أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كمال انمار احمد - ديمومة الاشياء كنظرة على المصير














المزيد.....

ديمومة الاشياء كنظرة على المصير


كمال انمار احمد
كاتب ليبرالي

(Kamal Anmar Ahmed)


الحوار المتمدن-العدد: 6514 - 2020 / 3 / 14 - 23:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لن يدوم شيئا ما طويلا ، فانت يا ايــها الصديق ستزول يوما ما فلا تستعجل ولا تضيع عمرك بما هو ذاهب،ولا تضيع وقتك الثمين في التقاط الاشياء و تبديل الملابس.

ففي كل لحظة شيء مهم يجب ان تفعله وتنجزه او تحاول انجازه،او تسعى لمحاولة انجازه
لانه لن يدوم شيئا لان لا شي خالد، حتى الخير والشر ، حتى الشيء وضده ، حتى القوانين الثابتة
حتى اكتشافاتنا العلمية، يوما ما لن يبقى شيئا، لان بعضها سينسى، لوجود شيء افضل منه
وبعضه سيدثر ويدفن لانه كان عبارة عن حقيقة ناقصة،لذلك نحن مؤقتون لا نملك سوى
شيئا واحدا فقط وهو وقتنا.

وبهذا الشيء يكمن حبل نجاتنا، فمصير الجميع الحفر التي في الارجاء ومصير الجميع القبور التي لا تعرف من يدفن فيها، مصير الجميع شعور الموت، لكن الان لا تفكر اكثر مما يلزم الامر، انت الان على قيد الحياة دعك من الموت قليلا، انت الان تستطع ان تكمل وتنجز وتكتب، وتعمل ، و تجرب، وتعلم ، وتعرف ، وتتدرب، و تناقش، وتحل، وتنفع، وتنتفع انت الان على قيد الحياة، أتعرف معنى ذلك، ان الكنز في هذه الحياة هو عيشها بسعادة وسرور، والأفضل بسعادة، لأننا لا نملك الا نعيش في الحياة وكيف سنعيشها ان كانت فوضى الخوالج والكوامن تعم كل الأنحاء.

الان يجب ان ننسى الماضي، ونقفل بابه، ونخطط لكي نحقق الاستفادة من دروسه.فنحن لا نملك شيئا، اننا أفقر من ان نلاحظ أنفسنا .فصحيح ان علومنا الذرية مذهلة حقا، لكنها تحمل بذرة في أعماقها تقول انها تشكل خطرا على البشرية برمتها، نحن نتطور بفضل عظماء العلماء وبسرعة ولكننا نحفر قبورنا بايدينا،نحن ندمر البشرية بسياسات الطغاة، الذين يشعرون بان العالم ملك لاحد، انه للجميع وليس لاحد.

فهذه الارض لنا ، هذه الارض بستان لنعيش فيه، اما ان نثمره، او نطمر أنفسنا فيه. هذه الارض لنا ، هذه الارض معجزة الكون، والعالم، لن تدمر باصوات بعض الحمقى لكنها ستظل شامخة ما دام، العلم شامخ، مادام العلماء ينحون منحى السلام .صحيح انهم اخترعوا الدمار لهم ولنا، لكن هناك من يقف في وجه الدمار،ويستثمر الطاقة لبناء مستقبل جديد ، فمادامت هناك سياسات عاقلة، وهناك استراتجيات عالمية تهدف لمنع اي تصادم نووي او اي حرب عالمية فنحن بمأمن ، واذا حصلت حرب عالمية اخرى، فلا اعتقد ان اي دولة ستنجو ولن ينحو اي شخص، عندما تحين ساعة الحرب والتي سيؤجل موعدها ا بفضل عقلاء. السياسة حتى وقتنا الحضار لا تزال لغز لا يعرف كنهه.

فهذه هي حياتنا ببساطة تامة، يمكن بسهولة ان تمحى،ويمكن بسهولة ان تزال وبسرعة فائقة، لذلك فاجعل حياتك منبع للحب والامل لا من خلال الأحلام، ولا من خلال الأفكار الأفلاطونية، بل من خلال سليقتك حينا و من خلال سيطرتك على نفسك حينا اخر-اي التوازن بين الطبيعة والسيطرة الذاتية على مفاصل حياتك.

هنا نعرف ما مدى خطورة اوضاعنا، مدى قصر أوقاتنا، لأننا لا ننظر الى الامور بجدية حتى نسمع أزيز البنادق ، وضرب المدفعيات و الدبابات، حينها سنعرف ان لحياتنا معنى و سنعرف من نكون، ولما كنا ، ولما سنكون، سنعرف كم هي سخيقة الحياة نعم، كم سخيفة هي الحياة، لكنها ثمينة بنفس الوقت، انها أغلى الكنوز ولا يوجد شخص يعشق شيء اكثر من الحياة، حتى لو اظهر العكس لأننا نعمل كل شيء ونفعل كل شيء، لاجل البقاء، لاجل بقاءنا نحن -يعني بقاء هذا الجنس-و بقاء هذا الجنس هو ترسب نفسي تأصر فينا منذ تلك العصور،منذ تلك الملايين الغابرة من السنين المرهقة من التطور.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (( الواقع الاجتماعي بين الحقيقة و الوهم : قراءة في احوال الم ...
- ( كتابات في العشق)
- (في التفكير المثالي و الحزن)
- (أورهان باموق:الأديب المختلف)
- ( لمحة في كتاب ايقظ العملاق الذي في داخلك)
- ( خواطر نقدية في السياسة )
- ( البداية الغريبة : حكاية قصيرة عن تطور جنسنا مع الطبيعة )
- ( قراءة في أسلافنا و مبدعينا)
- ( الاخلاق بين الطبيعة والمجتمع والدين )
- (العاقل و التفكير:بين العقبات و الظروف )
- (عن أسس القيم الاخلاقية: التعليم و التثقيف و التحكم الذاتي)
- (الاستنساخ الحيوي:نظرة على اعظم منجزات العلم الحديث)
- الفيلسوف الشهيد سقراط:لمحة في حياته و فلسفته


المزيد.....




- وفاة رامسي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق ومحامي صدام حسين ...
- وزير الري المصري: جاهزون للتعامل مع كافة مشكلات سد النهضة.. ...
- كيف تضحك أكثر؟
- موسكو لواشنطن: يجب كبح استفزازات كييف
- صربيا تهدي بوتين طوابع بريدية فريدة أصدرتها في الذكرى الـ60 ...
- عودة الحياة إلى طبيعتها في جبل طارق بعد تطعيم جميع السكان
- قرية برازيلية تبني ثالث أكبر تمثال للمسيح في العالم
- “أكشاك الصحف الباريسية تتحول إلى أكشاك لتوزيع الفواكه والخضر ...
- الحصاد (2021/4/10)
- الثالث خلال شهر.. مصر توقع بروتوكول تعاون عسكري مع بورندي وس ...


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كمال انمار احمد - ديمومة الاشياء كنظرة على المصير