أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - القضية الجنائية التي لا تزال مفتوحة ونظام الملالي يماطل!














المزيد.....

القضية الجنائية التي لا تزال مفتوحة ونظام الملالي يماطل!


نظام مير محمدي
كاتب حقوقي وناشط في مجال حقوق الإنسان

(Nezam Mir Mohammadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6495 - 2020 / 2 / 20 - 13:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد مرت أربعون يومًا منذ الرحلة الدموية وكارثة مقتل 176 إنسان بريء جراء تحطم الطائرة المدنية الأوكراينة بواسطة قاذفة صواريخ قوات حرس نظام الملالي. وصدم خبر هذه الكارثة المؤلمة التي حدثت بعد منتصف الليل بفترة قليلة بتوقيت طهران في 8 يناير 2020، العالم وتصدرت عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم.
وعلى الرغم من مرور أربعين يومًا على هذه المأساة المروعة ، لم تسفر متابعات أسر الضحايا وأقاربهم والهيئات الحكومية المعنية في بلدان الضحايا عن شيء، وما زال نظام الملالي الفاشي الحاكم في إيران مستمرًا في المماطلة ويرفض الرد على هذه القضية الجنائية.
وتزامنًا مع إقامة مراسم تأبين الضحايا في كندا وإيران، عقد مؤتمر ميونيخ الأمني، وحضره ظريف، وزير خارجية الديكتاتورية الدينية في إيران، وفي رده على أسئلة الصحفيين حول سبب عدم تسليم الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية؛ رد بوقاحة قائلًا: إن إيران غير قادرة على فك تشفير معلومات الصناديق السوداء للطائرات الأوكرانية ولكنها لن تسلم الصندوق الأسود للحكومات الأجنبية.
كما أن نظام الملالي الخبيث طالب في وقت سابق البلدان التي لديها تكنولوجيا استخراج معلومات الصندوق الأسود بتقديمها لإيران.
هذا ويدرك النظام الفاشي في إيران جيدًا أن فك تشفير الصندوق الأسود لهذه الطائرة سيكشف الحقائق التي يتستر عليها حتى الآن تحت مبررات وأعذار مختلفة. خاصة وأن جميع عناصر حكومة الملالي كانوا يدعون في الأيام الثلاثة الأولى من هذه الكارثة أن الطائرة تحطمت بسبب عطل فني.
وقد أثير العديد من الأسئلة في المقالات السابقة حول هذه الكارثة المؤلمة؛ من بينها السؤال عن سبب عدم تسليم نظام الملالي الصندوق الأسود لبلد محايد، على الرغم من أن القانون الدولي ينص على ذلك. وما هي الأسرار التي يخفيها هذا الصندوق الأسود ويخشى خامنئي وعناصر نظامه بشدة من الكشف عنها؟
ولماذا سُمح للطائرات المدنية بالقيام برحلاتها، على الرغم من حالة الحرب، بسبب هجوم قوات حرس نظام الملالي بالصواريخ على القواعد الأمريكية في أربيل وعين الأسد في العراق؟
ويعتقد خبراء العمل في برج المراقبة وشؤون الطيران أنه كان من الممكن تجنب وقوع هذه الكارثة، إذ كان من الضروري منع الطيران بسبب ظروف الحرب.
واتضح سوء النية الإجرامي لنظام الملالي في هذه الكارثة بشكل أكثر وضوحًا عندما قام عناصر هذا النظام الفاشي مباشرة بتطهير منطقة سقوط الطائرة بالجرافة من أجل القضاء على آثار الجريمة، على الرغم من أنه كان يجب على نظام الملالي أن يقوم بتشكيل لجنة متخصصة مشتركة من ثلاثة بلدان هي البلد التي سقطت فيه الطائرة والبلد المصنع والبلد المالك قبل اتخاذ أي إجراء، وفقًا للقواعد المنصوص عليها في اتفاقية رحلات الطيران المدني والحوادث المتعلقة به. وبعد إجراء التحقيقات اللازمة وتحديد سبب التحطم يتم اتخاذ إجراءات لاحقة.
ويشير الإسراع في تطهير موقع تحطم الطائرة وجميع الأدلة الأخرى إلى أن إطلاق الصاروخين على الطائرة المدنية الأوكرانية جاء من منصة صواريخ قوات حرس نظام الملالي عن عمد وسوء نية مع سبق الإصرار والترصد.
ويفيد تقرير وكالة "رويترز" للأنباء بتاريخ 9 فبراير(أي بعد شهر من ارتكاب هذه الجريمة) أن المحامين الكنديين رفعوا دعوى قضائية ضد خامنئي وقوات حرس نظام الملالي نيابة عن ضحايا الطائرة المدنية الأوكرانية. يضعون خامنئي و قوات حرس نظام الملالي وزعماء هذا النظام الآخرين، في هذه الدعوى على كرسي المتهمين.
ويفيد هذا التقرير أن المحامين الذين قدموا هذه الدعوى يطالبون بفرض غرامة مالية على نظام الملالي كتعويض لا تقل عن 1,5 مليار دولار كندي (أي ما يعادل 1,1 مليار دولار أمريكي). وورد في دعوى المحامين الكنديين أن تحطم الطائرة عملًا إرهابيًا متعمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
وتشير المعايير القانونية والقضائية إلى أن هذه الدعوى صحيحة تمامًا، وأن خامنئي وقوات حرس نظام الملالي هم المتهمون الرئيسيون في هذه القضية من منطلق أن خامنئي هو القائد العام للقوات ويقود كافة القوات العسكرية والشرطية ومن بينها قوات حرس نظام الملالي، وأن قوات حرس نظام الملالي هي التي ارتكبت هذه الجريمة على أرض الواقع وحطمت الطائرة. والجدير بالذكر أن المحكمة الكندية تتمتع بالأهلية في التحقيق وإصدار الحكم في هذه القضية والاتهامات وتحديد التعويضات المطلوبة.
ولكن هناك ملاحظة في هذا الصدد ناشئة عن تجربة مريرة مع حكم الاستبداد الديني في إيران على مدى 41 عامًا. تجربة تؤكد عدم التزام نظام الملالي بالقواعد والقوانين والمعاهدات الدولية. ومن منطلق طبيعة هذا النظام الفاشي القروسطية، فإنه لا يفهم سوى لغة القوة. ولهذا وبناءً علىى تجربة الشعب الإيراني في انتفاضة يناير 2020 التي اجتاحت جميع أرجاء البلاد، ومن أسبابها الاحتجاج على تحطم الطائرة المدنية الأوكرانية، قال المواطنون الإيرانيون الشرفاء كلمتهم الأخيرة رافعين شعاراتهم يطالبون فيها بالإطاحة بنظام الحكم القروسطي. كما قام الشبان الواعون في الجامعات والمراكز التعليمية في طهران بمناسبة ذكرى الأربعين لضحايا الطائرة المدنية الأوكرانية في 16 فبراير بتحويل الانتخابات المزورة التي تم هندسة نتائجها مسبقًا إلى فرصة للتعبير عن مطالبهم والإطاحة بهذه الحكومة المناهضة للبشرية مرددين هتاف " لا للصندوق ، لا للتصويت ، قاطعوا الانتخابات".
وفي عشية يوم الأربعين لضحايا الطائرة المدنية الأوكرانية، كثفت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي من اعتراضها على العبث الديني ودعت لضرورة محاكمة خامنئي وروحاني وقادة قوات حرس نظام الملالي في المحكمة الدولية معربةً عن تعاطفها الكبير مع الضحايا وأسرهم.
وأضافت السيدة رجوي: يتعين على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يحاسب قادة نظام الملالي بسبب قتل منتفضي نوفمبر وضحايا الطائرة الأوكرانية.
*الكاتب الحقوقي والخبير في الشأن الإيراني






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل للانتخابات ولمجلس شوری النظام محل من الإعراب؟!
- بمناسبة الذكرى السنوية لثورة فبراير 1979 في إيران
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- نظرة علی احتدام المواقف بین العصابات الحاکمة في ...
- لماذا يخشى نظام الملالي الكشف عن محتويات الصندوق الأسود للطا ...
- -يوم الطالب- مناسبة تاريخية في نضال الشعب الإيراني
- نظام الملالي يخشى من تنظيم الانتفاضة للإطاحة
- استهداف البنوك من قبل الشعب الإیراني الغاضب
- طريق اللاعودة: القمع والقتل؛ الحل الوحيد لمواجهة انتفاضة الش ...
- من هو العدو الحقيقي لنظام الملالي الفاشي الذي يحكم إيران؟
- إیران.. ارتفاع أسعار البنزین یؤجج الانتفاض ...
- الانتفاضة الإيرانية .. المسمار الأخير في نعش خامنئي والفاشية ...
- من يزرع الريح يحصد العاصفة؟!
- آية الله «بي بي سي» في التاريخ الإيراني؟!
- الرحلات الأوروبية لظريف مبرر جرائم خامنئي ونتائجها؟!
- الرحلات الأوروبية لظريف مبرر جرائم خامنئي ونتائجها؟!
- سلسلة تجمعات المقاومة الإيرانية وحركة التقاضي
- التخبط والخروج من الاتفاق النووي، لماذا؟


المزيد.....




- بالفيديو.. الشرطة الإسرائيلية تعتدي على سيارات مدنيين عرب دا ...
- ملك المغرب يأمر بإرسال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في ال ...
- -واتساب- يبدأ في تقييد خدماته لمن رفض تحديث اتفاق الاستخدام ...
- في تصعيد جديد إطلاق ثلاثة صواريخ من سوريا صوب إسرائيل
- تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وحماس ـ واندلاع صدامات في ج ...
- مساع أمريكية ودعوات عربية دولية لوقف التصعيد بين إٍسرائيل وح ...
- بيان تضامن مع فلسطين صادر عن “اللجنة الدولية للسلام والعدالة ...
- فلسطين تشكر السيسي لفتح مستشفيات مصر أمام جرحى -العدوان الإس ...
- كتائب القسام تعلن قصف أسدود برشقة صاروخية انتقاما -لشهداء ال ...
- ضحايا وجرحى في غارات إسرائيلية استهدفت منطقة أبراج الشيخ زاي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نظام مير محمدي - القضية الجنائية التي لا تزال مفتوحة ونظام الملالي يماطل!