أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرثا بشارة - صدمة شاكوش وبيكا














المزيد.....

صدمة شاكوش وبيكا


مرثا بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 6493 - 2020 / 2 / 17 - 20:40
المحور: الادب والفن
    


ما نعرفه عن الصدمة أنها ردة فعل تحدث مرةً واحدةً، ويصاحبها ذهول وإندهاش لفعل أو خبر غير متوقع، لكن ما يحدث في سوق الأغاني الهابطة حاليًا يترك المصريين في حالة من الصدمة الدائمة، فمع كل صباح ومساء تُطالعهم الصحف بأخبار نجوم أغاني المهرجانات، فتزيدهم الصدمة ذهولًا ولعنًا لحال المجتمع، كيف لشخص يرونه مثالاً لفئات قاع المجتمع يصبح بين ليلة وضحاها على قمته ماديًا!
فلا علم أو ثقافة أو ذوق يؤهله لتحقيق هذه المكاسب المادية التي لا يقوى موظف أفنى سنين عديدة في تحصيل العلم على بلوغ ولو جزءًا بسيطًا منها! ويظل السؤال يتكرر يومًا بعد يوم، كيف؟ كيف؟
هل فتّشنا يومًا عن الجواب بداخل أنفسنا؟! مَنْ صنع من هؤلاء نجومًا؟ ألسنا نحن؟ كم مرة نذهب لموقع يوتيوب لمشاهدة مهرجاناتهم بما تتضمنه من كلمات وإيحاءات بذيئة؟ ما هو عدد مرات تحميلها على أجهزتنا الإلكترونية المكتبية والمحمولة؟ كم مرة كان الرقص الهستيري على جلبة مهرجاناتهم هي إختيارنا الأول في الحفلات والأعراس؟ كم مِن المبالغ يقدمها لهم الأثرياء في مقابل إحياء حفلاتهم الخاصة؟ كم مرة تهافت المُعلم والطبيب والمهندس والطالب لإلتقاط صورة بجوار أحدهم؟ أبعد هذا نقول كيف؟! أبعد كل هذا ننظر إليهم بعين الحقد على جني أمولاً لا يستحقونها؟ كيف نغفل أننا بغباء منقطع النظير نكون مصدر هذه الأموال وسبب تراكمها؟!
تبقّى سؤال أخير! لماذا لا نفرح أو يستهوينا الرقص إلا على ضجيج أصواتهم المُزعجة؟ هل لأننا نستحسن الدخول في غيبوبة تمحي قدرتنا على التفكير هرباً من تعقيدات الحياة؟
يفوتنا الكثير وربما يفوتنا الهدف والمعنى من الحياة بمجملها حين تكون أخبار شاكوش وبيكا هي سبب صدمتنا في الحياة، فهما وأمثالهما يفضحون فساد اختيارتنا وأذواقنا وأولوياتنا، وهذه هي الصدمة الحقيقية.



#مرثا_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحسن واحد في الدُّنيا!
- وكأننا ولِدنا وعّاظ!
- لستُ صائماً!
- لُعبة الديمقراطية!!!
- بعضه حق...كما يظنون!!!
- من شرفة الميدان!
- حدث في مترو القاهرة!
- الحق المُطلق
- الأسود لا يليقُ بكِ
- عن أي ختان يتحدثون؟!
- شباب يناير وعجائز يونيه
- هل اللُغة هوية؟!
- قانون البكيني!
- من اجلنا يصنعون الحروب
- بحبك يا ام الدنيا
- مهرجان الجنس البذيء
- و يحدث ان...
- ليست كباقي النساء
- لا تستكيني
- يا قاهرتي


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرثا بشارة - صدمة شاكوش وبيكا