط لاستفزاز يهدف لإغراق المحطة ...
- بالفيديو.. اللحظات الأولى لاستهداف صحفيين في نابلس
- بوغدانوف يبحث مع سفير السعودية الوضع في اليمن وتعزيز العلاق ...
- مقتل فلسطيني وإصابة 6 برصاص الجيش الإسرائيلي في نابلس


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - أذا الوطنيةُ في العراقِ سُئِلَتْ بأي ذنبٍ اُطِمرتْ