أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الوطن ومتعددي الجنسيات من العراقيين














المزيد.....

الوطن ومتعددي الجنسيات من العراقيين


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحلق بي الذكريات إلى أيام زمان حينما كنا نذهب لزيارة الدول الأخرى في سفرات سياحية وكان كثير منا حينما يلتقي بمواطن من أبناء تلك الدول التي كنا نسافر إليها يتعرض أو يتفاجأ بسؤال أحدهم (أنت من أي دولة ؟) فيكون الجواب بكل فخر واعتزاز (I m from Iraq) وإذا كانوا لم يعرفوا (العراق) نقرب لهم صورة العراق ونذكر لهم (بابلون) أو (ألف ليلة وليلة) وغيرها حتى نقرب اسم العراق العظيم إليهم وموقعه وأهميته وبعد أن تعرض الشعب العراقي إلى الظلم والاضطهاد والقمع الوحشي الدموي أثناء حكم صدام حسين هاجر كثير من العراقيين للجوء إلى الدول الأخرى في أرض الله الواسعة وأعقبتها هجرة كبيرة وواسعة أيضاً في الفترة من الحكم التي أعقبت سقوط حكم صدام حسين بواسطة المارينز الأمريكي عام/ 2003 بسبب الإهمال والبطالة والفقر والطائفية والفساد الإداري والقضاء على المشاريع الصناعية والزراعية وجعل العراق دولة ريعية وشعبها استهلاكي غير منتج يعيش على مورد واحد (عائدات النفط) وتهدمت الأسس التربوية (البيت والمدرسة والدولة) والبعض من العراقيين تجنسوا بجنسيات الدول التي لجأوا إليها وبعد عودتهم إلى العراق بقي هؤلاء محتفظين بجنسية تلك الدول الأجنبية والبعض منهم تركوا عوائلهم في تلك الدول أيضاً وجاؤوا بمفردهم إلى العراق يعيشون في المنطقة الخضراء في بغداد وما يؤسف له أن الذين جاؤوا إلى العراق أصبحوا يمتلكون جنسيات أجنبية إضافة إلى جنسيتهم العراقية.
والآن لابد من سؤال فيه نداء حي واستدعاء صارخ للماضي والحاضر والمستقبل ؟ : إن الإنسان يُعرّفْ من خلال جنسيته وولاءه وإخلاصه بوطنه ... وهذا يعني أن الإنسان الذي يملك أكثر من جنسية تتعدد ولاءاته وإخلاصه الوطني ولا تصبح مقصورة أو محدودة بوطنه الأم.
ومن خلال ذلك نلاحظ ضعف إيمان واخلاص للشخصية العراقية في حب وطنهم العراق والدليل على ذلك ما نشاهده ونلمسه الآن من إهمال وفساد إداري في العراق وتحضرني الآن ذكريات الصبا والطفولة حينما كنا طلاب في المدارس كان النشيد في الاصطفاف في الصباح في بداية الدوام عن الوطن وأتذكر أحد الشعراء الحليين أنشد أبيات عن وطنه العراق قال فيها عن الوطن : فإننا بك بعد الله نعتصم...
كما أتذكر إلى الآن أبيات من الشعر كان الفنان الكبير المرحوم محمد القبنجي يغنيها بألم وحسرة في ذلك الوقت :
بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن شحوا عليّ كرام
والحديث عن الوطن وحبه والإخلاص والوفاء له والتضحية من أجله كثيرة لا تتسع لها صفحات ولا كتب ولا دموع ولا حسرات.
وتحلق بي الذكريات إلى العقد الخامس من القرن الماضي حينما كان ذلك الرجل (تركي) العراقي الحلي لاجئاً سياسي في سوريا وكان يتجول في ساحة المرجه في العاصمة دمشق وشاهد سيارة صالون عليها لوحة باسم مدينة (الحلة) فذهب إلى إحدى إطاراتها وأخذ يحرك أنبوب الهواء في الإطار وحينما سأل عما يفعل قال : أريد الهواء يخرج من الإطار كي أستنشق هواء مدينة الحلة الفيحاء.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة ....!! (2)
- لماذا الانتخابات المبكرة لمجلس النواب ؟
- الصمود يصنع النصر (نص نثري)
- دماء الشهداء عهد في الرقاب (نص نثري)
- بمناسبة تكريم الشاعر الكبير صلاح اللبان الخفاجي
- خاطرة ... بعد إعلان مستوى الفقر بالعراق
- الشعب يمهل ولا يهمل
- الدستور وحقوق الشعب (2)
- من أجل الحقيقة ...
- الطلبة وثورة الجوع والغضب
- ما الفرق بين الوزراء المستقلين ومنتسبي الكتل السياسية والأحز ...
- العلاقة بين الشعب والدولة (2)
- رئيس الوزراء ومصداقيته
- حركة التاريخ وثورة الجوع والغضب
- الدستور وحقوق الشعب
- ثورة الجوع والغضب بيضاء تحمل غصن الزيتون
- الجذور والإنسان
- ما هي نظرية الفوضى البناءة ؟
- تغريده ....!!
- الضمير الإنساني بين الشعب والدولة


المزيد.....




- توب 5: اتصالات بايدن مع نتنياهو وعباس.. ورد الكويت على رسالة ...
- توقيف العشرات أثناء مظاهرة محظورة مؤيدة لفلسطين في باريس
- مواجهات في شوارع بيت لحم
- هيئة قناة السويس تبدأ أعمال التكريك بمشروع ازدواجها
- الحشد الشعبي في العراق يعلن تضامنه: حيا الله المقاومة الفلسط ...
- من يحكم طرابلس؟... أزمة رئيس -المخابرات- الجديد مستمرة رغم ق ...
- إثيوبيا تؤجل إجراء الانتخابات البرلمانية للمرة الثانية
- نتنياهو يشكر بايدن على دعمه لإسرائيل في الدفاع عن نفسها
- القناة 13 الإسرائيلية: وزراء إسرائيليون يدعون لإنهاء العملية ...
- هنية: على نتنياهو ألا يلعب بالنار واليوم تمت إزالة الفواصل ا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الوطن ومتعددي الجنسيات من العراقيين