أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مروان صباح - فيروس كورونا الأهم حتى إشعارٍ آخر ...














المزيد.....

فيروس كورونا الأهم حتى إشعارٍ آخر ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6509 - 2020 / 3 / 9 - 16:44
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


/ يتساءل المرء وهذا لا يعيبه بل من حقه أن يستاءل وبصوت عالي ، هل يمكن لفيروس كورونا أن يتركنا حفنة غبار ، إذن المعركة التى يخوضها الإنسان هذه المرة ليست ناتجة عن مفكر هنا أو آخر هناك وايضاً ليست لأي دولة علاقة به ابداً ، بل وحده فيروس كورونا لا سواه أدخل الليبرالية والرأسمالية والديمقراطية والاشتراكية الصينية وجميع من يلتف حولهم وبينهم وتحتهم ، بإمتحان في غرفة مربعها تتساوى بالأضلاع ، وطالما فيروس كورونا مازال يتحرك بذكاء أمام من يتتبعه ، إذن لا بد من العودة إلى الوراء لكي نفهم حجم هشاشة من هم في غرفة الإختبار ، لقد تخرجا فيلسوفان من الكلية الجامعية معاً ، جون بول ساتر 1905م - 1989م الوجودي وريمون أورن 1905 - 1983م الاجتماعي والنافي للوجودية ، وبدءا مشروعهما الفكري ايضاً في نفس الفترة ، لكن هناك واقعتين سجلهما التاريخ ، فعندما غادر حياة الدنيا الفيلسوف سارتر خرج في تشييعه ملايين الفرنسيين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية آنذاك اليميني جسكار دستان ، إلا أن عدوه اللدود أورن عندما فارق الحياة ، كان الرحيل أشبه بحياته المعتزلة والمجهولة للأغلبية الساحقة باستثناء النخبة .

الرجلان يِزُجا المشاهد في تعاهدات شتى من التبصر والمعاينة والتبصر التفكيكي ، بل عندما يراجع المراقب الماضي والحاضر سيجد بادئ ذي بدء ، بأن المجتمع الفرنسي كان قد ذاع بين ابنائه عبارة لافتة وكانوا يرددوها من باب السخرية التخفيفية ( من الأفضل أن نخطئ مع سارتر من أن نصيب مع أورن ) وبالتالي تشير هذه العبارة عن الانحياز الشعبي والشعبوي والنخبوي لسارتر ، لكن مع الوقت تبين للأغلبية الفرنسية بأن سارتر لم يكن مقروء بالقدر الكافي بل بعد فشل الاتحاد السوفيتي في إدارة الدولة وتطبيق الشيوعية ومشتقاتها تبين بأن سارتر كان يراهن على حصان خاسر وهذا ما كشفته كتابات أورن الذي حاول من خلالها فضح جرائم السوفيت وبشر بانهيار النظرية الماركسية وبالتالي ستنهار المنظومة الشرقية بالكامل ، بل أشار بالحرف حول إدعاء الوهمي لسارتر بأن الماركسية هي الأفق الفكري للبشرية التى ستنتصر في النهاية ، مجرد وهم الواهم .

إذن تنوعت مسامير التى وضعها الاتحاد السوفيتي لمفكرينه ومع سقوطه تحولت أعمال سارتر إلى أدبيات موجودة على رفرف المكتبات العامة على خلاف أرون التى أصبحت أفكاره بعد غيابه ركيزة بين جامعات العالم وأصبح واحد من رواد لعلم الاجتماع والمجتمع الصناعي والطبقات الاجتماعية والاستبداد السياسي ، واليوم تعيش جميع النظريات والمكونات البشرية تحدياً ملموساً لا يمكن إخفائه أو تغيبه ، لقد حول فيروس كورونا اهتمامات الناس مائة وثمانون درجة ، في المقابل سجلت جميع الحركات الاقتصادية تراجع ، ابتداءً من الأسهم الأمريكية وليس فقط بأصغر منتج في العالم ، وطالما الفيروس مستمر بالتوسع والانتشار ، إذن اقتصاديات العالم آخذةً بالتراجع والعكس صحيح .

بالفعل لقد كشف الفيروس عن هشاشة كل شيء بالعالم ، فاليوم الإنسان والحكومات على حد سواء ، مازالوا قادرين أن ينفقوا على مستلزمات الوقاية والرفع المناعة ، وايضاً الحكومات تستطيع استيعاب المصابين في تجمعات مختصة بعزلهم ، لكن إذ ما استمر الفيروس بالتوسع أكثر ، بالتأكيد سيستمر ايضاً تراجع الإنتاج العالمي طالما الدول تعتمد الحجر الحدودي مع بعضها البعض وهذه خطوة تعتبر سليمة وفي الاتجاه الصحيح لكي يتم الحد من انتقاله وانتشار ، بل ايضاً وضع فيروس كورونا النقل العام والجوي والبري والبحري والتجمعات والاختلاط في زاويا محرجة للإنسان المعاصر والحداثة بصفة عامة ، وبالتالي باتت البشرية وعلى الاخص ، الغير منتجة والتى تعيش عالة على الآخر ، مترددة من شراء السلع الصينية والإيطالية وتعيش حالة من الحيرة لأي سلع ممكن شراءها دون أن تنتقل إليها العدوى أو تعرضها لاخطار ، وبالتالي لقد اختلفت البشرية في كل شيء وانقسمت بالأفكار ، لكنها اليوم تتحد في مواجهة فيروس يُعتبر حتى الآن أذكى من كل الأفكار التى تحولت إلى نظريات ، فالفيروس يهدد أمنها الاقتصادي والمالي والادخاري والغذائي والصحي والاستقراري والإنتاجي والتواصلي والاتصالي والتنقلي والتعليمي ويحرمها من التجمع ، بل قد يحرمها من الالتقاء الحميمي بعد ما أفقدها الترحيب الحميحي ، ليصبح كورنا المجهول ، الشخص الأهم في كوكب الأرض حتى إشعارٍ أخر . والسلام






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الخامسة لحركة فتح علامة افتراق بين الماضي والمستقبل ..
- مصر الناهضة / أمام تحدي التكامل بين الجغرافيا والاقتصاد والت ...
- الأرض لم تعد قادرة على بلع عبث الإنسان ...
- العقيدة الإغتيالية في رسم بياني / من الواقع إلى الخيال ومن ث ...
- حالة الترهل التى تعيشها حركة فتح ...
- نتائج الانتخابات الإيرانية ، الإقصاء أكثر مع ارتفاع إيقاع ال ...
- بعد ما شبعهم الشعب شتماً ، عادوا السياسين إلى سياسة التسول . ...
- الشيطان الاكبر ونبته الشيطاني ...
- اندفاعات يمينية تقلل من فرصة ترميم سفينة نوح ...
- التردد عند هاملت والتردد عند السوريين ضاعف المأساة ...
- حروب بيولوجية وأخرى انترنتية / النقل والتلاعب أمرين واردين . ...
- قوة القوي وعجز العاجز ...
- أيا كانت التكلفة ...
- لإسرائيل الكلمة العليا في العمق الأفريقي ، سنوات من العمل ال ...
- بوتين الساعي لإعادة كبرياء الروسي ...
- الفارق بين من يستجدي تصريح يتيم وآخر يستجدونه لمشاركته باحتف ...
- قناة الجزيرة والأمير محمد بن سلمان ...
- تكّلِفة الرد وتكلفة السكوت ...
- تواصل الحركة الصهيونية تفكيكاتها ، التحالف الجديد للصهيونية ...
- الفارق بين من يسوق البحر وأخر يجدف في البانيو ..


المزيد.....




- غضب شعبي كويتي إثر جريمة خطف وقتل مواطنة.. والداخلية تعلن ال ...
- غضب شعبي كويتي إثر جريمة خطف وقتل مواطنة.. والداخلية تعلن ال ...
- السعودية تسلم مساهمة للصندوق الطوعي للآلية الدولية ‏المحايدة ...
- -على ضوء التوتر المتصاعد مع ايران-.. موقع عبري يؤكد إجراء إس ...
- -ألا تعتبر هذه الأعمال سرقة؟-.. أمير سعودي يرد على تقرير حول ...
- وسائل إعلام: مقتل 12 مدنيا في هجوم مسلح بشمال شرق الكونغو ال ...
- مقتل فتاة من أصول إفريقية على يد الشرطة في ولاية أوهايو الأم ...
- استطلاع للراي: تفوق حركة فتح على حماس والبرغوثي يفوز بالرئاس ...
- كثير من مصابي الأمراض المزمنة في سوريا في حاجة لمساعدة عاجلة ...
- استطلاع للراي: تفوق حركة فتح على حماس والبرغوثي يفوز بالرئاس ...


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مروان صباح - فيروس كورونا الأهم حتى إشعارٍ آخر ...