خليل محمد إبراهيم
(Khleel Muhammed Ibraheem)
الحوار المتمدن-العدد: 5954 - 2018 / 8 / 5 - 13:07
المحور:
الادب والفن
قيل لي:- (أنتم قليل.)، فأثار مَن قال هذا عجبي؛ تُرى كم نسبة (التبر) إلى (الترب)؛ في الأرض؟!
ولماذا تطمح المعادن الخسيسة، لأن ترقى إلى مصاف التبر، بل أن تصير منه؟!
هل سمع أحد أن (التبر)/ وهو جزء من التراب- فكَّر في أن ينخفض إلى ما في (التراب)؛ من معادن كثيرة؟!
وإذا لم يقبل بعضهم هذا التشبيه، فهل يُنكر قول الشاعر:-
تُعيِّرُنا أنا قليلٌ عديدنا فقُلْتُ لها إن الكرام قليلُ
وما ضرَّنا أنا قليلٌ وجارُنا عزيزٌ وجار الأكثرين ذليلُ؟!
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضُهُ فكل رداء يرتديه جميلُ
فقد يقول قائل:- (هذا قول شاعر)، فأسأله عن رأيه فيما ذهب إليه إمام المتقين (علي بن أبي طالب)، وهو يُحذِّر الكرماء من الاستيحاش من طريق الحق، فإن سالكه قليل؟!
فإذا تنطَّع بعد هذا متنطِّع ليقول:- (هذا كلام (علي)، ولا يلزمه كلام (علي) سألْتُه:- فماذا يقول في قوله تعالى:- (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ)(يوسف:103) ؟!
فإذا لم يُلزمه هذا كله، كان له عندي الكثير من البراهين التي تُفحم الواعي، وتملأ فمه بالأحجار الكريمة ومنها قوله تعالى:- (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) (النجم: من الآية32) لكنني لا أحب الاستمرار في مناقشته، لأنه لا يُريد الحق، بمقدار ما يُريد الافتئات عن الحق، وهو ما لا أُريد.
#خليل_محمد_إبراهيم (هاشتاغ)
Khleel_Muhammed_Ibraheem#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟