أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - الخامس من حزيران مشهد يومي














المزيد.....

الخامس من حزيران مشهد يومي


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 1573 - 2006 / 6 / 6 - 10:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل سنة من هذا اليوم تضج الصحافة المرئية والمسموعة والمكتوبة بمئات المقالات عن ذكرى نكسة حزيران 1967 اليوم الذي احتلت فيه إسرائيل ماتبقى من فلسطين وقسما من أراضي الدول المجاورة أو ما كان يعرف إصطلاحا بدول الطوق . سيناء والجولان وبعضا من الأراضي الأردنية . وقبل هذا التاريخ والنظام الرسمي العربي من هزيمة إلى هزيمة ومن مجد سلطوي إلى آخر !! ماحية كل أثر لتفتح مجتمعاتها .وقاضية على كل أمل في تجاوز هذه المحنة المستديمة . تجرأ قسما من هذا النظام وأعاد ما احتل من أراضيه عبر كامب ديفيد وأوسلو وماتلاه ..الخ
كلما حقق هزيمة كلما إزداد مجده واستخدم كل ما لذ له وطاب من نهب وقمع واختراع شعارات جديدة تغطي هذا الكفر من أجل سلطة هي رأسماله الذي لن يتخلى عنه رغم أنه لم يتعب في جنيه . ومستعد لكل ما لا يخطر على بال من أجل استمرار هذا المشروع الهزائمي للمجتمعات العربية . لايريد تقديم أي تنازل لمجتمعاته وكل ما يقدمه هو تحت الضغط ليس إلا لذا تجد هذه التنازلات في غالبيتها سرعان ما تتبخر إما بفعل متعمد أو بفعل سنن الحياة نفسها .
ما هي نتائج هذه الهزيمة النكسة على مجتمعاتنا العربية ؟ سؤال حاول كثيرون الإجابة عليه منذ زمن بعيد وكلها أجابات قاربت الحقيقة أو لم تقاربها فهي محاولات لم تجد ما يحميها ويترجمها مؤسسيا سوى مؤسسات النظام العربي الرسمي وإفرازاته ..فكيف إذن ستكون فاعلية هذه التنائج التي توصل إليها الدارسون والباحثون ؟ والتي بغالبيتها حملت جملة وتفصيلا النظام العربي مسؤولية ماحدث ؟ لم يعد يفيد النواح ودوما يجب أن يعطى الإنسان فرصة نظيفة في هذه الحياة تماما كما يجب أن تعطى مجتمعاتنا العربية فرصة نظيفة بعيدة عن تغول السلطة وافتراسها الدائم لهذه المجتمعات .فرصة يعبر فيها المجتمع عن نفسه بحرية وكرامة ويستخدم إمكانياته الموضوعية والذاتية من أجل تحقيق أهدافه بالعيش الحر والكريم . فهل النظام الرسمي العربي بعدما تكلست سطوته وثقافته وأمجاده فوق عقول البشر وقيمها وثقافتها يستطيع ولو لمرة واحدة أن يعطي الحرية لهذه المجتمعات ؟
ليست هنا المعضلة وإنما في أن هذا التكلس وصل لمرحلة : أن تخلي هذا النظام العربي الرسمي عن فتوحات هزائمه بات من باب [ المستحيل التفكير فيه ] لأن استمراره في السلطة وبهذه الأشكال اللقيطة من الحكم ليست سوى فرض ديني مقدس !! كل سلطة تلونه على هواها . وأسأل أي حاكم عربي هل فكر ولو للحظة واحدة أن يقلد ما يحدث في الغرب مجرد تقليد لمدة قصيرة
سأضرب مثالا ـ والمثال هنا لأنه بالنسبة لي مصر ستبقى معقد الآمال ـ الرئيس المصري حسني مبارك ؟
ألا يكفيه ثلاثون عاما في السلطة منذ أن بدأ يلمع نجمه في مصر بعد حرب تشرين 1973 ..؟ لقد أمن رصيدا يعيش فيه ليس أحفاده بل عشرات الأجيال من أحفاده يعيشون به وبلا عمل حتى أليس في ذلك ما يكفيه مثلا هذا على المستوى المادي ..أما على المستوى الرمزي ألم يصل حد الإشباع ؟ ألم يتعب من كونه رئيسا ؟! ألايريد التقاعد ولو لسنوات قبل أن يذهب إلى الباري عز وجل .. ليكتب سيرة حياته وبطولاته للأجيال اللاحقة لما فيها من عبر وقيم ورسالة حضارية ؟ أبدا .. ـ ربما لو قلت له هذا الكلام لرماك في سجن أبوزعبل أو القناطر ـ كل همه الآن أن يورث نجله الرئاسة ..لا هم له سوى هذا .. أيعقل في هذا الزمن ؟
عن أي نكسة نريد أن نتحدث ونقرأ نتائجها وانعكاساتها على المواطن العربي ؟
والمثال الآخر : سوريا ..
ألا يستحق الشعب السوري الذي تأمل في سلطته الشابة والجديدة أن يرد له حدا أدنى من هذا الجميل ؟ ماذا نفعل مضطرون للحديث وفق حكايا الجدات ..!
بالعكس ما حدث أن الفساد زاد وأن نهب المواطن بات قانونا مكشوفا وإن القمع بدأ يأخذ أشكالا ذكية !!
لا أظن أن هذا سببه نكسة حزيران بل هي أحد نتائجه القديمة الجديدة ..
لهذا لم تعد تعنيني هذه المناسبة لأن شعوبنا تعيشها بشكل يومي .. ويبدو حتى أجل غير مسمى ..



#غسان_المفلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبرالية بلا ليبراليين ..نص بلا حامل
- نكبة عائلة أم نكبة وطن
- رد على أسئلة صامتة لا تدفنونا أحياء
- إعلان دمشق وجبهة الخلاص
- رسالة من الخارج
- الديمقراطية في سوريا والرسملة
- رسائل من دمشق
- تصحيح معلومات فقط للقارئ العزيز وللمناضل نزار نيوف
- أخطاء في العراق صفقة مع ليبيا إنني على خطأ
- حكم التاريخ
- الديمقراطية والاستبدالية مأزق السلطة والمعارضة
- من ربيع دمشق إلى ربيع طهران قصص وحكايا
- اعتقالات بالجملة والمفرق
- حول مقالة ميشيل كيلو نعوات سورية
- ميشيل كيلو يغيب في السجن بعد أن نعى الوطن
- أعدموه وخلصونا من نقه!!
- إيران النظام العربي إسرائيل
- الغزو اللاثقافي إرهاب المرسل وديمقراطية المتلقي
- الأشقاء في لبنان عضوا على جراحكم
- زيارة وفد الإخوان المسلمين في سورية إلى لبنان: بداية مرحلة أ ...


المزيد.....




- فيضانات تجتاح جنوب ولاية مينيسوتا الأمريكية بعد هطول أمطار غ ...
- فراء الدببة على رؤس حرس الملك يثير أزمة في بريطانيا
- القوات الروسية تستهدف مركزا لوجستيا ومحطة غاز في كييف ومرافق ...
- وفاة نجل عارضة الأزياء سيندي كروفورد داخل مركز لإعادة التأهي ...
- سمع صراخه.. فيلة -كروغر- تنتقم من صياد غير قانوني وتقتله بعد ...
- مباشر: الحوثيون يوسعون هجماتهم على السعودية وتصعيد أمريكي إي ...
- إيران تسقط مسيرة أمريكية في هرمز وتحذر من تغيير جغرافيا الحر ...
- احتجاجات وغضب في أوستن بعد إصابة مهاجر فنزويلي برصاص وكالة ا ...
- لليوم السابع.. الاحتلال يحاصر الرأس الأحمر بالأغوار الشمالية ...
- فرحة لم تكتمل.. وفاة الطفلة -هاجر- بعد انتشالها من بئر في ني ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - الخامس من حزيران مشهد يومي