أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - تفشي وباء كورونا في إيران والعصيان في السجون















المزيد.....

تفشي وباء كورونا في إيران والعصيان في السجون


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6530 - 2020 / 4 / 6 - 16:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ورد في مقدمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ما يلي:
لا بد من حماية حقوق الإنسان من خلال سيادة القانون حتى لا يضطر الإنسان إلى التمرد على الظلم والاضطهاد كخيار أخير.
كما أن المادة 5 من هذا الإعلان تنص على أنه لا يجوز تعريض أي شخص للتعذيب أو للعقوبة أو أي سلوك تعسفي لاإنساني أو للإهانة.
وبنظرة سريعة على أداء حكم الملالي الحاكم في إيران على مدى 40 عامًا، يتضح لنا أنه تم فرض الخيار الأخير على الشعب والمقاومة الإيرانية للتصدي للظلم والاضطهاد الديني. وآخر خيار لمجاهدي خلق، أي المقاومة الإيرانية هو مواجهة القمع التعسفي الذي يتبناه النظام الفاشي مهما كان الثمن. وفي 20 يونيو 1981 أيضًا كان خيار المقاومة هو الحل الوحيد.
إن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران لها العديد من الخصائص التي تميزها عن جميع الحكومات الفاشية في تاريخ الأمم. والخاصية الأبرز لهذه الفاشية الدينية هي مناهضتها للبشرية.
وفاشية ولاية الفقيه تخالف حتى ما ينص عليه دستورها ولا تعترف رسميًا بكافة المبررات المتعلقة بأي نوع من الحرية وتقمع الحريات بأشد الطرق قسوة. ومناهضة الفاشية الدينية للمرأة وقمعها ناشئة من هذه الخاصية.
ومن المظاهر الأخرى لمناهضة الملالي وقوات حرس نظام الملالي للحريات؛ حرمان السجناء من حقوقهم الملحة، وعلى وجه التحديد السجناء السياسيين في السجون الإيرانية المرعبة، التي تذكرنا بالزنازين السوداء في العصور الوسطى، حيث أنهم لا يتمتعون بأدنى الحقوق الإنسانية. ولهذا السبب، شهدنا في الآونة الأخيرة بعض الحالات من الفوضى والعصيان في بعض السجون الإيرانية.
وبدأ عصيان السجناء قبل أسبوعين من سجن بارسيلون في خرم آباد، وفي اليوم التالي حدث عصيان في سجن مدينة أليكودرز، ثم استمر العصيان في سجون تبريز وسقز وهمدان ومهاباد وعادل آباد في شيراز وسبيدار وشيبان في الأهواز، وأرومية وفشافويه في طهران وغيرها من السجون الإيرانية.
هذا ويشير العصيان والهروب من السجون الإيرانية إلى مدى الظروف اللاإنسانية للغاية التي تسود سجون نظام الملالي. والجدير بالذكر أن هذا النظام البربري من منطلق وجهة النظر الفاشية القروسطية حرم السجناء من أدنى الحقوق الإنسانية، ويمارس حراس السجون المتخلفين أي إجراء لا إنساني ضد السجناء من إذلال وإهانة حتى الضرب والسب والتعذيب والحرمان من الأدوية دون أي قيود وعدم السماح لهم بلقاء ذويهم وحرمانهم من الإجازات وغير ذلك.
هذا ويصنف نظام ولاية الفقيه الفاشي السجناء السياسيين على أنهم "سجناء أمنيون" ومجموعة من المتمردين والأوغاد باعتبارهم أعداءًا للإسلام، وبمقتضى هذا الاتهام الذي فبركه الملالي يتم تسليمهم إلى فرق الإعدام رميًا بالرصاص أو فرق القتل شنقًا. وتشهد مذبحة 30 ألف شخصًا من السجناء السياسيين في صيف عام 1988 تلبية لأوامر خميني على صحة هذا الادعاء.
إن السجناء العاديين (غير السياسيين)، وهم بشكل عام من أفقر طبقات المجتمع وأكثرهم حرمانًا وترتبط جرائمهم بشكل رئيسي بالمخدرات والجرائم الاجتماعية مثل السرقة، جميعهم أيضًا ضحايا هذا النظام اللاإنساني الذي يتسبب في ازدياد عددهم يوميًا، لدرجة أنه لا توجد أسرة كافية لهم في سجن فشافويه بطهران، ويضطر السجناء إلى النوم على الأرض أو تحت الأسرة المكونة من طابقين أو ثلاثة طوابق، ويعانون من وضع مقلق للغاية صحيًا وعلاجيًا وغذائيًا.
وفي مثل هذا الوضع السيء، اجتاح فيروس كورونا الفتاك السجون في جميع أنحاء إيران، وينتشر كل يوم. وفي ظل هذه الظروف، نجد السجناء محرومون من الحد الأدنى من الإمكانيات الصحية والعلاجية، وليس لديهم القدرة على الحفاظ على أنفسهم من غزو هذا الفيروس الفتاك للسجون. وفي ضوء هذه الظروف السيئة، ساد الخوف والقلق من الموت بين السجناء المشردين العزل لدرجة أنهم مضطرون إلى الخيار بين الموت في السجن جراء الإصابة بفيروس كورونا أو القتل برصاص حراس السجن القمعيين أثناء العصيان والهروب من السجن.
وهكذا يصرف السجين النظر عن حياته ويبادر بالعصيان والهروب من السجن كآخر خيار له.
ونتيجة لتفشي فيروس كورونا وإمكانية انتشاره بين السجناء بسبب عدم منحهم إجازات، قاموا بالعصيان في بعض السجون وتمكن عدد منهم من الهروب، ولسوء الحظ العاثر قُتل بعضهم وجرح البعض الآخر.
وعلى الرغم من أن العصيان في سجون النظام الفاشي في إيران ناجم عن الظروف الصعبة للحياة في السجن واقتحام فيروس كورونا كدافع ضروري للمبادرة بالهروب، إلا أن الشرط الكافي الذي منح السجناء الدافع والجرأة على العصيان والهروب من السجون راضين بتعريض أنفسهم للموت هو مناخ الثورة الملتهبة للغاية في المجتمع الإيراني بأسره، حيث عقد عامة الشعب العزم على طرد فيروس كورونا وفيروس ولاية الفقيه من البلاد مهما كان الثمن نظرًا لأن الظلم والقهر والاضطهاد والفقر والبطالة والأزمات الاقتصادية والإدارة الحمقاء لنظام الحكم أثقلوا كاهلهم.
والحقيقة هي أن السجن ليس ظاهرة منفصلة عن المجتمع بأسره، فما يحدث في السجون الإيرانية هو صورة للوضع المتأزم في المجتمع الإيراني برمته، خاصة وأن السجناء وجدوا مساعدة من حراس السجن في بعض حالات العصيان والهروب من السجون لدرجة أن مسؤولي النظام الفاشي أعلنوا عن اعتقال أربعة ضباط من سجن سقز.
وفي الواقع، يرسل السجناء بعصيانهم وهروبهم من السجون رسالة إلى المجتمع مفادها أنه يتعين على الإنسان عند الاختيار بين الموت بالإصابة بفيروس كورونا أو الموت سعيًا للحصول على حريته؛ أن يختار الخيار الثاني. ولمواجهة هذا الأمر تذرع خامنئي بحجة مواجهة فيروس كورونا وأصدر الأوامر رسميًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التي تقع تحت قيادته بتشكيل مقر كورونا الأمني، مما يعني أنه اتخذ خطوة عسكرية قمعية علنية ضد الشعب. إن خامنئي، الذي يدرك جميع القضايا والأحداث وأبعاد المعارضة والاحتجاجات الاجتماعية، قلق للغاية من الانتفاضة الكبرى المحتملة، ويرى مشهد الإطاحة الحتمية به.
وحول تفشي وباء كورونا في إيران والعصيان في السجون، وجه قائد المقاومة الإيرانية، السيد مسعود رجوي، نداءًا للشعب الإيراني والسجناء في رسائل متعددة للاحتجاج في كل حي وزقاق ومعتقل، وأن يستولوا على الإمكانيات الصحية والطبية التي تحتكرها قوات حرس نظام الملالي القمعية ويقدمونها للشعب.
وحول السجناء وعصيانهم قالت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، في تغريدتها على تويتر: "إن حكومة الملالي تعتزم القضاء على السجناء باحتجازهم في ظروف صحية خطيرة للغاية وتكدس أعدادًا كبيرة تفوق العدد القياسي للسجناء في الأجنحة والزنازين وتمنع فحص المرضى، وترمي من وراء هذا السلوك اللاإنساني إلى أن تمحي السبب في المشكلة أسوة بما حدث في مذبحة 30 ألف سجين سياسي عام 1988.
ودعت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي المفوضة السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران والهيئات الدولية الأخرى ذات الصلة إلى اتخاذ إجراءات فورية لإجبار نظام الملالي على الإعلان عن حالة المصابين والسجناء المفقودين ومكان احتجازهم. وقالت السيدة رجوي: يتعين على نظام الملالي إطلاق سراحهم جميعًا، وهذا هو الحل الوحيد لإنقاذ السجناء من الاصابة بفيروس كورونا.
*الكاتب الحقوقي والخبير في الشأن الإيراني






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمحة عامة عن بعض الأحداث في إيران ولماذا؟
- لماذا منع خامنئي الإبلاغ عن تفشي مرض كورونا في إيران؟
- لماذا كلف خامنئي الحرسي باقري بإنشاء مقر صحي للوقاية من -فير ...
- فيروس كورونا وجرائم الملالي المستمرة بحق الشعب الإيراني
- صوت الشعب الإيراني الحقيقي، هو إسقاط النظام الفاشي
- القضية الجنائية التي لا تزال مفتوحة ونظام الملالي يماطل!
- هل للانتخابات ولمجلس شوری النظام محل من الإعراب؟!
- بمناسبة الذكرى السنوية لثورة فبراير 1979 في إيران
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- نظرة علی احتدام المواقف بین العصابات الحاکمة في ...
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- -يوم الطالب- مناسبة تاريخية في نضال الشعب الإيراني
- نظام الملالي يخشى من تنظيم الانتفاضة للإطاحة
- استهداف البنوك من قبل الشعب الإیراني الغاضب
- طريق اللاعودة: القمع والقتل؛ الحل الوحيد لمواجهة انتفاضة الش ...
- من هو العدو الحقيقي لنظام الملالي الفاشي الذي يحكم إيران؟
- إیران.. ارتفاع أسعار البنزین یؤجج الانتفاض ...
- الانتفاضة الإيرانية .. المسمار الأخير في نعش خامنئي والفاشية ...
- من يزرع الريح يحصد العاصفة؟!


المزيد.....




- الجزائر.. نحو 1500 قائمة ستشارك في الانتخابات التشريعية المب ...
- اجتماع عاجل لوزراء الخارجية.. ما الذي يمكن أن تقدمه الجامعة ...
- هنية: معادلة ربط غزة بالقدس ثابتة ولن تتغير ومستمرون ما لم ي ...
- مدينة اللد تنتفض.. مواجهات دامية ومقتل شاب برصاص مستوطن (صور ...
- مستشفيات القدس الشرقية تعج بالمصابين والعديد منهم فقدوا عيون ...
- المصريون يدعمون الأقصى وغضب من غياب -فخر العرب-
- مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة: لم نرصد الطفرة الهندية لكو ...
- الجيش الروسي يدمر شبكة كهوف لقيادة المسلحين قرب تدمر
- ولي العهد السعودي يستقبل أمير قطر في جدة.. فيديو وصور
- رددوا شعارات -تسقط أمريكا وإسرائيل-.. احتجاجات حاشدة في تركي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - تفشي وباء كورونا في إيران والعصيان في السجون