أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - طريق اللاعودة: القمع والقتل؛ الحل الوحيد لمواجهة انتفاضة الشعب الإيراني















المزيد.....

طريق اللاعودة: القمع والقتل؛ الحل الوحيد لمواجهة انتفاضة الشعب الإيراني


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6420 - 2019 / 11 / 26 - 21:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تفيد آخر الأخبار الواردة عن انتفاضة شهر نوفمبر في إيران حتى كتابة هذ المقال بما يلي:
عدد المدن المنتفصة: 176 مدينة
عدد الشهداء: 400 شهيد
عدد المصابين: أكثر من 4000 شخص
عدد المعتقلين: أكثر من 10000 شخص
منذ الساعة 12 صباح يوم الجمعة الموافق 15 نوفمبر الحالي، تغير تاريخ إيران إلى تاريخ آخر، وتغير كل شيء في المشهد السياسي والاجتماعي لإيران. ومن هذه المرحلة فصاعدا، بغض النظر عما إذا كانت الانتفاضة ستواجه صعودًا وهبوطًا، فلن يعود نظام ولاية الفقيه إلى سابق عهده، ولن يعود المجتمع الإيراني إلى مجتمع الأمس، ولن تعود الأمور إلى ما كانت عليه.
وأدى رد نظام الملالي على رغبات الشعب بالرفض والتعنت والتهديد والوعيد إلى المواجهة العنيفة. فالشعب المنتفض في جميع أنحاء إيران تدفق في شوارع المدن وتجاوز قضية رفع أسعار البنزين، وانتشر ترديدة الإطاحة بنظام الملالي والموت للديكتاتور في كل مكان، وأضرم المتظاهرون النيران في كافة مظاهر نظام الملالي القمعية المفترسة لثروات الشعب ودمروها عن بكرة أبيها.
وأتيحت لخامنئي الفرصة في اليوم الثاني من بدء المظاهرات وانتفاضة الشعب للتراجع عن قرار رفع أسعار البنزين، الذي يمثل نهبًا لأموال الطبقة الفقيرة محدودة الدخل، والتحايل على القرار المذكور الذي اتخذه رؤساء السلطات الثلاث بدعم من الخبراء. ولكن نظرًا لأن الأوان قد فات، وأن خامنئي بوصفه صانع القرار الرئيسي لنظام الملالي يدرك أن هذا البلسم وتضميد الجروح لا يشفي ألمًا من الآلام ولا يحل أزمات نظام الملالي المستعصية الحل، وتمادى في عناده بدلاً من التراجع، ووفقًا لعرف كافة الديكتاتوريين أصدر الأوامر بالقمع، انطلاقًا من أنه قال: " ينبغي على قوات الحماية والأمن أن تنفذ مهامها". وما فعله خامنئي يشبه أمر الشاه بإطلاق الرصاص على مظاهرة الشعب الضخمة في يوم الجمعة الدموي الموافق 8 سبتمبر 1978 في ميدان "جاله" بطهران، حيث أن الشاه خطى في طريق اللاعودة بفعله الدموي هذا، وفي نهاية المطاف تمت الإطاحة به في 11 فبراير 1979.
كما تجاوب الملا روحاني مع أمر خامنئي في اجتماع مجلس الوزراء وطالب بقمع الشعب، وقال إن عدد المتظاهرين لا يُذكر.
بعد ذلك، أصدر مجلس الخبراء بيانًا أيد فيه اللجوء إلى القمع الشديد واصفًا مجاهدي خلق بأنهم السبب في حدوث أعمال الشغب في السنوات الأخيرة في إيران. وطالب الأجهزة الأمنية والقضائية في نظام الملالي بتحديد هوية المحرضين والمتسببين في هذه الاضطرابات والتعامل معهم بقسوة وملاحقتهم قضائياً، وإصدار أشد العقوبات في حقهم.
وفيما يتعلق برجال الانتفاضة، قال المتحدث باسم حكومة روحاني، علي ربيعي : "إنهم كانوا يستهدفون المراكز العسكرية والأمنية وكانوا يحركون تيارا ثم يرجعون إلى أوكارهم".
وقال علي مطهري، عضو مجلس شورى الملالي: " فيما يتعلق برفع أسعار البنزين كنت أعتقد أنه سيكون هناك رد فعل، لكنني لم أكن أعتقد أنه سيكون بهذا الحجم الكبير".
ففي هذه الانتفاضة، هاجم رجال الانتفاضة كافة المراكز التي ترمز إلى النهب الحكومي بسبب الكراهية العامة لنظام الملالي، ومن بينها قواعد قوات الحرس لنظام الملالي والباسيح والشرطة والبنوك وما يسمى بالحوزات ”الدينية“ ومكاتب ممثلي خامنئي وأئمة الجمعة وأمانات العاصمة والبلديات ومؤسسات السلب والنهب التابعة لقوات الحرس لنظام الملالي.
وحول عمومية الهجوم على المراكز الحكومية، كتبت وسائل الإعلام الحكومية : لا يوجد مكان إلا وتعرض للهجوم.
وفيما يتعلق بتنظيم الانتفاضة، سلطت كافة وسائل الإعلام الحكومية الضوء على أن تصرفات المتظاهرين كانت احترافية لدرجة أنهم وجهوا العقول إلى إمكانية وجود شبكة مدربة ومجهزة تجهيزًا جيدًا وتتمتع بدعم مالي واستخباراتي قوي. والآن بات من الواضح أن الاضطرابات منظمة تنظيماً جيداً وأن المتظاهرين لديهم هدفًا أكثر أهمية من خلق الفوضى ".
كما أشارت إحدى وسائل إعلام نظام الملالي إلى الدور المتميز للمرأة في الانتفاضات، وكتبت: "في العديد من المناطق، خاصة في ضواحي طهران، وبشكل واضح لعبت النساء ممن تتراوح أعمارهن بين 30 و 35 سنة، دورًا خاصًا في قيادة الاضطرابات".
إن هذه الاعترافات من قبل وسائل الإعلام الحكومية تثبت أحقية الإستراتيجية لمعاقل الانتفاضة والمدن المنتفضة، أي استراتيجية المقاومة الإيرانية للإطاحة العنيفة بنظام ولاية الفقيه. وللعلم، منذ 20 يونيو 1981، عندما أصدر خميني الأوامر بإطلاق النار المباشر على نصف مليون متظاهر من أنصار مجاهدي خلق في طهران، كانت المقاومة الإيرانية تقول دائمًا أنها لا تسعى إلى وقوع أي اشتباكات ومقاومة عنيفة، ولكن خميني أجبرها على ذلك.
وخلال 40 عامًا من حكم الملالي وقوات الحرس لنظام الملالي لإيران، أكدت منظمة مجاهدي خلق أكثر من مرة على أن الفاشية الدينية الحاكمة لإيران لا تفهم سوى لغة القوة. وقد أثبتت انتفاضة شهر نوفمبر في إيران صحة وشرعية هذه الإستراتيجية وصحة ما نقول.
ويرى المنظرون المقربون من خامنئي بأن "ظاهرة جديدة" قد ظهرت، قائلين إن "المدن التابعة لطهران كانت مركزًا للفوضى".
والحقيقة هي أن الحكم الكهنوتي الظالم لولاية الفقيه قد انتهى. وما تبقى هو التوازن بين الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من جهة والقمع والاعتقال والتعذيب والإعدام من جهة أخرى. وبناءً عليه، فإن ما أشارت إليه السيدة مريم رجوي، أثناء مراسيم تأبين شهداء هذه الانتفاضة في أشرف 3 في ألبانيا في 22 نوفمبر، يستوجب ما يلي:
- يجب على الحكومات والمحافل الدولية استبعاد أي اعتبارات لهذا النظام والدعوة إلى الوقف الفوري لعمليات القتل والاعتقالات. وإذا عصى نظام الملالي ذلك يجب عليهم إطلاق العنان لجزاءات مجلس الأمن الدولي بلا مناقشات.
- يجب على مجلس الأمن أن يعلن أن خامنئي وروحاني مجرمان ضد الإنسانية بسبب كل هذا القمع وسفك الدماء لكي يتم تقديمهما إلى العدالة.
- كما يجب على المجتمع الدولي أن يدين بشدة إرهاب الملالي في الفضاء الإلكتروني وأن يساعد الشعب الإيراني على كسر هذا الحصار اللاإنساني.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو العدو الحقيقي لنظام الملالي الفاشي الذي يحكم إيران؟
- إیران.. ارتفاع أسعار البنزین یؤجج الانتفاض ...
- الانتفاضة الإيرانية .. المسمار الأخير في نعش خامنئي والفاشية ...
- من يزرع الريح يحصد العاصفة؟!
- آية الله «بي بي سي» في التاريخ الإيراني؟!
- الرحلات الأوروبية لظريف مبرر جرائم خامنئي ونتائجها؟!
- الرحلات الأوروبية لظريف مبرر جرائم خامنئي ونتائجها؟!
- سلسلة تجمعات المقاومة الإيرانية وحركة التقاضي
- التخبط والخروج من الاتفاق النووي، لماذا؟


المزيد.....




- رئيس وزراء فرنسا يؤكد أن بلاده -تخرج- من أزمة وباء كورونا
- رئيس وزراء فرنسا يؤكد أن بلاده -تخرج- من أزمة وباء كورونا
- مأرب.. مركز الملك سلمان يدشن مشروع توزيع زكاة الفطر
- هيفاء وهبي توجه رسالة -قاسية- وتحدد موقفها من أحداث القدس و ...
- معلنا الحداد... الرئيس الفلسطيني يلغي احتفالات عيد الفطر ويأ ...
- مسئول بالزراعة المصرية: تسمم المواطنين من بعض الفواكه سببه ا ...
- الجيش اليمني يعلن مقتل مسلحين من -أنصار الله- وتدمير عتاد في ...
- -حماس- تمهل إسرائيل ساعتين لفك الحصار عن المعتكفين في الأقصى ...
- إسرائيل تسمي عميلتها العسكرية ضد غزة بـ-حارس الأسوار-
- الولايات المتحدة تتيح لقاح -فايزر- بيونتيك- لليافعين


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - طريق اللاعودة: القمع والقتل؛ الحل الوحيد لمواجهة انتفاضة الشعب الإيراني