أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل محمد إبراهيم - في عيد المعلم المجيد














المزيد.....

في عيد المعلم المجيد


خليل محمد إبراهيم
(Khleel Muhammed Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 6503 - 2020 / 3 / 1 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عيد المعلم المجيد:-
يا أحرار العراق المجيد، وحرائره في كل ساحات المجد وخارجها؛ أحييكم وأحييكنّ؛ مهنِّئا إياكم وإياكّن بصفتكم معلمين ومعلمات؛ طلبة وطالبات؛ آباءً وأمهات؛ في عيد المعلم المجيد الذي اعتزَّ الناس فيه بقول شوقي:-
قف للمعلم وفِّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
فإذا بهم يُنشدون هذا البيت، أو بعض أبيات هذه القصيدة، ولعلهم يتذكَّرون معارضة إبراهيم طوقان لشوقي حين يقول:-

شوقي يقول وما درى بمصيبتي قم للمعلم وفّه التبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجلاً من كان للنشء الصغار خليلا
ويكاد يقلقني الأّمير بقوله كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرّب التعليم شوقي ساعة لقضى الحياة شقاوة وخمولا
حسب المعلم غمَّة وكآبة مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا
مئة على مئة إذا هي صلِّحت وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلا
لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً مثلاً واتخذ الكتاب دليلا
مستشهداً بالغرّ من آياته أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد أبعث سيبويه من البلى وذويه من أهل القرون الأُولى
فأرى حماراً بعد ذلك كلّه رفَعَ المضاف إليه والمفعولا
لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحة ووقعت ما بين البنوك قتيلا
يا من يريد الانتحار وجدته إنَّ المعلم لا يعيش طويلا
وإنما قال ذلك، لأنه مارس التعليم فعلا، وعاناه معاناة محبٍّ مجرِّب، وقد بشَّر بما أعلنت عنه الأمم المتحدة فيما بعد من أن المعلمين من أقصر الناس أعمارا.
وأيا كان الأمر، فقد نسي الناس أن الله/ سبحانه وتعالى- عد| نفسه المعلم الأول حين علَّم الملائكة وآدم، اذ قال:- (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31)
(قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (البقرة:32) وإذ نسي الناس هذا، فلم ينسَ بعضهم أن يجعل (أرسطو) المعلم الأول، بينما نادى المسيحيون الأُوَلُ في الإنجيل المسيح الكريم بقولهم:- (يا معلم)، وجعل المسلمون (الفارابي) المعلم الثاني، لكن ذلك لم يمنع الحكّام من أن يعلموا أن المعلمين مفاتيح الخروج على الضالين الظالمين، فكلَّفوا مَن يكتب ضدهم، ويُفنِّد أقوالهم، ومن ذلك في القديم؛ رسالة المعلمين للجاحظ، وقول الشاعر:-
إن السقاعة فُصِّلتْ في ستةٍ هُم حائك ومنجِّم وسكافي
ومعلم الأولاد يرقص بينهم وكذاك في الحلاق والندّافِ
فالمعلم؛ الشمعة التي تحترق لِتنير ظلام الدهور؛ تُعامل بهذا الازدراء، فلما جاء العصر الحديث، بدا للمعلم ما بدا ل(إبراهيم طوقان)، وانطلقت بشائر الإساءة للمعلم في مثل مدرسة المشاغبين، لكن مَن يُتابع المسرح والسينما العربيين، وفي العالم؛ يجد ما يُسيء إلى المعلم في مثل أغنية (ليلى مراد) (أبجد هوز)، والتي سأرفق به رابطها، لِنعلم كم هي الإساءة للمعلم والتعليم؛ عبر التاريخ وأن الإساءة أبرز من إبراز كلمة الحق، وهي واحدة من مشاكلنا، فتنبَّهوا، وانتبهوا للعلم وضرورته، ولا يخدعنَّكم الشيطان، فإنه عدوٌّ مبين، ولكم ودي.



#خليل_محمد_إبراهيم (هاشتاغ)       Khleel_Muhammed_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسة وفاء ابراهيم الخياط المكفوفون انموذجا
- خريف الأمل
- همسة وفاء
- لكي لا يغتال المثقف من جديد
- في المجتمع العراقي
- مشكلاتنا مع التجاوزات
- ماهو الفساد
- عيد العمال العالمي عيد الأمل الأنساني
- الوقاية خير من العلاج
- قصيدة حوار
- عراقة العراق
- تعليق على مامتبع فؤاد النمري
- في محرم الحرام
- تموز الثورة
- قيل لي انتم قليل
- قطار التغيير ماذا نريد منه أيضا؟
- ماذا نريد من قطار التغيير ؟
- قطار التغيير على سكة العراق
- عيد العمال العالمي عيد الآمال الأنساني
- حول الذكرى المئوية لثورة (أكتوبر) العظمى


المزيد.....




- أزمة بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب والاتحاد الأوروبي ...
- تدمير شبكة أنفاق -ضخمة- لحزب الله ومقتل ثمانية لبنانين بغارا ...
- 11 قتيلا بهجوم مسيّرات على ربَك وعقوبات دولية على شقيق حميدت ...
- استطلاع لرويترز: شعبية ترمب تتراجع لأدنى مستوى في ظل حرب إير ...
- مشاهد تُعرض لأول مرة من داخل صيدنايا وأسئلة عمّن سرق -ذاكرة ...
- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل محمد إبراهيم - في عيد المعلم المجيد