أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح9














المزيد.....

من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح9


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثالثا_ الأسباب البشرية المتعلقة بالبيئة.
هناك جملة من العلاقات التي تساهم في إحداث الأزمة وتطورها ونموها دون أن يكون للإنسان أو إدارته دورا في حصولها أو حتى توقع ذلك، ومن هذه الأسباب ما لا ترتبط أساسا بالعنصر بالإرادة البشرية على الإتيان بها وهي ما تعرف بالأسباب اللا إرادية، وحتى بدون مقدمات أو مقدمات لا تكون مقصودة على النحو الذي يجعل من المشكلة المقصودة أزمة من نوع ما، عادة ما تكون في الغالب مصادرها خارجية مثالها على سبيل التعديد هي:.
• أزمات ما بعد الكوارث الطبيعية: فعل الطبيعة وما ينتج منها على وجه اللا مطلوب بشريا هو حدوث ما يعرف بالوضع الطارئ فوق المعتاد أو هو ما فوق السيطرة، مثل الزلازل والسيول والتسونامي وتقلبات المناخ وغيرها من الكوارث التي تفرزه نظم الطبيعة، وهي في الغالب وبدون معالجات مسبقة وتهيؤ مستمر وتحس تام لها مع أستراتيجيات المعالجة تشكل أحد أسباب نشوء الأزمات، مع أن توقع حصولها أو التنبؤ بها صار اليوم متاحا وأكثر دقة في ذلك، لكنها تبقى عاملا مباغتا أحيانا في صنع عجز بشري في المواجهة خاصة تلك الكوارث الكبيرة في الأثر أو التي تغطي مساحة واسعة من الوجود البشري.
• الإعلام الزائف التضليلي وثقافة الشائعات: من أخطر وأشد الأسلحة في نمو الأزمة وبواعثها الأولية وحتى وجودها المحض هي ما يعرف بالتضليل والتشويش بواسطة أسلوب الشائعات، بل وقد تكون مصدرها الأساسي متى ما وظفت مقترنة بعدة حقائق ملموسة وبأسلوب متعمد ومضلل وفي توقيت ملائم وفي إطار بيئة محددة، ويتضح ذلك من خلال توظيف ما يعرف بالوعي الجمعي المهووس بحماية المصالح الخاصة أو الدوافع الماسة للشخص، فتتفاعل الشائعة مع نتيجة هوس العقل الجمعي لتشكل ضغطا يفقد المجتمع أو المنظمة أو التكوين الأجتماعي القدرة على الرؤية الصحيحة للوقائع، مما يسبب خللا في فهم ما يجري ويدور ثم البناء على المواقف وعلى هذا الخلل ليشكل إنسداد في الطريق، وبداية تشكيل أزمة حقيقية غير ممكنة الحل ما لم ينفك العقل الجمعي عن التمسك بما فرضته الشائعات من صور واهمة وغير حقيقية.
• أساليب الصراع الكتلوي واستعراض القوة: الصراع بحد ذاته يكون أزمة إذا لم يكن صراع بين مشروع يملك بالقوة القدرة على التجدد وبين مشروع أو رؤية تقاوم الإنقراض، فكلما تعمقت الصراعات في المجتمع على غير هذا المبدأ فهي تنازع بين طرفين كل منهما يملك الحق في أن يكون لاعبا في حركة المجتمع، لذا في حالة الأعتماد على حقيقة وجوهر الصراع عادة ما تنتهج هذا الأسلوب الكيانات الكبيرة الرامية إلى تحجيم الكيانات الصغيرة الصاعدة فهي صراعات على الموقع وليس صراعات على أصل الوجود، وبالمقابل تلجأ إليه الكيانات الأصغر رغبة في قياس رد فعل الكيانات الأكبر حجما لتبدأ عملية التقاص أو المساومة، وبذلك تبدأ عملية استعراض القوة بشكلها الفج لتشكل أزمة من دون حساب مسبق للنتائج أو حتى توقع حجمها وأثرها الكلي، فتتولد الأزمات وتتفاقم مع تتابع الأحداث وتراكم النتائج السلبية، فيعيق هذا الحال من القدرة على التحكم والسيطرة ومن ثم بناء الحل.
• إشكالية تضارب المصالح: وأعتبر هذه الإشكالية جزء من السبب السابق وقد تكون سببا للسبب ذاته، إن وجود تضارب المصالح وتباينها ليس منفصلا عن الصراع الكتلوي أو التنافس النوعي بين توجهات وأتجاهات مختلفة في الرؤية والهدف، وقد تؤسس هذه الإشكالية مع جملة الأسباب الرئيسية لنشوء بؤر الأزمات سواء على المستوى المحلي أو الدولي، بل على مستوى الوحدات الاقتصادية والإدارية كذلك، فإذا تضاربت المصالح بين الكيانات أو الأشخاص نتيجة التناقضات الذاتية بينها وضدها النوعي سينشأ تبعا لذلك محرك دافع لولادة أزمة قد تكون أزمة ثقة أو أزمة تزاحم، ومتى ما برز الدافع إلى نشوء الأزمة سيعمل كل طرف من جانبه على خلق الأزمات للطرف الآخر، وسيسعى كل منهما لاستمرار استفحالها وضغطها على الجانب الآخر على الرغم من أنها قد تضر بكلا الطرفَين، إلا أن كلا منهما يسعى لأن يكون إضرارها بالآخر أشد.
بعد أن أستعرضنا بشكل شبه كلي على أسباب الأزمة وعلاقتها بالإنسان كمحرد وراعي ومسؤول ومتلقي ومنتج لها، سيكون من اليسر علينا أن ننتقل لتطبيق هذا النظر المعرفي على تجربة تاريخية، أو لنقل على مثال ملموس لنرى قيمة ما يمكن أن يقدمه الإنسان لوجوده من مقدمات أو نتائج تمسه وتمس الإطار الحولي معه.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان المعتزلة الجدد ج2
- بيان المعتزلة الجدد ج1
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح8
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح7
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح6
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح5
- نصوص من دفتر خدمتي الضائع
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح4
- حكاية الرب والكل
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح3
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح2
- من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح1
- في حضرة ألهة العشق.... أنا
- الميزانية العامة للدولة العراقية وغياب العدالة في التوزيع
- أرقام أفتصادية حكومية مفزعة
- أنا وعصفورتي والرب
- من المسؤول عن ظاهرة الإرهاب وميلشيات الأحزاب؟ ح1
- حكم الأستبداد الديني وأفول منتظر ج2
- حكم الأستبداد الديني وأفول منتظر ج1
- لا تتوقف الثورة ولن نتراجع


المزيد.....




- فيديو يوثق لحظة إنقاذ متسلق عالق على سفح جبل في ولاية جورجيا ...
- بقاربها وحقيبتها.. مصوّر يوثّق رحلة طالبة إلى المدرسة عبر أه ...
- رأي.. بارعة الأحمر تكتب: هل تنقذ واشنطن المفاوضات اللبنانية– ...
- انتقادات رئيس وزراء بريطانيا لإسرائيل - ساذجة بشكل خطير- - م ...
- تقرير إسرائيلي يكشف: نتنياهو أجرى اتصالات سرية مع حماس عام 2 ...
- الرئيس السوري يدفع ثمن قهوته ببطاقة -فيزا- مع عودة دمشق للنظ ...
- ترامب: مجتبى خامنئي حي لكن -مصاب بجروح خطيرة جدا- في غارات ف ...
- تحديد يونيو 2028 موعدًا لمحاكمة خالد شيخ محمد المتهم بتدبير ...
- طوابير وقود تمتد كيلومترات في إيران تزيد الضغط على طهران
- هل تلاشى حلم أكراد سوريا بحكم ذاتي بعد الاتفاق مع الشرع؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - من يفكك الأزمة؟ ومن يؤزم الواقع؟ ح9